اغتيال الشيخ وحيد البلعوس أبرز مناهضي النظام السوري في محافظة السويداء

تفجيران استهدفا قائد مشايخ الكرامة.. وعددًا من رفاقه

اغتيال الشيخ وحيد البلعوس أبرز مناهضي النظام السوري في محافظة السويداء
TT

اغتيال الشيخ وحيد البلعوس أبرز مناهضي النظام السوري في محافظة السويداء

اغتيال الشيخ وحيد البلعوس أبرز مناهضي النظام السوري في محافظة السويداء

تقاطعت المعلومات مساء يوم أمس الجمعة حول انفجارين استهدفا مدينة السويداء، بجنوب سوريا، أدى أحدهما لمقتل عدد من المشايخ الدروز المعارضين للنظام السوري على رأسهم الشيخ وحيد البلعوس أحد أبرز مشايخ المنطقة.
«شبكة أخبار السويداء» أفادت أن تفجيرًا استهدف موكبًا لشخصيات دينية في مدينة السويداء، أدّى لمقتل الشيخ البلعوس، لافتة إلى أن التفجير نجم عن سيارة مفخخة استهدفت موكبًا يقلّ مجموعة ممن يسمون «شيوخ الكرامة» في منطقة ظهر الجبل على أطراف المدينة، وهي عاصمة محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وأكدت «الشبكة» أن من ضمن الوفد المستهدف الشيخ البلعوس (أبو فهد) إضافة إلى الشيخ فادي نعيم، وهما من «لجنة المصالحة» في المدينة، وتبع الانفجار إطلاق نار كثيف. ثم هز انفجار ثانٍ منطقة المشفى الوطني أثناء تجمّع المواطنين لمتابعة تطورات الانفجار، والتعرف على الضحايا.
بدوره، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين بجراح بينهم أحد مشايخ طائفة الموحدين الدروز، المعروف بمعارضته للنظام السوري وللجماعات المتطرفة، وعلى رأسها «داعش»، إثر انفجار بسيارة بمنطقة ظهر الجبل، متحدثا عن انفجار ثان وقع بعد دقائق معدودة بالقرب من منطقة المشفى الوطني في المدينة. وفي بيروت، ذكرت مصادر في الحزب «التقدمي الاشتراكي» في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «مقتل 4 مشايخ دروز في انفجار أول استهدف مدينة السويداء بينهم البلعوس، تبعه انفجار ثان استهدف المستشفى الذي نُقل إليه الضحايا ما أدّى لمقتل 7 أشخاص على الأقل».
اسم البلعوس، وهو أصلا من بلدة صُمَيد في منطقة اللجاه، بشمال غربي محافظة السويداء، برز كأحد المشايخ المعارضين بقوة للنظام السوري بعد مقتل أخيه و13 شخصًا في معركة داما، أثناء اقتحام عناصر من «جبهة النصرة» القرية وقرية دير داما المجاورة في اللجاه بمساندة من بدو المنطقة، ويومذاك اتهم البلعوس جيش النظام بالخيانة لهم والإحجام عن مساندة المدافعين عن البلدة.
وبعد تزايد قوة البلعوس ونفوذه، قرّرت هيئة مشيخة عقل الطائفة الدرزية - التابعة فعليًا للنظام - خلال فبراير (شباط) الماضي إزالة الغطاء الديني عن البلعوس كما يلقبه أنصاره. وبعدها انقسم أهالي السويداء بين معارضين لمواقف البلعوس رأوا أنها قد تجلب الفتنة أو المشاكل للمحافظة، وآخرين تحولوا موالين له وداعمين لمواقفه.
وفي لبنان، لم يتردد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب اللبناني وليد جنبلاط بإعلان دعمه وتضامنه مع البلعوس حين غرّد على موقع «تويتر» في وقت سابق، قائلاً: «على طريقة أهل جبل العرب أقول: يا حيف على الرجال يا حيف»، مضيفًا: «ثلاثة مشايخ عقل، الجربوع والحناوي والهجري بتوجيه من المخابرات الجوية يُصدرون بيان إبعاد للشيخ وحيد البلعوس، أنتم يا حضرات المشايخ أبعدتم أنفسكم من النخوة والكرامة وتراث العمامة البيضاء التي أسكتت أيام الثورة العربية السورية، مدافع المستعمر الفرنسي، لكن رجال الجبل لن يقفوا عند فتوى لا قيمة لها لا دينيًا ولا زمنيًا، والتاريخ سيحاسبكم».
يُذكر أن التفجيرين اللذين استهدفا السويداء يتزامنان مع مظاهرات حاشدة تشهدها المدينة لليوم الثالث على التوالي، احتجاجًا على الفساد والتهريب والأوضاع المعيشية السيئة في المحافظة، الأمر الذي رد عليه النظام السوري بقطع وسائل الاتصالات عن المحافظة بشكل كامل.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.