أفادت مصادر عسكرية في صنعاء بأن ميليشيات الحوثيين وأتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فشلت في إطلاق صواريخ متطورة بحوزتهم، يعتقد أنها كانت موجهة ضد قوات التحالف في مأرب، وذلك بسبب افتقادها للكفاءات العسكرية المتخصصة. وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن ميليشيات الحوثي وصالح، فشلت أمس في إطلاق صاروخ حراري، إذ عاد بعد ثوان وسقط في موقع قريب من مكان إطلاقه في صنعاء. ولم يعرف على وجه الدقة نوع هذا الصاروخ المتطور، لكن شهود عيان قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن الصاروخ يعد متطورا بالنظر إلى الصوت الذي أحدثه، والأدخنة التي شوهدت في المكان بعد محاولة إطلاقه. وذكرت المصادر أن الصاروخ عاد إلى الأرض بعد ثوان فقط من إطلاقه، من جهة جبل نقم، شرق صنعاء، ليسقط في منطقة سعوان، على مسافة مئات الأمتار، دون أن يعلن فيها عن ضحايا بين السكان. وكانت ميليشيات الحوثي وصالح، قد فشلت في محاولة سابقة، إذ أطلقت الثلاثاء قبل الماضي، صاروخا حراريا «أرض - جو»، من قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة صنعاء، ليسقط على المدرج الحربي لمطار صنعاء الدولي، الذي يدخل ضمن المناطق التي لا يزالون يسيطرون عليها.
وتحدثت وسائل إعلام يمنية، في وقت سابق، عن امتلاك ميليشيات الحوثي وصالح، لهذه الصواريخ المتطورة، وذلك بعد أن حصلت في الآونة الأخيرة على شحنة صواريخ حرارية مضادة للطائرات، إلا أنها حتى اللحظة فشلت في استخدامها؛ بسبب افتقارها لضباط متخصصين ويملكون دراية كاملة باستخدامها، إضافة إلى تعرض مواقع هذه الصواريخ إلى غارات طيران التحالف.
وقالت مصادر عسكرية مطلعة إن فشل محاولة إطلاق صاروخ باليستي من طراز سكود من قبل ميليشيات الحوثي، ناتج عن عدم امتلاك قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح أي خبراء متخصصين في إطلاق مثل هذه الصواريخ، فضلا أن إطلاقها يستلزم منصات وعملية تجهيز وإعداد تتطلب 18 ساعة على الأقل. وأكدت المصادر أن إجمالي هذه الصواريخ لا يتعدى 19 صاروخا، وهو العدد الذي كان بحوزة الجيش الجنوبي السابق (اللواء 11 صواريخ، الذي تموضع بعد توحيد اليمن عام 90 في منطقة عطان بصنعاء). وأشارت المصادر إلى أن 4 صواريخ تعرضت للعطب، وبقي 15 صاروخا، فيما منصاتها المتوفرة لا تزيد على ست منصات فقط، أربع صالحة واثنتان لم تعودا صالحتين. ورغم محاولات خبراء كوريين لإصلاحها إبان عهد الرئيس المخلوع، فإن محاولات الكوريين الشماليين لم تفلح.
ولفتت المصادر إلى أن العاملين على هذه الصواريخ هم في الأغلب من الضباط الجنوبيين، منوهة بأنه، خلال العقدين الماضيين، استفاد ضابط وجنود موالون لصالح من خبرات الجنوبيين، إلا أن هذه الاستفادة لم تصل لحد قدرتهم واكتسابهم الثقة، للتعامل مع هذه الصواريخ المتطورة.
ونفت المصادر ما تناقلته وسائل إعلام موالية لصالح عن امتلاك قواته ترسانة صاروخية كبيرة تضم آلاف الصواريخ. وأكدت المصادر أن طيران التحالف قصف مخازن هذه الصواريخ في منطقة عطان، ودمر وقود صواريخ سكود. وكشفت المصادر أن الصواريخ التي بحوزة الرئيس المخلوع، هي في الأساس إما صواريخ أرض جو حرارية تتبع حرارة الطيران، أو صواريخ توشكا مداها 75 كيلومترا، مشيرة إلى أن الأولى خاصة بالدفاع الجوي وهي في الأغلب روسية وبتسميات عدة مثل «بتشورا» و«فولجا» و«كافدرا».
