الائتلاف يطلب تسليمه مقعد سوريا في الجامعة العربية قبل قمة الكويت

قيادي نفى لـ {الشرق الأوسط} نية نقل مقر المعارضة من إسطنبول إلى القاهرة

ارشيفية للجربا و العربي
ارشيفية للجربا و العربي
TT

الائتلاف يطلب تسليمه مقعد سوريا في الجامعة العربية قبل قمة الكويت

ارشيفية للجربا و العربي
ارشيفية للجربا و العربي

كشفت مصادر في «الائتلاف الوطني لقوى الثورة المعارضة السورية» عن نية الائتلاف عقد اجتماعه الدوري الخاص بالأمانة العامة في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة يومي السابع والثامن من مارس (آذار) المقبل بعد موافقة نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن اسمها، إن «اجتماع الأمانة العامة للائتلاف، في حال جرت الأمور بسلاسة ودون خروج معوقات، سيسبق اجتماع وزراء خارجية العرب يومي التاسع والعاشر من مارس، لتسليم مقعد سوريا في جامعة الدول العربية للائتلاف أو في قمة الكويت يوم 25 من نفس الشهر»، بناء على طلب قدمه هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف السوري.
وفي غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» أمس إن المعارضة السورية طلبت من العربي عقد اجتماع أمانتها العامة في مقر الجامعة، مشيرة إلى أن العربي وافق من حيث المبدأ على عقد الاجتماع، إلا أن «الموضوع ما زال مطروحا للمناقشة، بسبب تزامن اجتماع المعارضة المزمع، مع اجتماع الجامعة على مستوى المندوبين في هذا التوقيت».
وتابعت المصادر أن أمر الاجتماع في مقر الجامعة «لم يحسم بعد»، وأنه في حال تعذر انعقاده في مقر الجامعة فإنه ربما ينعقد في مكان آخر بمصر.
وأضافت المصادر أن المعارضة السورية تقدمت أيضا بمذكرة للجامعة العربية طلبت فيها شغل مقعد سوريا في اجتماع القمة العربية في الكويت، إلا أنها أضافت أن الجامعة قررت تمرير الطلب على الدول الأعضاء أولا خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري، للفصل فيه قبل موعد انعقاد القمة بالموافقة أو الرفض، أو غيره من المقترحات في هذا الخصوص.
وكان رئيس الائتلاف أحمد الجربا توجه إلى القاهرة في زيارة استغرقت نحو أسبوع في بداية الشهر الحالي، حيث اجتمع مع مسؤولين من جامعة الدول العربية وآخرين في الحكومة المصرية، وسط تقارير عن نية الائتلاف نقل مقره من مدينة إسطنبول التركية إلى القاهرة.
وكانت حالة من القطيعة سادت بين الائتلاف السوري والحكومة المصرية الجديدة عقب أحداث 30 يونيو (حزيران)، التي انتهت بخلع الرئيس المصري السابق محمد مرسي.
وقال المصدر الدبلوماسي إن «اجتماع الائتلاف في حال اكتملت خطواته وعقد في القاهرة بدلا من إسطنبول التركية ستكون بمثابة رسالة إلى النظام السوري بالتفاف الدول العربية ودعم للمعارضة السورية»، مضيفا: «الاجتماع في دولة عربية مثل مصر وفي مقر الجامعة العربية يضفي صبغة عربية على أعمال الاجتماع بدلا من عقده في إسطنبول».
غير أن ممثل «الائتلاف السوري» في تركيا خالد خوجا نفى لـ«الشرق الأوسط» الأنباء عن أن «الحكومة التركية طلبت من الائتلاف نقل مقره إلى القاهرة»، كاشفا عن «اجتماع حصل أمس بينه وبين ممثلين عن الخارجية التركية أكدوا خلاله أن أعضاء الائتلاف موضع ترحيب في تركيا انطلاقا من موقف مبدئي يرتبط بدعم نضال الشعب السوري ضد الديكتاتورية».
وأوضح خوجا أن «بعض الشخصيات في الائتلاف يطالبون بنقل المقر إلى القاهرة لأسباب شخصية»، مؤكدا أن «هذه الخطوة لو حدثت لن تكون في صالحنا لأن القاهرة بعيدة عن سوريا ولن يكون دخول المساعدات عبرها أمرا سهلا على النقيض من تركيا التي تحاذي مناطق الشمال ما يسهل عمل مؤسسات الائتلاف والمجالس المحلية المرتبط به».
وقلل خوجا من أهمية الأنباء التي تحدثت عن ضغوط تمارسها إيران على تركيا بعد التقارب الأخير بين الطرفين من أجل نقل مقر الائتلاف إلى القاهرة، مشيرا إلى أن «العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تخضع لمعاهدات دولية ولا تتأثر باختلاف وجهات النظر حيال الأزمة السورية».
* مساهمة من «أنا برس»



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.