خامنئي يهدد بالانسحاب من التوافق النووي إذا لم ترفع العقوبات

المرشد الأعلى ينتقد المواقف الأميركية الحالية تجاه بلاده

خامنئي يهدد بالانسحاب من التوافق النووي إذا لم ترفع العقوبات
TT

خامنئي يهدد بالانسحاب من التوافق النووي إذا لم ترفع العقوبات

خامنئي يهدد بالانسحاب من التوافق النووي إذا لم ترفع العقوبات

هدد علي خامنئي أمس (الخميس) أميركا ومجموعة 5+1 بالتخلي عن التوافق النووي وعدم اتخاذ أي «تحرك أساسي» إذا لم ترفع العقوبات عن إيران، مشددًا على أن الهدف الأساسي من العودة إلى المفاوضات والتوافق النووي هو رفع العقوبات المفروضة على إيران.
المرشد الأعلى الإيراني اعتبر الحكومة الأميركية طرف إيران في المفاوضات، لكنه بالمقابل قال إن «المسؤولين الأميركيين يتكلمون بطريقة سيئة. يجب حل هذه القضية»، كذلك انتقد ما وصفه بـ«إلغاء العقوبات وليس رفعها»، وقال: «إذا كان المقرر حفظ إطار العقوبات، لماذا تفاوضنا؟ هذا يعارض تمامًا سبب حضور إيران في المفاوضات لأن هدف المفاوضات كان رفع العقوبات».
خامنئي لوح بالانسحاب من الاتفاق النووي بعد «تنازلات قدمتها إيران» في فيينا، وقال: «إذا نحن تنازلنا من بعض القضايا في المفاوضات ومنحنا بعض الامتيازات كان ذلك أساسًا من أجل رفع العقوبات خلاف ذلك ما هي ضرورة الحضور في المفاوضات. كنا نستمر بما نفعله كنا نستطيع أن نصل من 19 ألف جهاز طرد مركزي في حوزتنا إلى 50 أو 60 ألف جهاز طرد مركزي في فترة قصيرة ونستمر بالتخصيب بنسبة 20 في المائة».
وفي هذا السياق أكد أنه «لا توجد صفقة إذا من المقرر عدم رفع العقوبات، يجب حل هذا الموضوع». وقال خامنئي مخاطبًا مسؤولي بلاده: «لا تقولوا إن الأميركيين يقولون هذا الكلام لإقناع منافسيهم في الداخل، مع ذلك أنا أعتقد أن الصراع في داخل أميركا واقعي، إنهم مختلفون فيما بينهم وسبب ذلك الخلاف واضح بالنسبة إلينا». وأضاف: «ما يقال رسميًا يجب الرد عليه وإذا لم نرد عليه أقوال الطرف المقابل ستثبت ضدنا».
هذا ورد المرشد الأعلى الإيراني على تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن «تعليق العقوبات» قائلا: «من البداية القضية لم تكن هكذا، كنا نؤكد على رفع العقوبات وليس تعليقها»، وبخصوص تنازله من شرطه بعد تفاهم لوزان حول «رفع العقوبات فورًا»، قال: «كنا نعتقد رفع فوري للعقوبات لكن الأصدقاء هنا قدموا تفسيرا آخر ونحن لم نعارض، لكن يجب رفع العقوبات»، وهدد خامنئي بأن إجراءات بلاده في حال عدم رفع العقوبات ستكون «بمستوى تعليق العقوبات وليس إجراءات أساسية على الأرض».
من جانب آخر، قال خامنئي إن تصريحات المسؤولين الأميركيين «السيئة» خارج موضوع التوافق النووي وأشار إلى أن أميركا تريد تغيير سلوك المسؤولين والحكومة الإيرانية وقال: «لن يحدث لا الحكومة ولا البرلمان ولا المسؤولون يفعلون ذلك إطلاقا وإذا إراد شخص فعل ذلك النظام والشعب لن يسمحوا بذلك».
كما عبر خامنئي مخاوفه من تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن ما بعد الاتفاق النووي وقال: «إنهم يقولون إن التوافق النووي يمنحهم فرصا في داخل إيران وخارجه ويجعل المنطقة بيد أميركا».
وحذر خامنئي إدارة روحاني والأجهزة الأخرى من التقرب إلى أميركا وقال: «المسؤولون في الحكومة والأجهزة المختلفة يجب ألا يسمحوا لأي استغلال أميركي في داخل إيران وخارجه يجب أن يحاولوا بألا تكون الفرص بيد أميركا»، مؤكدًا أنه يمنع التفاوض مع أميركا خارج الموضوع النووي.
من جانب آخر، وضع خامنئي حدًا للجدل القائم بين البرلمان وإدارة حسن روحاني بشأن مناقشة التوافق النووي في البرلمان والمصادقة عليه وقال: «قلت لرئيس الجمهور ليس من المصلحة تنحي البرلمان من مناقشة»، مؤكدًا ضرورة مناقشة التوافق النووي في البرلمان. وأفاد: «لا رأي عندي بشأن طريقة مناقشة التوافق النووي أو رفضه أو المصادقة عليه في البرلمان وهذا ما يجب أن يقرره ممثلو الشعب». وأضاف أن «بما يتعلق بالجوانب الحقوقية والقانونية في هذا الموضوع وما يتطلبه، يجب على الخبراء والمختصين الحقوقيين أن يدلوا برأيهم».
وفي موضوع منفصل أثار تصريح عباس عراقجي بشأن صورة تداولت من نسخة التوافق النووي تظهر توقيع وزير الخارجية الإيراني وتوقيع وزراء 5+1 جدلاً واسعًا في إيران.
كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين قال ردًا على سؤال أعضاء لجنة البرلمان الخاصة بالتوافق النووي، إن التوقيع «من الواضح لعب عيال»، موضحًا أنها «أخذت للذكرى وليست رسمية».
يذكر أن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف وأعضاء الفريق المفاوض النووي رفضوا مرات عدة مناقشة النووي أو المصادقة عليه في البرلمان بسبب عدم توقيعه من قبل الرئيس الإيراني أو ممثله القانوني، لكن نواب البرلمان رفضوا استدلال روحاني بعد نشر صورة من نسخة للتوافق النووي تحمل توقيع وزراء الخارجية.
عراقجي قال أول من أمس للجنة البرلمان الخاصة بالتوافق النووي: «بعد نهاية آخر جلسة للمفاوضات.. وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس طلب توقيع وزراء الخارجية على نسخته».
وفي سياق متصل، كشف عراقجي تفاصيل جديدة من مسار المفاوضات والاتفاق النووي في حوار مع قناة «الإخبارية» الإيرانية وقال: «بعد تفاهم لوزان واجهنا ضغوطًا كثيرة وكثيرة جدًا، كنا نخشى من قطع رؤوسنا».



وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
TT

وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (الأحد)، إن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»، رافضاً العودة إلى «شريعة الغاب».

وقال في مؤتمر صحافي في بكين «فيما يواجه الشرق الأوسط لهيب الحرب، أريد أن أقول إن هذه حرب ما كان يجب أن تحدث، وهذه حرب لا تعود بأي فائدة على أي من الأطراف».

وأضاف: «لا يمكن أن يعود العالم إلى شريعة الغاب».

وتابع الوزير أن بلاده والولايات المتحدة يجب أن تعملا على إدارة النزاعات القائمة بينهما، وذلك قبل زيارة متوقعة للرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان).

ولم يؤكد وانغ يي زيارة ترمب لكنه قال إن «هذا العام عام حاسم للعلاقات الصينية الأميركية». وأضاف أن على الصين والولايات المتحدة «الاستعداد بحذر وتهيئة بيئة مناسبة وإدارة الخلافات القائمة ووقف التدخلات غير الضرورية».

من جهة أخرى، أكد أن العلاقات بين بكين وموسكو «لا تتزعزع».

وأوضح «رغم السياق الدولي المضطرب والمعقد، فإن العلاقات الصينية الروسية تبقى ثابتة ولا تتزعزع».


الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
TT

الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)

قال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، اليوم (السبت)، إن بلاده سمحت لسفينة حربية إيرانية بالرسو في أحد موانيها بوصف ذلك بادرة إنسانية، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة أخرى تابعة للبحرية الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا المجاورة.

وقال مصدر في الحكومة الهندية لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه بعد طلب عاجل من طهران، رست السفينة «لافان» في ميناء كوتشي الجنوبي بالهند يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي ضربت فيه غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية «دينا». وذكر موقع «الأخبار» الإلكتروني للمعهد البحري الأميركي، أن «لافان» سفينة إنزال برمائية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد صرح بأن تدمير البحرية الإيرانية هو أحد أهداف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل أسبوع.

وقال جايشانكار في حوار رايسينا السنوي، إن «لافان» وسفينتين أخريين كانت مقبلة لإجراء مراجعة للأسطول، «ثم انجرت بطريقة ما إلى الصراع». وأضاف: «أعتقد أننا تعاملنا مع الأمر من منظور إنساني، بغض النظر عن القضايا القانونية... أعتقد أننا فعلنا الصواب».

ووقع الهجوم الأميركي على السفينة «دينا» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا على بعد 19 ميلاً بحرياً من الساحل، خارج حدودها البحرية، وتسبب في مقتل 87 شخصاً على الأقل.

وقال المصدر في وقت متأخر من أمس (الجمعة)، إن الهند تلقت طلب الرسو من السفينة «لافان» في 28 فبراير (شباط)، حين بدأت الحرب، مضيفاً أن الطلب «كان عاجلاً، لأن السفينة واجهت مشكلات فنية». وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية الأمر، إن طاقم السفينة المكون من 183 فرداً، تم نقلهم إلى منشآت بحرية في كوتشي.

وكانت السفينة «دينا» في طريق عودتها من تدريبات بحرية نظمتها الهند، وفقاً لموقع التدريبات على الإنترنت ومسؤولين سريلانكيين. وقالت السلطات السريلانكية أمس (الجمعة)، إنها ترافق السفينة الحربية الإيرانية «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية بالقرب من كولومبو.


اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.