لجنة سعودية مشتركة لدراسة الأنظمة التجارية والاستثمارية

تفعيلاً لتوجيهات خادم الحرمين.. ولثقل الرياض الاقتصادي

لجنة سعودية مشتركة لدراسة الأنظمة التجارية والاستثمارية
TT

لجنة سعودية مشتركة لدراسة الأنظمة التجارية والاستثمارية

لجنة سعودية مشتركة لدراسة الأنظمة التجارية والاستثمارية

في وقت أصدر فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، توجيهاته لوزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية، وتسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز لها، بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية، أبلغت «الشرق الأوسط» مصادر مطلعة أمس، أن وزارة التجارة وهيئة الاستثمار في البلاد، سيشكلان هذا الأسبوع لجنة مشتركة لدراسة الأنظمة التجارية والاستثمارية في البلاد.
ولم تفصح المصادر ذاتها خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أمس، عما إن كانت هذه اللجنة ستكون فيها أطراف حكومية أخرى ذات علاقة، إلا أنها قالت «الهدف من إنشاء اللجنة هو تشكيل فريق عمل متخصص يستطيع إعادة بلورة الأنظمة التجارية والاستثمارية في البلاد، وكيفية تقديم الحوافز المناسبة للشركات العالمية التي ترغب بالاستثمار في السعودية وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين».
ويأتي هذا التحرك السريع، في وقت قال فيه خادم الحرمين الشريفين خلال حفل عشاء منتدى الاستثمار، والذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأميركي في واشنطن، إن «حكومة المملكة تسعى إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة، وستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم ذلك ما يتمتع به اقتصادنا من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية، ومن أهمها التغلب على التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا».
وفي الإطار ذاته، أكد الدكتور محمد الكثيري أمين عام الغرفة التجارية والصناعية في الرياض لـ«الشرق الأوسط» أن الفرص الاستثمارية في السعودية لن تنضب، مضيفًا «الفرص الاستثمارية في السعودية تنمو بشكل سريع، وهذا الأمر يعود إلى تعدد المشاريع، والتي تولد فرصًا استثمارية من حين لآخر، ففي المملكة فرص استثمارية في مشاريع التعدين، ووعد الشمال، وصناعة المعارض والمؤتمرات، بالإضافة إلى المشاريع الصناعية، والتجارية، والخدماتية، ومشاريع المواصلات». ولفت الدكتور الكثيري خلال حديثة أمس، إلى أن الفرص الاستثمارية في السعودية باتت جاذبة بشكل كبير جدًا للمستثمر المحلي والأجنبي، لافتًا إلى أن تعدد الفرص الاستثمارية في المملكة سيزيد من فرصة تدفق رؤوس أموال المستثمرين إليها.
من جهة أخرى، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السعودية وجهة مهمة للمستثمرين الأجانب الراغبين في تنويع قنواتهم الاستثمارية، مضيفًا «المملكة تسعى بشكل جاد جدًا إلى تحسين البيئة الاستثمارية، وهنا يأتي دور وزارة التجارة والصناعة وهيئة الاستثمار، وباعتقادي أن التطوير موجود وسيستمر».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي تم فيه على هامش المنتدى السعودي الأميركي للاستثمار 2015 المنعقد بوسط العاصمة الأميركية واشنطن، أُقيم معرض «استثمر في السعودية»، والذي يهدف لعرض منتجات الشركات السعودية وخدماتها أمام الشركات الأميركية.
ويأتي إطلاق معرض «استثمر في السعودية» في واشنطن المتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للولايات المتحدة الأميركية، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية لنقل صورة واقعية لفرص وآفاق الاستثمار في المملكة، وما تشهده من حراك اقتصادي وتنموي غير مسبوق، ويتيح المعرض الآليات الرئيسية لترويج فرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية بالتعاون والعمل عن قرب مع الجهات الحكومية كافة ومؤسسات القطاع الخاص، ويطوف معرض «استثمر في السعودية» مختلف عواصم الدول المستهدفة