انعكست أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لواشنطن، واجتماعه في البيت الأبيض مع الرئيس باراك أوباما، في تغطية إعلامية، وتصريحات من مسؤولين كبار، وخبراء أميركيين، وتناولت كسر الرئيس أوباما البروتوكول الرئاسي في البيت الأبيض، حيث استقبل الملك سلمان خارج المكتب البيضاوي، والمعروف أن يستقبل الرئيس الأميركي ضيوفه من زعماء ومسؤولين في المكتب البيضاوي، حيث يقوم بالترحيب بهم ومن ثم تبادل الكلمات بين الرئيس وضيفه قبل عقد اللقاء المشترك.
غطت صحيفة «واشنطن بوست» المناسبة بعنوان: «في زيارة الملك السعودي.. أوباما يركز على ما يجمع البلدين»، وكتبت: في اجتماع البيت الأبيض، كان التركيز على وقف العنف الذي اجتاح الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة. في بداية الاجتماع، قال الرئيس أوباما: «نتشارك في القلق بسبب اليمن، وبسبب الحاجة إلى استعادة حكومة فاعلة تتسم بالشمولية هناك». وقال أوباما إنه تحدث مع الملك عن «الصراع المروع» في سوريا، وعن المعركة ضد «داعش»، وعن كيفية مواجهة إيران.
ونقلت الصحيفة على لسان بريم كومار، مستشار سابق في البيت الأبيض، وآلان نائب رئيس مجموعة «أولبرايت» الاستراتيجية، قوله إن أوباما ركز في تصريحاته عن الاجتماع «على ما يجمع بين البلدين». وأن أوباما يريد أن يكون صريحا، عندما يتحدث مع الملك مباشرة، عن السياسة المستقبلية للسعودية.
وقالت الصحيفة إن أوباما كان أرسل إلى السعودية، أكثر من مرة، وزير الخارجية جون كيري، ووزير الدفاع آشتون كارتر، لبحث العلاقات بين البلدين. و«لتهدئة المخاوف بشأن الاتفاق النووي». وساعدت الوفود رفيعة المستوى في إقناع السعوديين بالاتفاق مع إيران، ومناقشة الخوف من أن رفع العقوبات سيوفر لإيران مكاسب مالية غير متوفرة في الوقت الحاضر، ويمكن استخدامها لتعزيز قدرات إيران في المنطقة «ولنشر الإرهاب».
ونقلت الصحيفة على لسان عادل الجبير، وزير خارجية السعودية: «اقتنعت السعودية بالتأكيدات الأميركية. وبأن الاتفاق ينبغي أن يسمح للعالم بأن يركز الآن، في كثافة، على النشاطات الشائنة لإيران في الشرق الأوسط».
ونقلت الصحيفة على لسان بنجامين رودز، مساعد مستشارة أوباما للأمن الوطني، قوله إن واحدا من أهم أهداف الرئيس أوباما هو إقناع حلفاء الولايات المتحدة في الخليج بأن «يلعبوا دور أكثر نشاطا في استعادة النظام إلى المنطقة». ورغم توقع أن تكسب إيران 56 مليار دولار عند رفع الحظر على أرصدتها الأجنبية، يرى الرئيس أوباما أن الإيرانيين سيضطرون إلى استخدام كثير من هذه الأموال لإصلاح «البنية التحتية المتهالكة»، ولإنعاش الاقتصاد الذي تضرر بسبب العقوبات.
وأضاف رودز: «تبلغ ميزانيات وزارات الدفاع لشركائنا في الخليج أكثر من ثماني مرات ضعف ميزانية إيران. لا يوجد أي قدر من رفع العقوبات يمكن حتى أن يبدأ في إغلاق هذه الفجوة».
وقدم تلفزيون «إي بي سي» في نشرته الإخبارية شريط فيديو عن اجتماع البيت الأبيض. وقال إن «السعودية صارت مقتنعة بتأكيدات الولايات المتحدة بمواجهة أي مطامع أو توسعات إيرانية».
وقال تلفزيون «إن بي سي» إن خادم الحرمين الشريفين والرئيس أوباما «اتفقا على أهمية تأسيس حكومة فعالة في اليمن».
وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» عن اجتماع خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس أوباما تحت عنوان: «أوباما يقول إن الملك ناقش معه اتفاق إيران».
وكتبت بأن السعودية «راضية» عن شروحات أوباما حول مواجهة أي مطامع أو توسعات إيرانية. ونقلت على لسان «مسؤول سعودي كبير» قوله إن السعودية تتوقع من إيران، بعد إجازة الاتفاق النووي، أن «تساهم في أمن واستقرار الشرق الأوسط».
ونقلت الصحيفة أن الأمير محمد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، زار البنتاغون، واجتمع مع وزير الدفاع آشتون كارتر، حيث ناقشا الجوانب العسكرية في العلاقات بين البلدين.
ونقلت تصريحات الوزير الجبير، بعد الاجتماع في البيت الأبيض، بأن أوباما أوضح بأن الاتفاق النووي «يمنع إيران من الحصول على أي سلاح نووي. ويشمل تفتيش المواقع النووية والعسكرية. وفيه فقرات على إعادة العقوبات إذا خرقت إيران الاتفاق».
وأن الجبير قال: «لهذه الأسباب، نؤيد الاتفاق».
وعن اليمن، نقلت الصحيفة قول الجبير بأن المشكلة الإنسانية هناك تضاعفت بسبب ما يقوم به الحوثيون. وأن الحوثيين يعرقلون وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين. وأن السعودية تعمل مع المنظمات الدولية لإرسال مزيد من المساعدات.
وركزت مجلة «فوربز» في موقعها على الإنترنت، مع نقل خبر الزيارة، على الجانب النفطي، تحت عنوان: «كيف أثر انخفاض سعر النفط على علاقة أوباما مع السعودية». وكتبت: «قبل أقل من عشرة أعوام، كنا نستورد 55 في المائة من حاجاتنا النفطية. اليوم، انخفضت النسبة إلى 27 في المائة. وصرنا ننتج قرابة عشرة ملايين برميل نفط كل يوم».
ونقلت الصحيفة على لسان نيل بيفريدج، خبير في مركز «بيرنشتاين ريسيرش»، قوله إن انخفاض إنتاج وسعر النفط «سيجبر الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك بأن يكونوا أكثر حذرا عندما يخططون لمزيد من الإنتاج في المستقبل.
وأضاف بأن التوازن بين دول أوبك وغير أوبك «يجب أن يتسبب في تأسيس سوق نفطية عالمية أكثر استقرارا».
الصحف الأميركية: في لقاء الملك سلمان.. أوباما ركز على ما يجمع البلدين
تناولت كيف كسر الرئيس الأميركي بروتوكول البيت الأبيض لاستقبال خادم الحرمين الشريفين
الصحف الأميركية: في لقاء الملك سلمان.. أوباما ركز على ما يجمع البلدين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
