آلاف المهاجرين يتدفقون على النمسا وألمانيا بعد أن فتحت المجر حدودها

شركة السكك الحديدية الألمانية تستعين بعربات إضافية لجدول رحلاتها لمواجهة زيادة الطلب

مهاجرون يتدافعون للصعود إلى قطار متجه إلى النمسا في محطة قطارات بالمجر أمس (أ.ب)
مهاجرون يتدافعون للصعود إلى قطار متجه إلى النمسا في محطة قطارات بالمجر أمس (أ.ب)
TT

آلاف المهاجرين يتدفقون على النمسا وألمانيا بعد أن فتحت المجر حدودها

مهاجرون يتدافعون للصعود إلى قطار متجه إلى النمسا في محطة قطارات بالمجر أمس (أ.ب)
مهاجرون يتدافعون للصعود إلى قطار متجه إلى النمسا في محطة قطارات بالمجر أمس (أ.ب)

وصل آلاف المهاجرين الآتين من المجر أمس إلى النمسا في مشاهد فوضوية. وبدأ 500 مهاجر على الأقل السير من مدينة بودابست باتجاه النمسا أمس للحاق بمئات آخرين خرجوا من مخيمات اللاجئين المنتشرة في أنحاء البلاد.
وأول من أمس بدأ نحو 1200 شخص السير مسافة 175 كلم من محطة كيليتي للقطارات في بودابست، مما دفع السلطات إلى نقل الآلاف إلى الحدود في نحو 90 حافلة. إلا أن قائد الشرطة المجرية كارولي باب أعلن أنه لن يتم توفير مزيد من الحافلات لنقل المهاجرين إلى الحدود النمساوية. وأكد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية هذا الأمر وقال إن مجموعة من 500 مهاجر كانوا يعبرون جسر إليزابيث باتجاه الطريق السريع المؤدي إلى النمسا.
وفي ألمانيا، وصل مئات المهاجرين الآتين من المجر عبر النمسا صباح أمس إلى محطة القطارات في ميونيخ (جنوب)، التي تنتظر 12 قطارا في فترة ما بعد الظهر، بحسب الشرطة الاتحادية. وأعلنت النمسا، التي تتوقع وصول عشرة آلاف شخص خلال اليوم، وألمانيا التي تتوقع وصول سبعة آلاف، موافقتهما على استقبال المهاجرين. وقال هانس بيتر دوسكوزيل قائد شرطة ولاية برغنلاند (شرق النمسا): «أنا على الحدود أتابع الأمر. تدفق الناس متواصل»، مضيفًا أن الحافلات ستنقل المهاجرين «إلى فيينا وربما ألمانيا».
إلى ذلك، أعلن متحدث باسم شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) أن الشركة ستستعين بعربات إضافية لجدول رحلاتها لمواجهة زيادة الطلب مع بدء وصول المهاجرين من المجر. وأضاف المتحدث أن «السكك الحديدية تبذل كل ما في وسعها للتأكد من وصول اللاجئين القادمين إلى مراكز الاستقبال بأسرع ما يمكن»، مشيرًا إلى أن الشركة استدعت موظفين إضافيين للعمل للمساعدة في التعامل مع وصول المزيد من المسافرين، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ».
وفي محطة القطارات في فيينا، تم استقبال الواصلين الجدد الملتفين بالبطانيات والذين حمل بعضهم أطفالا، من قبل حشد من المتطوعين الذين وفروا لهم مواد غذائية ومشروبات وصابونا وتذاكر قطار.
وقال سوري يبلغ من العمر 26 عاما من مدينة حمص المدمرة في غرب البلاد: «لدي وجع ونزف في أصابع رجلي. مشينا كثيرا. أريد أن أذهب إلى ألمانيا، وسأبقى هناك». وبدت قدماه ملفوفتين بضمادات سميكة. وكان لاجئ آخر يحمل لافتة كتب عليها «شكرا أيها النمساويون».
وفي المتوسط أيضا، استمر توافد المئات الآتين من السواحل التركية القريبة إلى الجزر اليونانية في شرق بحر إيجه، بحسب وزارة البحرية. ووقعت في جزيرة ليسبوس، التي تستقبل وحدها نصف الوافدين، حوادث محدودة صباحا بين الشرطة واللاجئين والمهاجرين الذين كانوا يحتجون أمام مراكز الاستقبال ضد البطء في عملية تسجيلهم، قبل مغادرتهم إلى أثينا، بحسب التلفزيونات اليونانية.
من ناحية ثانية، قالت السلطات البلغارية إنها وجهت اتهامات لثلاثة رجال فيما يتصل بمقتل 71 مهاجرا عثر على جثثهم داخل شاحنة تبريد مهجورة على طريق سريع بالنمسا. وقال مكتب المدعي العام البلغاري في بيان إن الرجال الثلاثة اتهموا بأنهم أعضاء في عصابة للجريمة المنظمة. واعتقل أحد الرجال ويدعى تسفيتان تسفيتانوف في بلغاريا يوم الاثنين ويعتقد محققون أنه كان أحد سائقي الشاحنة. وكانت طفلة رضيعة وثلاثة أطفال آخرين بين القتلى الذين تكدسوا في الجزء الخلفي من الشاحنة التي اكتشفت يوم 27 أغسطس (آب) على طريق سريع من الحدود المجرية إلى فيينا، حيث تركت قبلها بأربع وعشرين ساعة. واعتقل الرجلان الآخران اللذين وجهت لهما اتهامات وهما ميتودي جيورجييف وقاسم حسن صالح في المجر الأسبوع الماضي للاشتباه في ضلوعهما بأنشطة تهريب البشر ويجري التحقيق في أمرهما في النمسا للاشتباه بالقتل.
واعتقل أربعة بلغار وأفغاني في المجر وبدأت تحقيقات بشأنهم. وحسب وكالة «رويترز» يواجه هؤلاء السجن لمدد قد تصل إلى 16 عاما بتهم التهريب في المجر إلى جانب تهم القتل في النمسا. وقالت محكمة بلغارية الخميس الماضي إنها ستقرر اليوم إن كانت سترحل تسفيتانوف (32 سنة) إلى النمسا. واعتقل تسفيتانوف بموجب مذكرة اعتقال أوروبية في منزله ببلدة لوم البلغارية. ونفى ارتكاب أي مخالفة. وقالت الشرطة النمساوية أول من أمس إن بين المهاجرين القتلى سوريين وعراقيين وأفغانا لكن لم يتم التعرف على أي منهم بعد، رغم أنه كانت هناك اتصالات مع أشخاص زعموا أنهم أقارب للضحايا.



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».