شركات تأمين سعودية تُدرج «كورونا» ضمن تغطيتها العلاجية

في وقت لم يصل فيه الفيروس إلى مرحلة الوباء

شركات تأمين سعودية تُدرج «كورونا» ضمن تغطيتها العلاجية
TT

شركات تأمين سعودية تُدرج «كورونا» ضمن تغطيتها العلاجية

شركات تأمين سعودية تُدرج «كورونا» ضمن تغطيتها العلاجية

أبلغ «الشرق الأوسط» مسؤول رفيع المستوى في إحدى شركات التأمين الكبرى في السعودية، أن شركات التأمين في البلاد تعالج المصابين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «كورونا»، مشيرًا إلى أن قوائم شركات التأمين الحالية تحمل التغطية العلاجية لمصابي فيروس «كورونا» في السعودية.
ولفت المسؤول ذاته، والذي طلب عدم ذكر اسمه، خلال حديثه إلى أن «كورونا» لم يصل إلى مرحلة الوباء في البلاد، مبينًا أن الخدمة العلاجية للمصابين تشمل الذين تتوافر لهم التغطية التأمينية اللازمة من الشركة. ويأتي ذلك في وقت تبذل فيه وزارة الصحة السعودية جهودًا كبيرة لاحتواء تفشي الفيروس، عبر بث برامج توعوية جديدة، والتعاون مع جهات حكومية أخرى ذات علاقة للحيلولة دون انتشار المرض.
ووفق آخر إحصاءات عدد مصابي «كورونا» في السعودية حتى أول من أمس، فقد بلغ نحو 1209 مصابين، وفق إحصائية حديثة لوزارة الصحة في المملكة، تماثل منهم للشفاء نحو 614 حالة، فيما لا تزال 67 حالة تحت العلاج، و14 حالة معزولة منزليًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه أسعار التغطية التأمينية على السيارات من قبل شركات التأمين السعودية، بنسبة 100 في المائة في البلاد خلال 18 شهرا مضت، فيما ارتفعت بوليصة التأمين الصحي بنسبة تصل إلى 30 في المائة، إذ أصبح سقف التغطية التأمينية 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار)، بدلا من 250 ألف ريال كما كان في السابق (66.6 ألف دولار).
وفي هذا الشأن، أغلق مؤشر قطاع التأمين في سوق الأسهم السعودية يوم أمس الثلاثاء على ارتفاع طفيف بلغت نسبته نحو 0.1 في المائة، وذلك بعد أن شهدت أسعار أسهم الشركات المدرجة خسائر فادحة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تزامنًا مع الانخفاض الحاد الذي مُني به مؤشر سوق الأسهم في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الزراعة السعودية، أول من أمس، ممثلةً بالوكالة المساعدة لشؤون الثروة الحيوانية، أن الوزارة تتابع باهتمام وحرص بالغين الوضع الوبائي لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في الإنسان «كورونا» بالمملكة ودول الجوار منذ بداية ظهوره في أواخر عام 2012 وحتى الآن. وأوضحت وزارة الزراعة، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته أول من أمس لمناقشة دور الوزارة في مكافحة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، أن صحة الحيوان مرتبطة بصحة الإنسان، وتعزيزا لمفهوم الصحة الواحدة للجميع فإن الوزارة تعمل على التباحث مع وزارة الصحة السعودية والجهات الأخرى المعنية والمنظمات الدولية ذات الصلة (منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية)، وذلك لدراسة احتمال وجود أي علاقة لحيوانات المزرعة بانتشار هذا المرض بالمملكة.
وبينت «الزراعة» السعودية أنه تم التنسيق حيال ذلك مع وزارة الصحة في البلاد منذ بداية ظهور المرض وحتى الآن، في جمع عينات وعمل ترصد وبائي من مختلف حيوانات المزرعة والمخالطين لهذه الحيوانات بمناطق مختلفة بالمملكة بغرض تقصي احتمالية وجود فيروس المرض وعلاقة المرض بالإنسان.
وبعد ظهور أدلة تشير لاحتمال وجود علاقة للإبل تحديدا دون بقية حيوانات المزرعة في وبائية المرض، في بداية عام 2014، قامت وزارة الزراعة ممثلة بالوكالة المساعدة لشؤون الثروة الحيوانية بإعداد خطة تقصٍ متعددة المراحل بالتعاون مع الجهات الدولية، إضافة لبعض الجامعات والهيئات العلمية العالمية.
وأفادت وزارة الزراعة السعودية بأن من نتائج هذا التقصي الكشف عن وجود أجسام مناعية ضد فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «كورونا» في عدد كبير من قطعان الإبل التي تم فحصها، الأمر الذي يؤكد تعرض تلك الإبل لفيروس كورونا المسبب للمرض في فترة من فترات حياتها.



النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.