خادم الحرمين: الرياض وواشنطن عملتا جنبًا إلى جنب لمواجهة التحديات

في كلمته أمام حفل منتدى الاستثمار الذي أقامه على شرفه مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي

خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)
خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)
TT

خادم الحرمين: الرياض وواشنطن عملتا جنبًا إلى جنب لمواجهة التحديات

خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)
خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)

أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أنه أصدر حزمة توجيهات إلى وزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية، وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها في الاستثمار بالمملكة، وتتضمن عروضها خطط تصنيع أو استثمار ببرامج زمنية محددة، ونقل للتقنية والتوظيف والتدريب للمواطنين.
وأكد أن بلاده تولي جانبا كبيرا من الاهتمام والرعاية الكاملة للقطاع الخاص باعتباره شريكا كاملا في مسيرة التنمية تنظيما وتنفيذا، وما وصل إليه هذا القطاع من نمو وتطور وإسهام متزايد في الناتج المحلي، مشددا على أن هذا القطاع يعد مبعث فخر كبير، ومؤكدا على حرصه المستمر لتحسين بيئة الاستثمار في السعودية.
جاءت تأكيدات خادم الحرمين الشريفين، خلال كلمته التي ألقاها في حفل عشاء منتدى الاستثمار الذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأميركي في العاصمة واشنطن، وشرفه بحضوره الليلة قبل الماضية.
وأشار إلى أن الرياض وواشنطن عملتا خلال السبعين عاما الماضية جنبا إلى جنب لمواجهة كل التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ولتعزيز مسيرة التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين ودفع النمو الاقتصادي العالمي.
وبين الملك سلمان أن حكومته تسعى إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة، وأنها ستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، «ويدعم ذلك ما يتمتع به اقتصادنا من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية، ومن أهمها التغلب على التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا».
مبديا تطلعه لمشاركة الشركات الأميركية العالمية بفاعلية في الدخول في الفرص المتاحة في بلاده، في مختلف المجالات بما في ذلك الاقتصادية والمالية والمصرفية والتجارية والصناعية والطاقة والتعدين والبنية التحتية «التي ستعزز شراكتنا الاستراتيجية وتنقلها إلى آفاق أشمل وأوسع».
وشدد خادم الحرمين الشريفين على دور السعودية باعتبارها منتجا رئيسيا للبترول، ولمحورية هذه المادة في مصادر الطاقة الدولية وأهميته لنمو الاقتصاد العالمي واستقراره، «فإن سياستنا كانت ولا تزال تحرص على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه بما يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين، ويعزز الاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة»، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أيها الحضور الكريم: يسعدني في هذا المساء اللقاء بكم.
إن العلاقات السعودية الأميركية هي علاقات تاريخية واستراتيجية منذ أن أرسى أسسها جلالة المغفور له، بإذن الله، الملك عبد العزيز، وفخامة الرئيس فرانكلين روزفلت.
وقد عملنا معا جنبا إلى جنب خلال السبعين عاما الماضية لمواجهة كل التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ولتعزيز مسيرة التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين ودفع النمو الاقتصادي العالمي.
وتأتي زيارتنا اليوم لبحث وتطوير العلاقات بين البلدين في كل المجالات ومناقشة قضايانا، ولقد سرنا ما لمسناه من توافق في الآراء نحو العمل على نقل علاقتنا الاستراتيجية إلى مستويات أرحب.
وقد عزمنا على وضع الإطار الشامل لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوطيدها في مختلف المجالات للعقود القادمة بإذن الله، آخذين في الاعتبار أن الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر شريك تجاري للمملكة. والمستثمرون الأميركيون من أوائل وأكبر المستثمرين في بلادنا.
إن حكومة المملكة تسعى إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة، وستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم ذلك ما يتمتع به اقتصادنا من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية، ومن أهمها التغلب على التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا.
إن المزايا والثروات الطبيعية التي حباها الله عز وجل للمملكة توفر فرصا اقتصادية واستثمارية كبرى، ونتطلع لمشاركة الشركات الأميركية العالمية بفاعلية في الدخول في هذه الفرص في مختلف المجالات؛ بما في ذلك الاقتصادية والمالية والمصرفية والتجارية والصناعية والطاقة والتعدين والبنية التحتية، التي ستعزز شراكتنا الاستراتيجية وتنقلها إلى آفاق أشمل وأوسع.
