تخوض هولندا مباراة مصيرية على أرض تركيا اليوم في الجولة الثامنة من تصفيات المجموعة الأولى المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 في فرنسا. وقد سقطت هولندا في مباراتها الأخيرة في عقر دارها في أمستردام أمام آيسلندا (1 - صفر)، لتبتعد بفارق 8 نقاط عن آيسلندا المتصدرة و6 نقاط عن جمهورية تشيكيا الثانية، فيما تعادلت تركيا مع ضيفتها لاتفيا (1 - 1)، لترفع رصيدها إلى 9 نقاط بفارق نقطة عن هولندا وكانت على وشك تخطيها لو حققت الفوز.
وعرف المدرب داني بليند بداية مشوار مخيبة بعد حلوله بدلا من غوس هيدينك المستقيل من منصبه، الذي خسر مرتين على أرض تشيكيا (2 - 1) وآيسلندا (2 - صفر). ووقع بليند عقدا حتى الأول من أغسطس ( آب) 2018، أي إلى ما بعد كأس العالم في روسيا، وذلك بعد تقدم هيدينك باستقالته نتيجة النتائج المتواضعة التي حققها المنتخب البولندي بقيادته منذ أن خلف لويس فان غال بعد مونديال البرازيل 2014؛ حيث حلت بلاده ثالثة دون أن تتلقى أي هزيمة. وستكون الفرصة متاحة أمام آيسلندا كي تكمل مفاجأتها وتضمن حلولها أولى أو ثانية بحال فوزها على ضيفتها كازاخستان في ريكيافيك. وقال بليند للإعلام المحلي بعد خسارة آيسلندا: «لقد أفلت المركزان الأول والثاني منا. ينبغي أن نتأكد من الحصول على المركز الثالث لخوض الملحق». أما المنتخب التركي الذي لم يفز سوى في مباراتين، بدوره فيخوض مواجهة حاسمة بدوره في قونية، وتعتمد تركيا على لاعب وسطها أردا توران الذي لم يتعرض بعد للإرهاق لعدم تمكنه من حمل ألوان برشلونة الإسباني حتى رأس السنة بسبب معاقبة الفريق الكاتالوني، ولم يكن توران سعيدا لنتيجة مباراة لاتفيا: «قمنا بكل ما في وسعنا لكن لم ننجح، لدينا فرصة إضافية الأحد، لم نفقد الأمل لكننا في غاية الحزن». وسيكون فشل التأهل إلى كأس أوروبا 2016 ضربة قوية لهولندا، حاملة اللقب في 1988، وذلك بعد حلولها ثالثة في المونديال الأخير في البرازيل العام الماضي. وازدادت متاعب بليند بإصابة جناح بايرن ميونيخ الألماني أريين روبن، الذي كاد يفتتح التسجيل من ركلة حرة، لإصابته في عضلات الفخذ وسيغيب على الأقل عن مباراة تركيا. واضطر روبن إلى مغادرة الملعب في الدقيقة 32. كما يغيب عن هولندا المدافع برونو مارتينز إندي الذي تعرض إلى الطرد في الشوط الأول أمام آيسلندا لضربه المهاجم كولبين سيغثورسون بالكوع. واستدعى بليند فيرجيل فان دييك لاعب ساوثمبتون الإنجليزي لتعويض الفراغ الدفاعي. وقال روبن: «شعرت بآلام في الظهر ثم انتقل إلى عضلات الفخذ، لن أخوض المباراة ضد تركيا، وسأعود إلى بايرن ميونيخ للخضوع لفحوص طبية ومعرفة مدى خطورة إصابتي». ولطالما عانى روبن من إصابات متكررة وقد غاب عن الشهرين الأخيرين نهاية الموسم الماضي لإصابة بتمزق في عضلات المعدة. وسيكون الضغط كبيرا على لاعب الوسط ويسلي شنايدر والمهاجم روبن فان بيرسي المحترفين مع غلطة سراي وفنربغشة في تركيا. وقال شنايدر: «إذا لم نفز في آخر ثلاث مباريات فلن نكون في فرنسا».
وفي المجموعة عينها، تلعب لاتفيا الخامسة والتي لم تحقق بعد أي فوز مع تشيكيا الثانية في ريغا.
* المجموعة الثانية
في المجموعة الثانية، يبحث منتخب ويلز عن إصابة عصفورين بحجر واحد عندما يستقبل إسرائيل في كارديف، الأول ضمان تأهله إلى النهائيات لأول مرة في تاريخه، والثاني إبعاد أحد منافسيه على مواقع الصدارة. ويمتلك منتخب ويلز 17 نقطة من دون خسارة مقابل 12 لإسرائيل الثالثة، فيما تملك بلجيكا التي تحل على قبرص في نيقوسيا 14 نقطة في المركز الثاني. وبحال فوزه، سينهي منتخب ويلز انتظارا دام 57 عاما للعودة إلى البطولات الكبرى، بعدما شارك في نهائيات كأس العالم 1958 في السويد عندما بلغ ربع النهائي وخسر أمام برازيل بيليه (1 - صفر)، وللمفارقة تغلب آنذاك على إسرائيل في ملحق مؤهل. وفازت ويلز في مباراتها الأخيرة على أرض قبرص بهدف متأخر من لاعب ريال مدريد الإسباني غاريث بيل، فيما فازت إسرائيل على أندورا الضعيفة (4 - صفر) ووضعت بلجيكا حدا لنتائجها العادية بفوزها على البوسنة والهرسك (3 - 1). وفي المجموعة عينها، تلعب البوسنة والهرسك (8 نقاط) مع أندورا في زينيكا.
* المجموعة الثامنة
في المجموعة الثامنة، تدور معركة قوية على مركزي الصدارة بين كرواتيا وإيطاليا (15 نقطة لكل منهما) والنرويج (13 نقطة). وتستقبل إيطاليا، وصيفة البطل، بلغاريا (8 نقاط) في باليرمو، وتحل كرواتيا على النرويج في أوسلو في مباراة قمة، فيما تلعب مالطا مع أذربيجان في تاقلعي في مباراة هامشية. ولم تذق إيطاليا طعم الهزيمة في التصفيات في 47 مباراة على التوالي وتحديدا منذ خسارتها أمام فرنسا (1 - 3) في السادس من ديسمبر (كانون الأول) 2006. فبعد أن استهل التصفيات بثلاثة انتصارات متتالية، عجز المنتخب الإيطالي عن تحقيق الفوز؛ إذ سقط في فخ التعادل على أرضه أمام كرواتيا (1 - 1) ثم تعادل مع بلغاريا (2 - 2) وأمام كرواتيا مجددا (1 - 1) خارج ملعبه، لكنه عوض في المباراة الأخيرة بفوز ضيق على ضيفه المالطي (1 - صفر) بهدف غراتسيانو بيللي. أما كرواتيا فتعادلت على أرض أذربيجان سلبا، وعادت النرويج بفوز هام من أرض بلغاريا (1 - صفر).
كرواتيا المتصدرة التي حسمت من رصيدها نقطة بسبب التصرفات العنصرية في مباراتها مع إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي؛ حيث تم رسم شعار الصليب المعكوف الذي يمثل النازية على أرضية الملعب، استأنفت هذا القرار لدى الاتحاد الأوروبي وبالتالي سيبقى رصيدها 15 نقطة مؤقتا. وكانت المباراة أقيمت على ملعب سبليت جنوب البلاد ومن دون جمهور بسبب عقوبة سابقة بحق المنتخب الكرواتي من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة إثر أحداث شغب في مباراته ضد النرويج.




