نال عالم الفلك الألماني الفذ الذي اكتشف في الأسبوع نفسه مثل غاليليو غاليلي أن الكواكب الأخرى لديها أقمار - لكنه لم يكن بارعا في الدعاية - ما يستحقه من مجد أخيرا من خلال الإنترنت وبـ24 لغة.
وكان سيمون ماريوس قد نجح في اكتشاف وتسمية أكبر أربعة أقمار تابعة لكوكب المشتري، لكن نسب الفضل إليه في الاكتشاف مشاركة مع آحرين جاء متأخرا 300 سنة.
وكان ماريوس الألماني وغاليلو الإيطالي الذي يتمتع بموهبة في فن العلاقات العامة، يدرسان بشكل مستقل السماء ليلا من خلال التلسكوبات في عام 1610.
وجاء إنشاء الموقع الخاص به على الإنترنت أخيرا بعد 400 سنة من نشر ماريوس (1573 - 1624) كتابه «موندوس أيوفياليس» أي (عالم المشتري) الذي يحتوي على اكتشافاته.
ومن المعروف حاليا أن غاليليو وماريوس بالإضافة إلى عالم فلك إنجليزي يدعى توماس هاريوت، اكتشفوا جميعا الأقمار بشكل مستقل في عام 1610، وذلك بعد فترة وجيزة من اختراع التلسكوب، لكن غاليليو سارع بنشر ملاحظاته ونال الإشادة جراء ذلك.
وكان لاكتشافهم دور مهم في تشكيل النظرة العالمية الحديثة، لأن الاكتشاف جاء متناقضا مع نموذج الكون القائم على فكرة أن الأرض مركزه - أو أن الأرض هي محور كل شيء - الذي كان سائدا في ذلك الوقت في أوساط رجال الدين والمجتمع.
وقال بيير لايش، المحرر المسؤول عن الموقع الإلكتروني لسيمون ماريوس وعضو المجلس الاستشاري للجمعية الفلكية بنورمبرغ، إن «سيمون ماريوس كان بحق عالما كبيرا من طراز علماء مثل كبلر وغاليليو».
وأضاف لايش أن ماريوس، الذي رصد وجود بقع شمسية وأطوار كوكب الزهرة، كان مفكرا تقدميا جدا، لكنه كان أبطأ من منافسه المعاصر الشهير غاليليو في القدرة على استيعاب أهمية اكتشافه.
ورصد ماريوس في البداية الأقمار الرئيسة لكوكب المشتري، وهو أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، في الثامن من يناير (كانون الثاني) 1610؛ أي بعد يوم واحد من اكتشاف غاليليو.
وتابع لايش: «كان واضحا على الفور بالنسبة لغاليليو أنه قام باكتشاف تاريخي».
وأظهر اكتشاف أكبر أربعة أقمار تابعة لكوكب المشتري وذلك من بين الأقمار الكثيرة التابعة له، التي يطلق عليها الأقمار الغاليلية نسبة له، لأول مرة وجود أجرام سماوية لا تدور حول الأرض. وأطلق ماريوس على هذه الكواكب الأربعة أسماء: «أيو» و«يوروبا» و«جانيميد» و«كاليستو»، وجميعها شخصيات أسطورية وقع جوبيتر، كبير آلهة الرومان القدماء، في غرامها.
أصبح غاليليو وماريوس خصمين، إذ اتهم الإيطاليُّ الألمانيَّ بسرقة أعماله.
وألحق هذا ضررا بسمعة ماريوس على المدى الطويل. ولم تظهر الأدلة التي تثبت ملاحظات ماريوس المستقلة حتى مطلع القرن العشرين.
وكان ماريوس الذي ولد في إقليم فرانكونيا الألماني، الواقع على بعد 45 كيلومترا جنوب غربي نورمبرغ، عالم فلك في بلاط إمارة أنسباخ الألمانية.
وستنظم احتفالات في فرانكونيا لتسليط الضوء على إنجازاته العلمية خلال الذكرى السنوية هذا العام. ويتضمن الموقع الإلكتروني أعماله التي يمكن البحث عنها والاطلاع عليها إلكترونيا ومؤلفات أخرى ثانوية، بالإضافة إلى محاضرات عنه.
9:41 دقيقه
المنافس الألماني لغاليليو ينال بعد 400 سنة المجد الذي يستحقه على الإنترنت
https://aawsat.com/home/article/44811
المنافس الألماني لغاليليو ينال بعد 400 سنة المجد الذي يستحقه على الإنترنت
المنافس الألماني لغاليليو ينال بعد 400 سنة المجد الذي يستحقه على الإنترنت
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




