أزمة جديدة تهدد اتفاق تقاسم السلطة في آيرلندا الشمالية

كاميرون يحث الأحزاب السياسية على العمل بسرعة لتجاوز المشكلة

غاري آدم قائد السين فين يتحدث أمس في بلفاست إلى الصحافيين حول حادثة مقتل كيفن ماكجيجان الذي وقع الشهر الماضي (أ.ب)
غاري آدم قائد السين فين يتحدث أمس في بلفاست إلى الصحافيين حول حادثة مقتل كيفن ماكجيجان الذي وقع الشهر الماضي (أ.ب)
TT

أزمة جديدة تهدد اتفاق تقاسم السلطة في آيرلندا الشمالية

غاري آدم قائد السين فين يتحدث أمس في بلفاست إلى الصحافيين حول حادثة مقتل كيفن ماكجيجان الذي وقع الشهر الماضي (أ.ب)
غاري آدم قائد السين فين يتحدث أمس في بلفاست إلى الصحافيين حول حادثة مقتل كيفن ماكجيجان الذي وقع الشهر الماضي (أ.ب)

ناشد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس الأربعاء الأحزاب السياسية في آيرلندا الشمالية بالتمسك بـ«المبادئ النبيلة» لاتفاق تقاسم السلطة، وحل الأزمة التي تهدد بتقويض الاتفاق في أسرع وقت ممكن.
وتفاقمت الأزمة أمس الأربعاء بعد أن قالت الشرطة إن عضوا معروفا بشكل جيد من الحزب القومي الإيرلندي «شين فين» هو أحد الآيرلنديين الثلاثة، الذين يشتبه في ارتباطهم بالجيش الجمهوري الآيرلندي، والمحتجزين لأسباب تتعلق بحادث قتل كيفن ماكجيجان، الذي وقع الشهر الماضي.
وهدد بيتر روبنسون، زعيم الحزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يرأس حكومة آيرلندا الشمالية المفوضة بنقل السلطة للأقاليم المحلية، بالاستقالة أمس الأربعاء ما لم يتم تعليق عمل الجمعية الإقليمية، انتظارا للتحقيق في استمرار وجود الجيش الجمهوري الآيرلندي، وصلاته بـ«الشين فين». وقال روبنسون في هذا الصدد «نعتقد أن صلات الجيش الجمهوري الآيرلندي بالشين فين أكبر هي بكثير مما كان يعتقد».
وردا على سؤال في البرلمان، قال كاميرون إن نجاح المفاوضات في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة في آيرلندا الشمالية كان «واحدا من أكثر الأشياء التي رأيتها إلهاما»، وتابع مؤكدا «سنفعل كل ما بوسعنا لمساعدتكم ولكن دعونا نفكر في عمليات أنبل، والمبادئ العظيمة النبيلة التي تمت مراعاتها في الماضي. دعونا نقوم بذلك مرة أخرى».
وقد بدأت محادثات أزمة أول من أمس الثلاثاء بدعم من الحكومتين البريطانية والآيرلندية.
تجدر الإشارة إلى أن صراعا طائفيا عصف بآيرلندا الشمالية، واستمر لمدة 38 عاما، حيث سعى القوميون الكاثوليك خلال هذا الصراع لتكون آيرلندا موحدة، بينما سعى البروتستانت الوحدويون للبقاء في المملكة المتحدة. وقد انخفض عدد الهجمات بعدما انتهت المشاكل في سنة 2007 من خلال عملية سلام أدت إلى تقاسم السلطة في الإقليم.
وكان السياسيون في آيرلندا الشمالية قد توصلوا نهاية السنة الماضية إلى اتفاق ‏حول عدد من القضايا الخلافية التي هددت حكومة تقاسم السلطة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من المناقشات.‏ وحل الاتفاق بعض المشاكل الخاصة بميزانية الحكومة المحلية، وعدم تنفيذ إصلاحات ‏الرعاية، بينما يتم تأسيس هياكل جديدة للتعامل مع إرث أعمال العنف والقتل التي لم تحل ‏خلال الاضطرابات.‏
ولكن تبقى هناك بعض القضايا الشائكة، مثل رفع الأعلام فوق المباني، والمسيرات الطائفية، التي تم تأجيلها ‏مع تشكيل لجنة خاصة من شأنها التحقيق في كل قضية على حدة، مثل موكب شمال بلفاست ‏الذي أدى إلى اضطراب طائفي خطير.‏
وبموجب هذا الاتفاق سيتم تسليم حكومة تقاسم السلطة في بلفاست ملياري جنيه إسترليني لتخفيف أثر الإصلاحات على ‏نظام الرعاية والتخفيضات على مدى العقد القادم، والتي وافقت عليها الأحزاب في النهاية.‏ كما سيتم استخدام هذا المبلغ أيضا لتمويل مؤسسة جديدة للتحقيق في إرث الاضطرابات، ‏وعلاج ضحايا الصراع وآلاف الجرائم التي لم تحل منذ عام 1969.‏ وقد رحب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتوصل القادة السياسيين في آيرلندا الشمالية ‏إلى اتفاق سياسي حول القضايا الخلافية في البلاد، واصفا هذا الاتفاق بـ«التاريخي».‏
وقال كاميرون آنذاك في بيان صادر من رئاسة الوزراء: «يسعدني أنه تم التوصل ‏إلى اتفاق عملي، يمكن أن يسمح لآيرلندا الشمالية بالاستمتاع بمستقبل أكثر إشراقا وازدهارا، ‏ويتيح لها في النهاية التعامل مع ماضيها» مضيفا أن هذا الاتفاق يعني أن الحكومة البريطانية «قادرة على تقديم حزمة مالية كبيرة تفتح ‏الطريق لمزيد من الرخاء والاستقرار والأمن الاقتصادي لآيرلندا الشمالية، مما يعني أنه ‏يمكن للأطراف التغلب على القضايا الرئيسية العالقة التي لم تحل منذ اتفاق بلفاست».‏
ومن جهته، وصف الوزير الأول في آيرلندا الشمالية بيتر روبنسون، الاتفاق بأنه خطوة هائلة إلى ‏الأمام في البلاد، مضيفا أن الأموال التي ستحصل عليها الحكومة من لندن قد توفر 60 ألف ‏فرصة عمل وتنقذ عملية السلام.