ولمحورية البترول في مصادر الطاقة الدولية وأهميته لنمو الاقتصاد العالمي واستقراره، وإدراكا لدور المملكة في ذلك باعتبارها منتجا رئيسيا للبترول، فإن سياستنا كانت ولا تزال الحرص على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه بما يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين ويعزز الاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة.
أيها الحضور الكريم: تولي المملكة الاهتمام والرعاية الكاملة للقطاع الخاص باعتباره شريكا كاملا في مسيرة التنمية تنظيما وتنفيذا، وما وصل إليه هذا القطاع من نمو وتطور وإسهام متزايد في الناتج المحلي مبعث فخر واعتزاز لنا، ونؤكد حرصنا وسعينا المستمر لتحسين بيئة الاستثمار في المملكة.
وفي هذا الإطار فقد أصدرنا توجيهاتنا لوزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية، وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها في الاستثمار في المملكة، وتتضمن عروضها خطط تصنيع أو استثمار ببرامج زمنية محددة ونقل للتقنية والتوظيف والتدريب للمواطنين، وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وفي الختام، أشكركم جميعا على ما بذلتموه من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين وبما يعكس روح العلاقة الإيجابية المتميزة، راجيا لكم التوفيق والنجاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، أكد الدكتور بشير الغريض المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي لـ«الشرق الأوسط»، أن كبرى الشركات الأميركية التي تعد الأضخم على مستوى العالم أبدت استعدادا للاستثمار في المملكة التي تتمتع بمناخ اقتصادي جاذب. وأضاف أن حضور الملك سلمان بن عبد العزيز لمنتدى الاستثمار السعودي الأميركي أعطى دفعة إيجابية لرجال الأعمال من الولايات المتحدة للاتجاه للسعودية.
وأشار الغريض إلى أن حضور وزراء المالية والتجارة السعوديين للمنتدى أجاب على تساؤلات كثير من رؤساء مجالس إدارات الشركات الأميركية حول الاشتراطات والمزايا والحقوق التي توفرها بيئة العمل في السعودية، مبينا أن النسخة المقبلة من المنتدى ستقام في العاصمة الرياض خلال شهر مارس (آذار) من عام 2016، ويتوقع أن تحظى باهتمام 400 شركة من أعضاء مجلس الأعمال بين البلدين.
وأوضح أن الملك سلمان بن عبد العزيز، أولى اهتماما بتدريب الشباب السعودي لاكتساب الخبرات في أعرق البيوت التجارية في الولايات المتحدة، مبينا أن خادم الحرمين الشريفين أبدى رغبته أيضا بالعناية بمجالات الصحة والتعليم ووضعها ضمن أولويات التعاون بين الرياض وواشنطن، معتبرا أن رعايته للمنتدى مثلت انطلاقة جديدة للاقتصاد السعودي.
وقال إن «محور تركيز الجانب السعودي في المجلس، هو السعي لتوطين واستقطاب الصناعات الأميركية المتطورة في السعودية، وخلق الوظائف للكوادر الشابة، وتفعيل دور اللجان الأكاديمية والثقافية»، لافتا في سياق متصل إلى أن المنتدى شهد حضورا مكثفا وجدية اتضحت من خلال النقاشات التي طرحها رجال الأعمال والتي أثمرت توقيع 18 اتفاقية بين رجال الأعمال من البلدين في المجالات التقنية والطبية والمصرفية والشأن العقاري. وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مقر الحفل، عمدة واشنطن ميريل بووزر، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، والمهندس عبد اللطيف العثمان رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وعبد الله بن جمعة رئيس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، والدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، وعدد من المسؤولين؛ حيث التقى الملك سلمان بعدد من رؤساء كبرى الشركات الأميركية، الذين تشرفوا بالسلام عليه.
وفي بداية اللقاء أطلع محافظ الهيئة العامة للاستثمار، خادم الحرمين الشريفين على ما تم من فعاليات في منتدى الاستثمار الأميركي - السعودي الذي عقد أول من أمس الجمعة، وما تضمنه من ورش عمل شارك فيها الوزراء ومجموعة من رجال الأعمال في البلدين، وأعرب عدد من رؤساء الشركات الأميركية العاملة في السعودية عن سعادتهم بزيارة خادم الحرمين الشريفين للولايات المتحدة الأميركية والتقائه بهم، وقدموا له إيجازا عن مشروعاتهم الاستثمارية في السعودية، مبدين سرورهم بالعمل جنبا إلى جنب مع الشركات والمؤسسات السعودية.
فيما ألقى كل من الأستاذ عبد الله بن جمعة رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، ورئيس مجلس إدارة جنرال إلكتريك نيابة عن قطاع الأعمال الأميركي جف أمليت، كلمتين عبرا خلالهما عن اعتزاز المجلس لما يجده الجانب الاستثماري من دعم من قيادتي البلدين، مما أسهم في نمو وتنوع فرص الاستثمار وتطورها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، ونوها بعراقة التعاون بين السعودية وأميركا في مختلف المجالات، مستعرضين الجوانب التجارية والصناعية والاستثمارية وسعي الجانبين إلى ازدهارها.
حضر حفل العشاء الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن فيصل بن تركي، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمراء والوزراء ورجال الأعمال ورؤساء الشركات في البلدين.



محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.