النفط يرتفع مع صعود الأسهم على الرغم من زيادة مخزونات الخام

الذهب يهبط مع صعود الدولار بعد تعليقات «المركزي الأوروبي»

النفط يرتفع مع صعود الأسهم  على الرغم من زيادة مخزونات الخام
TT

النفط يرتفع مع صعود الأسهم على الرغم من زيادة مخزونات الخام

النفط يرتفع مع صعود الأسهم  على الرغم من زيادة مخزونات الخام

ارتفعت أسعار النفط الخام أمس الخميس بفضل الأداء القوي لأسواق الأسهم الذي عوض تأثير زيادة مفاجئة في مستويات المخزونات الأميركية وارتفاع الدولار. وحصل النفط على دعم بعدما تعهد البنك المركزي الأوروبي بإبقاء السياسة النقدية ميسرة، وقال إنه مستعد لاتخاذ مزيد من إجراءات السياسة النقدية إذا لزم الأمر.
واستقرت أسعار النفط بفضل هدنة من الأنباء الاقتصادية السيئة في الصين، حيث الأسواق مغلقة في عطلة عامة لنهاية الأسبوع، وذلك بعد تقلبات على مدى الأسبوعين الأخيرين. وارتفع سعر برنت 1.50 دولار إلى 52 دولارا للبرميل، بعد أن ارتفع 94 سنتا في الجلسة السابقة. وزاد النفط الخام الأميركي 1.70 دولار إلى 47.95 دولار للبرميل، بعد أن انخفض في وقت سابق من المعاملات إلى 45.65 دولار، وذلك بعد صعوده 84 سنتا عند التسوية أول من أمس الأربعاء.
وفي الوقت نفسه، أعلن بنك «بي إن بي باريبا» خفض توقعاته لأسعار النفط الخام في عامي 2015 و2016. وأرجع السبب إلى تراجع الأسعار في الآونة الأخيرة. وقلص البنك توقعاته لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 56 دولارا للبرميل، من 62 دولارا في عام 2015، وإلى 62 دولارا للبرميل من 76 دولارا في عام 2016.
كما قلص «بي إن بي باريبا» توقعاته لسعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 51 دولارا للبرميل من 55 دولارا في عام 2015، وإلى 56 دولارا من 70 دولارا في عام 2016. وقال إنه لا يزال يتوقع أن تتعافى الأسعار ببطء في الربع الأخير من العام، لكن فائض المعروض سيحول دون حدوث ارتفاع كبير في الأسعار في النصف الأول من 2016.
وتراجعت أسعار الذهب واحدا في المائة مع ارتفاع الدولار مقابل اليورو، بعدما قلص البنك المركزي الأوروبي توقعاته بشأن التضخم، بينما لا يزال المستثمرون يترقبون بيانات بشأن الوظائف الأميركية قد تعطي مؤشرات على توقيت قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة.
وترك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات قياسية منخفضة، وهو ما كان متوقعا، لكنه خفض توقعاته للتضخم والنمو الاقتصادي بسبب هبوط أسعار النفط وتباطؤ الاقتصادات الناشئة.
وتضرر الذهب من التعديل بالخفض للتضخم باعتبار المعدن أداة تحوط تقليدية من مخاطر التضخم. وهبط الذهب في المعاملات الفورية بما وصل إلى 1.1 في المائة، مسجلا أدنى مستوى في الجلسة 1121.35 دولار للأوقية. وجرى تداول المعدن النفيس منخفضا 0.8 في المائة إلى 1124.41 دولار للأوقية.
ونزل سعر الذهب في العقود الأميركية تسليم ديسمبر (كانون الأول) 11.70 دولار إلى 1121.90 دولار للأوقية. وارتفع الدولار 0.6 في المائة مقابل سلة عملات رئيسية، في حين عاد المستثمرون العالميون إلى الأسهم - التي تنطوي على مخاطر أكبر - وهو ما أضر بالذهب.
وأشارت بيانات أسبوعية بشأن الوظائف في الولايات المتحدة إلى تحسن سوق العمل قبل يوم من تقرير شهري أكثر أهمية قد يدفع المركزي الأميركي للتعجيل برفع الفائدة.
وقال ديفيد ويلسون المحلل الاستراتيجي لدى «سيتي»: «لن يؤدي إلى تقديم توقعات رفع الفائدة إلى سبتمبر (أيلول) بدلا من ديسمبر سوى صدور بيانات أميركية جيدة مذهلة.. ذلك قد يفرض على الفور مزيدا من الضغط على سعر الذهب».
وتعرضت بعض المعادن النفيسة الأخرى لضغوط أيضا، حيث انخفضت الفضة 0.3 في المائة إلى 14.66 دولار للأوقية. ونزل البلاتين نحو 0.6 في المائة إلى 1006.46 دولار للأوقية. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة إلى 581.50 دولار للأوقية.



السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
TT

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على ميزانية الدولة.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي، ودفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية في بلدة مبور الساحلية مساء الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ نحو 115 دولاراً للبرميل، أي ما يقارب ضعف السعر البالغ 62 دولاراً للبرميل الذي أدرجته السنغال في ميزانيتها.

وقال: «لن يغادر أي وزير في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن»، معلناً أنه ألغى بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر، وإسبانيا، وفرنسا.

وسارعت الحكومات في أنحاء منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار الوقود، وتقديم الإعانات، والعمل عن بُعد. واستشهد سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

ومن المتوقع أن يلقي وزير الطاقة والمناجم كلمة للشعب في الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل الجهود الرامية إلى التخفيف من تأثير صدمة الأسعار.


الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزارة النفط الهندية في منشور على منصة «إكس»، السبت، إن مصافي التكرير في البلاد حصلت على احتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك من إيران، وإنه لا توجد عقبات أمام الدفع فيما يتعلق بالواردات من إيران.

وأضافت الوزارة أن احتياجات الهند من النفط الخام لا تزال مضمونة بالكامل للأشهر المقبلة.

واتفقت الهند مع إيران على مرور سفنها، في وقت سيطرت طهران على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وتسمح فقط للسفن التابعة «للدول الصديقة». وفق تصريحات إيرانية رسمية.


صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في عام 2026، تحت وطأة ضعف الطلب الخارجي، وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لما أعلنه صندوق النقد الدولي الذي أشاد بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان في مواجهة الصدمات العالمية، لكنه أوصى بنك اليابان بمواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً نحو مستوى محايد، لكبح التضخم الأساسي. وتأتي هذه التوقعات في وقت أبقى فيه بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي، مؤكداً أن تطبيع السياسة سيستمر إذا تحققت التوقعات الاقتصادية، والمالية، رغم المخاطر «الجديدة، والكبيرة» التي فرضتها الحرب على آفاق ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وذكر المجلس التنفيذي للصندوق، في ختام مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2026، أنه ينبغي على بنك اليابان «مواصلة تحريك سعر الفائدة نحو مستوى محايد»، لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة، مؤكداً اتفاق أعضاء المجلس على أن البنك «يسحب سياسة التيسير النقدي بشكل مناسب».

وفي ظل حالة عدم اليقين الكبيرة بشأن الأوضاع الخارجية، شدد أعضاء المجلس على دعمهم لنهج «مرن، وشفاف، ويعتمد على البيانات»، مع التنبيه إلى ضرورة حماية القوة الشرائية للأسر التي بدأت تتآكل جراء التضخم السنوي، رغم الارتفاع التاريخي في الأجور الاسمية.

وكان المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا أشار يوم الجمعة إلى أن أثر ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن النزاع الإقليمي قد يكون أعمق من المرات السابقة؛ نظراً لاستعداد الشركات المتزايد لتمرير التكاليف إلى المستهلكين. وقد انعكست هذه التوترات الجيوسياسية مباشرة على قطاع الأعمال، حيث سجلت ثقة الشركات اليابانية في مارس (آذار) تدهوراً جماعياً شمل كافة القطاعات العشرة للمرة الأولى منذ عام 2023، متأثرة بقفزة تكاليف الشحن، والمدخلات اللوجيستية، وضعف الين بنسبة 2 في المائة منذ اندلاع الحرب، ما يضع طوكيو أمام اختبار صعب للموازنة بين التطبيع النقدي الذي يزكيه الصندوق، وحماية قطاع الخدمات الذي سجل أدنى نمو له في ثلاثة أشهر.

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو (رويترز)

إشادة بمرونة الاقتصاد

وفي تقييمهم للمرحلة المقبلة، أشاد المديرون التنفيذيون بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان، لكنهم اتفقوا على أن الحرب في الشرق الأوسط تشكل مخاطر جديدة كبيرة على التوقعات، مؤكدين على ضرورة مواصلة إعادة بناء الاحتياطيات المالية، والمضي قدماً في تطبيع السياسة النقدية، ودفع إصلاحات سوق العمل لدعم مكاسب مستدامة في الأجور الحقيقية.

ورحب أعضاء مجلس الإدارة بجهود اليابان في ضبط أوضاعها المالية بعد الجائحة، مشددين على ضرورة اتباع موقف مالي أكثر حيادية على المدى القريب، وإجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار مالي موثوق.

وبشأن خطة الحكومة اليابانية لخفض ضريبة الاستهلاك، شدد أعضاء المجلس على ضرورة أن «تستهدف أي إجراءات الأسر، والشركات الأكثر ضعفاً، وأن تكون مؤقتة، ومحايدة من حيث تأثيرها على الموازنة» لتجنب زيادة العجز المالي. كما دعا الصندوق إلى إصلاحات هيكلية تشمل إعادة تأهيل العمالة لمواجهة النزوح الوظيفي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، لضمان استمرار نمو الأجور الحقيقية، وصمود الاقتصاد أمام صدمات العرض الخارجية العنيفة.

لوحة مؤشر الأسهم معروضة داخل مبنى بينما تمر حركة المرور عند تقاطع شارع في طوكيو (إ.ب.أ)

الدين العام

فيما يخص ملف الدين العام، حمل بيان صندوق النقد الدولي تحذيراً صريحاً من المسار المستقبلي رغم الأداء المالي الجيد مؤخراً. وأوضح الصندوق أنه رغم أن الأداء المالي الأخير لليابان قد تجاوز التوقعات، فإنه من المنتظر أن يتسع العجز في عام 2026.

وحذر المديرون التنفيذيون من أن استمرار الارتفاع في الإنفاق على الفوائد، وتصاعد تكاليف الرعاية الصحية والخدمات طويلة الأجل الموجهة للسكان الذين يعانون من الشيخوخة، سيؤديان في نهاية المطاف إلى زيادة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من عام 2035.

ولمواجهة هذا السيناريو، شدد الصندوق على النقاط التالية:

- الحذر المالي: ضرورة تبني خطة مالية حازمة تضمن وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار نزولي مستدام.

- إطار مالي موثوق: دعا الصندوق إلى إجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار عمل يضمن الحفاظ على ثقة الأسواق في ظل ضغوط الإنفاق طويلة الأجل.

- كفاءة الإنفاق: أوصى المديرون بتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز تدابير تعبئة الإيرادات المستدامة لمواجهة «الفاتورة» المتزايدة لفوائد السندات، وتكاليف الرعاية الاجتماعية.