روسيا: نشر قوات بريطانية في أوكرانيا سيطيل أمد الحرب

صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا: نشر قوات بريطانية في أوكرانيا سيطيل أمد الحرب

صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

قالت المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الخميس)، إن أي عملية ‌نشر للقوات ‌البريطانية ​في ‌أوكرانيا ⁠لن ​ينهي الصراع، ⁠بل سيطيل أمد الحرب.

ووفقاً لـ«رويترز»، وقَّعت فرنسا وبريطانيا في يناير ⁠(كانون الثاني) ‌إعلان ‌نيات ​بشأن نشر ‌قوات متعددة ‌الجنسيات في أوكرانيا في المستقبل، بعد وقف ‌إطلاق النار في الحرب مع روسيا. ⁠وكرَّرت ⁠زاخاروفا تحذير روسيا بأنها ستعتبر أي قوات أجنبية في أوكرانيا أهدافاً مشروعة.


وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
TT

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن – ويندسور منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، ففي 21 يوليو (تموز) 2011، يوم إعلان تنحي الأمير السابق عن منصبه، تلقى إبستين رسالة بريد إلكتروني من أحد المقربين منه أشارت إلى التغطية الإعلامية الواسعة التي صاحبت الخبر، ليرد رجل الأعمال الراحل بقوله: «أفترض أنه يعلم أن تشارلز هو مَن فعل ذلك».

وشغل الأمير السابق منصب الممثل الخاص للمملكة المتحدة للتجارة والاستثمار الدوليَّين بين عامَي 2001 و2011. وقد أتاح له هذا المنصب الوصول إلى كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال حول العالم.

إلا أنه اضطر للتنحي وسط تصاعد الانتقادات بشأن استمرار علاقته بإبستين المدان بجرائم جنسية، خصوصاً بعد انتشار صورة تجمعهما في أثناء سيرهما في نيويورك.

وتظهر الرسائل أن إبستين كان يُراسل أصدقاءه طوال اليوم بشأن خبر فقدان الأمير أندرو منصبه التجاري الرسمي.

وفي رسالة بريد إلكتروني أخرى حول هذا الخبر، قال إبستين: «أنا متأكد من أن هذا في مصلحته، فهو الآن حر».

كما أرسل مقالاً إخبارياً عن تنحي الأمير أندرو إلى شريكته غيلين ماكسويل، التي تساءلت عن السبب، ليرد قائلاً: «أعتقد أنه يريد جني المال».

وتمَّ القبض على الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي تم تجريده من لقبه العام الماضي؛ بسبب اكتشاف علاقته بإبستين، الأسبوع الماضي وسط مزاعم بأنه شارك وثائق سرية مع رجل الأعمال الراحل في أثناء شغله منصب المبعوث التجاري.

وبعد استجوابه لمدة 11 ساعة، أُطلق سراحه رهن التحقيق.

وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، أكد الملك أن قصر باكنغهام سيتعاون مع الشرطة إذا طُلب منه ذلك كجزء من التحقيق، مشدداً على أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه».

من جهته، نفى الأمير أندرو مراراً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً براءته من الاتهامات الموجهة إليه، في حين تستمر التحقيقات لكشف ملابسات القضية.


روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)

‌تساءلت روسيا، اليوم (الخميس)، عن كيفية عمل مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ​مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يضطلع بدور رئيسي في المهام الجماعية الدولية لصنع السلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

واقترح ترمب إنشاء مجلس السلام لأول مرة في سبتمبر (أيلول)، عندما كشف عن خطته لإنهاء حرب ‌إسرائيل في ‌غزة. وقال بعد ​ذلك ‌إن اختصاصات ⁠المجلس ​ستتوسع لتشمل ⁠التعامل مع نزاعات أخرى على المستوى العالمي، وهي جهود جرت العادة أن تشرف عليها الأمم المتحدة.

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في مجلس السلام من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع ⁠للأمم المتحدة. وهناك أربعة أعضاء دائمون ‌آخرون في ‌مجلس الأمن الدولي هم ​روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وقال ‌كيريل لوجفينوف، المسؤول في وزارة ‌الخارجية الروسية، لوكالة «تاس» للأنباء: «يُعرّف ميثاق مجلس السلام التكتل بأنه هيكل دولي جديد مصمم ليحل محل الآليات التي ثبت في كثير من الأحيان أنها ‌غير فعالة».

وأضاف لوجفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة، في مقابلة، ⁠أن ⁠تفويض المجلس لم يشر إلى غزة مطلقاً.

ومضى قائلاً: «من الواضح أن هذا النهج يثير تساؤلات حول كيفية تعايش مجلس السلام مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، وهو الهيئة الوحيدة المعترف بها عالمياً للحفاظ على السلام والأمن الدوليين».

وأشار مجدداً إلى ملاحظة أثارتها روسيا بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو ​غوتيريش لم ​تتم دعوته للمشاركة في اجتماعات مجلس السلام حتى الآن.