استثماريا بما يسمح نقل صورة أكثر شمولية ووضوح عن الاقتصاد السعودي وتطوره وازدهاره. وتعد واشنطن المحطة العاشرة للمعرض في إطار جولته حول عواصم ومدن العالم بدءًا من العاصمة الرياض مرورا في طوكيو وبكين ولندن وباريس ومدريد ودبي وسان بطرسبرغ ليحط رحاله في واشنطن كأحد الفعاليات الرئيسية للمنتدى السعودي الأميركي للاستثمار، وهي تعكس حرص السعودية واهتمامها باستقطاب الشركات العالمية للدخول إلى السوق السعودية والاستثمار فيها وما يصاحب ذلك من نقل التقنية وتوطينها وتنمية القطاعات الاستثمارية الواعدة التي تنعكس إيجابيًا على الاقتصاد السعودي ويحقق التنمية المستدامة المنشودة.
يشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة السعودية، أطلقت أحدث الخدمات الإلكترونية المتمثلة في تطوير إجراءات استخراج السجل التجاري للمستفيدين إلكترونيًا بشكل كامل وخلال وقت قياسي قدره 180 ثانية، من دون الحاجة إلى أي معاملات ورقية، وذلك في كل مناطق المملكة. وقالت الوزارة في بيان لها في وقت سابق: إنه «مقارنة بالدول الأخرى التي سبق أن قدمت مثل هذا النوع من الخدمات تعد خدمة استخراج السجل التجاري في المملكة الأسرع حتى الآن، وهذه مبادرة تضاف للإنجازات الرائدة التي حققتها الوزارة في تطوير الخدمات ودعم اقتصاد المملكة». وأكدت الوزارة أن خدمة السجل التجاري الإلكتروني تقدم أيضًا للمستفيدين إصدار شهادة انتساب الغرفة التجارية المرتبطة إلكترونيًا، وتتم هذه الخطوة في مرحلة واحدة من طريق إصدار فاتورة رسوم موحدة للمستفيد يتم دفعها من طريق نظام سداد، في الوقت الذي كانت تعد بمثابة خدمتين مستقلتين تتطلب إجراءات مستقلة لكل خدمة. وأشارت وزارة التجارة حينها، إلى أن هناك إمكانًا لإصدار شهادة انتساب الغرفة التجارية، كما يتيح خدمة السجل التجاري للمستفيدين إصدار أو تعديل أو تجديد السجل التجاري إلكترونيًا، عبر استخدام آلية التحقق الأمني مع وزارة الداخلية وخدمة «أبشر».
وما يميز خدمة السجل التجاري الجديدة أنها تتيح قائمة بالأسماء التجارية المقترحة للمؤسسات وإمكان حجز الاسم مباشرة إلكترونيًا، وأفادت الوزارة بأن هذه الخدمة ستحل محل شهادة السجل التجاري الورقية، إذ تم اعتماد السجل التجاري الإلكتروني لضمان الموثوقية وصحة بيانات السجل التجاري إلكترونيًا. إلى ذلك أشار رجال الأعمال السعودي صالح التركي إلى أن الدعوة التي وجهها الملك سلمان إلى الشركات الأجنبية سيعزز ثقة المستثمرين العالميين بقوة ومتانة الاقتصاد السعودي، وأشار التركي الذي تولى رئاسة غرفة تجارة جدة إن السوق السعودية تمتلك فرصا واعدة للشركات الأجنبية التي ستتمكن من فتح فروعها بشكل مباشر في البلاد، لافتا إلى أن القطاعات التي سيتم الاستثمار فيها بشكل مباشر هي قطاعات المقاولات والصناعات.
وأضاف التركي أن «الكثير من الشركات الكبرى ستعمل على دخول السوق السعودية بشكل كامل من خلال الاستثمار والتصنيع والبيع، لتبدأ الشركات بدراسة للفرص المتاحة في السوق السعودية مما يساعدها على اتخاذ القرار سواء بالاستمرار عن طريق الوكلاء أو الدخول بشكل مباشر».
وأوضح التركي أن هذه الخطوة ستساعد على توسيع دائرة الاقتصاد وزيادة الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي وفي مقدمة ذلك فتح فرص عمل للمواطنين من خلال فروع تلك الشركات.
إلى ذلك أكد زياد البسام نائب رئيس غرفة جدة – غرب السعودية - أن هناك توجها كبيرا من الشركات الأجنبية للاستثمار في السعودية لإيمانها بالثبات والاستقرار الاقتصادي من خلال المكانة التي تحتلها عالميا باعتبارها من الدول الـ20 الأقوى اقتصاديا في العالم.
وأشار البسام أن دعوة الملك سلمان تؤكد جدية الحكومة في اتباع سياسات متأنية للوصول بتوجهها نحو التنويع الاقتصادي، إلى الغايات المطلوبة، لتبقي اقتصادها على متانته. متوقعا نمو الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة خلال الفترة المقبلة.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.