من جهة أخرى، قال الحرس الجمهوري الموالي للرئيس المخلوع، على موقع فيسبوك، إن القيادة العليا بالحرس الجمهوري وافقت أول من أمس على استخدام صواريخ «موسودان» الاستراتيجية الكورية الشمالية في الحرب الدائرة في اليمن. وزعم الحرس الجمهوري أن الاستخبارات الأميركية أبلغت السعودية عن امتلاك الحرس الجمهوري اليمني منظومة صورايخ «موسودان» الكورية الشمالية التي أوقفتها قوة بحرية إسبانية وأميركية وكانت مشحونة علي سفينة كورية تحمل مادة الإسمنت بحجة أن الصفقة غير رسمية وتهدد دول الجوار. وأضافت قائلة: «لكن الضغط الذي مارسه صالح حينها أجبرهم على تركها والسماح لها بالوصول إلى اليمن». يذكر أن صواريخ موسودان بي إم 25، من النوع الباليستي متوسط المدى، من تصنيع كوريا الشمالية، يبلغ وزن الواحد منه 12 كلغم، وطوله 12 مترا وقطره 1.5 متر. ويبلغ مداه المفترض بين 3 و4 آلاف كلم. وقد كشفت كوريا الشمالية عن موسودان لأول مرة في عرض عسكري في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 وذلك خلال الاحتفال بالذكرى 65 لحزب العمال الكوري الشمالي. وكانت الميليشيات الحوثية قد نجحت أول مرة في إطلاق صاروخ، يوم الجمعة الماضي، عندما أطلقت صاروخ «توشكا» (من صنع روسي) من منطقة بيجان شرق شبوة. وهي المرة الأولى التي تتمكن فيها الميليشيات وأتباع الرئيس المخلوع، من توجيه ضربة صاروخية، إلى قوات الجيش والتحالف الموجودة في منطقة صافر النفطية، بمحافظة مارب، محدثة بها خسائر بشرية ومادية كبيرة.
من جهة ثانية، حذر مصدر في جهاز الأمن القومي باليمن، من مخطط أعدته الميليشيات، تحت إشراف عمار صالح ومندوب الحوثي في الجهاز. وقال المصدر الأمني، إن المخطط الذي وصفه بالإجرامي، يتضمن عددًا من النقاط، أولاها تكثيف عمليات الاغتيالات، وبالذات في عواصم المحافظات المحررة، التي خرجت عن سيطرة الميليشيات وقوات الرئيس المخلوع وباتت بأيدي القوات الموالية للشرعية. وأضاف المصدر أن المخطط يتضمن وضع متفجرات في الأماكن العامة مثل الأسواق والمدارس والجوامع، ونشر عصابات نهب وسطو للمنازل وللمحلات التجارية، لإقلاق السكان عموما وإشعال الفتن والصراعات القبلية وتغذيتها، وإعادة القطاعات القبلية التي من شأنها شل الحركة وزيادة من إشعال النار، وتخريب المصالح العامة التي بقيت مثل تفجير أنابيب النفط وخطوط الاتصالات.
9:13 دقيقه
الحوثيون يفشلون في إطلاق صواريخ ضد قوات التحالف في مأرب
https://aawsat.com/home/article/449331/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%B6%D8%AF-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A3%D8%B1%D8%A8
الحوثيون يفشلون في إطلاق صواريخ ضد قوات التحالف في مأرب
خبراء: افتقاد المتمردين للكفاءات المتخصصة يحول دون استخدامهم للترسانة العسكرية التي بحوزتهم
- عدن: محمد علي محسن
- عدن: محمد علي محسن
الحوثيون يفشلون في إطلاق صواريخ ضد قوات التحالف في مأرب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










