اتفاق أوروبي ـ أميركي حول حماية البيانات الشخصية في تحقيقات الإرهاب

المتحدث باسم المنسق الأوروبي لـ {الشرق الأوسط} : فيه مصلحة للجانبين

اتفاق أوروبي ـ أميركي حول حماية البيانات الشخصية في تحقيقات الإرهاب
TT

اتفاق أوروبي ـ أميركي حول حماية البيانات الشخصية في تحقيقات الإرهاب

اتفاق أوروبي ـ أميركي حول حماية البيانات الشخصية في تحقيقات الإرهاب

توصل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى اتفاق يقضي بحماية البيانات الشخصية، التي يجري تداولها لأغراض إنفاذ القانون، مثل التحقيقات في قضايا الإرهاب، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال جاكوين جارسيا، المتحدث باسم جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، إن «الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين أمر جيد بطبيعة الحال ويصب في مصلحة كل منهما». وألمح إلى أنه لم يتوفر له بعد تفاصيل الاتفاق، وبالتالي يتعذر عليه تقييم الأمر في الوقت الراهن. وقال إن «الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه في تقارير إعلامية، يتعلق بجزء من البيانات الشخصية وليست كلها». واختتم جاكوين بالقول إن «التفاصيل متوفرة الآن لدى المفوضية الأوروبية التي دخلت في مفاوضات مع الجانب الأميركي حول هذا الصدد بصفتها الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، وسيتم تحديد الموقف بشكل نهائي في أعقاب نشر تفاصيل الاتفاق». وحسب تقارير غربية، دخل الجانبان في مفاوضات على مدى أربع سنوات بشأن هذا الاتفاق، الذي يستهدف حماية البيانات الشخصية التي تتبادلها الشرطة والسلطات القضائية في إطار التحقيقات، فضلاً عن تداولها بين الشركات وسلطات إنفاذ القانون. لكن المحادثات تعثرت بسبب عدم منح مواطني الاتحاد الأوروبي، الذين لا يحملون تصريح إقامة داخل الولايات المتحدة، الحق في اللجوء إلى المحاكم الأميركية إذا رأوا أن بياناتهم أسيء استخدامها، أو تم الكشف عنها بصورة غير مشروعة.
ويتمتع المواطنون الأميركيون بهذه الحقوق داخل الاتحاد الأوروبي. وسيتم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق من جانب كبير المفاوضين من الجانبين في لوكسمبورغ، ربما اليوم الثلاثاء. وسوف يكون ذلك مؤشرًا على انتهاء المحادثات. وتتولى لوكسمبورغ حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي تستغرق ستة أشهر وتنتهي مع نهاية العام الحالي. وكانت المفوضية الأوروبية قالت إن الاتفاق لا يمكن توقيعه والانتهاء منه رسميًا حتى يتم النص في القانون الأميركي على حق المواطنين الأوروبيين في «الإنصاف القضائي».
ويذكر أنه في أواخر عام 2013، صدر تقرير عن المجلس الأوروبي، بشأن النتائج التي توصلت إليها مجموعة العمل المشتركة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، التي كانت تبحث في مسألة حماية البيانات الشخصية في تطبيق اتفاق بين الجانبين، بشأن تبادل المعلومات الشخصية للأوروبيين مع واشنطن، في إطار مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، وهي اللجنة التي كلفت بهذه المهمة في منتصف عام 2013، وحسب ما جاء في بيان لمجلس وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي.
جاء التقرير من وجهة نظر البعض إيجابيًا وأثار حفيظة البعض من الأوروبيين، خصوصًا من أعضاء البرلمان الأوروبي، الذين ناقشوا الأمر. وجرت المناقشات خلال اجتماع للجنة الحريات في المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي، وبحضور مفوضة الشؤون الداخلية. وخلال النقاش ارتفعت حدة الجدل، وقوبلت المفوضة الأوروبية بانتقادات حادة من جانب بعض النواب «لتجاهلها» دعوة البرلمان إلى تعليق العمل باتفاقية مع الولايات المتحدة، حول تعقب تمويل الشبكات الإرهابية. ونقل البرلمان الأوروبي في بيان له في ذلك الوقت، مطالبة أعضاءه في الجلسة النقاشية بدليل على عدم خرق الولايات المتحدة الاتفاقية، في ظل تأكيد المفوضية عدم تلقيها «أي إثباتات تؤكد خرق الاتفاقية». ودعا الأعضاء إلى نظام استخراج البيانات على الأراضي الأوروبية، تجنبًا لإرسال البيانات الضخمة إلى الولايات المتحدة.
وفي ذلك الحين، قال عضو لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، الألماني يان فيليب ألبر يخت إنه «لا يمكننا قبول تجاهل المفوضية دعوة البرلمان» إلى تعليق الاتفاقية، معتبرًا أنها تعد «مشكلة حادة في المؤسسات». واتفق الكثير من أعضاء البرلمان على أن طمأنة الولايات المتحدة لا تعد كافية مطالبين ببراهين تثبت عدم انتهاك الاتفاقية. بينما طالبت البرلمانية البريطانية سارة لودفورد بإثبات أن تبادل تلك البيانات قد ساهم في وقف عمليات إرهابية. في المقابل، قالت المفوضية إن «الجهاز التنفيذي للاتحاد ليس شرطي مراقبة ولا يمكننا إجراء التحقيقات إذ يمكننا فقط طرح الأسئلة».



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».