تونس تقر قانونًا جديدًا للمنافسة والأسعار

اتهامات بتوجيهه ضد التجار الصغار وتفادي المواجهة مع «بارونات التهريب»

تونس تقر قانونًا جديدًا للمنافسة والأسعار
TT

تونس تقر قانونًا جديدًا للمنافسة والأسعار

تونس تقر قانونًا جديدًا للمنافسة والأسعار

صادق مجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي) على القانون الجديد المتعلق بالمنافسة والأسعار برمته، وصوَّت لصالح مشروع هذا القانون 104 نواب، ورفضه ثلاثة آخرون.
ورفض البرلمان معظم مقترحات التعديل التي تقدمت بها أحزاب المعارضة، بهدف الحد من المضاربة والاحتكار وإغراق السوق التونسية بمختلف البضائع الاستهلاكية.
على الرغم من أهمية هذا القانون وتأثيره المباشر على الاستهلاك وتجارة كل المواد الاستهلاكية بالجملة والتفصيل، فقد تجاوز عدد النواب المتغيبين عند التصويت حدود المائة برلماني، وهو ما كان محل انتقادات كبيرة من قبل عموم التونسيين الذين تابعوا الجلسات البرلمانية التي تواصلت لأيام متتالية.
وتضمن القانون الجديد الذي أثار الكثير من الجدل تحت قبة البرلمان، مجموعة من الفصول القانونية الهامة من بينها إجبارية إشهار الأسعار، والحصول على فواتير عند كل عملية تجارية، ومنع البيع المشروط، وتنظيم تخفيضات دورية لفائدة المستهلكين.
وتعرض القانون الجديد لمجموعة من الانتقادات المتنوعة، من بينها أنه لا يختلف كثيرًا عن القانون الصادر سنة 1991 وأن التنقيحات التي تضمنها لا تكفي لضمان شفافية المعاملات التجارية والقضاء على مظاهر المنافسة غير الشريفة، وتطويق ظاهرة التجارة الموازية وعمليات التهريب والاحتكار والتلاعب بأسعار المواد الاستهلاكية المدعومة.
وفي هذا الشأن قال رضا الدلاعي النائب البرلماني عن حركة الشعب المعارضة (حزب قومي) إن التنقيحات التي قدمها البرلمان التونسي ضمن القانون الجديد لا يمكن أن تنعكس بصفة إيجابية على قفة المستهلك التونسي العادي، وطالب في المقابل بمزيد من تنظيم الأسواق التونسية وهيكلتها بصفة جدية، وإضفاء الشفافية على المعاملات التجارية.
واعتبر الدلاعي في تصريح إعلامي أن القانون الجديد واصل النهج السابق المتجه نحو اقتصاد السوق والانفتاح على الفضاء الأوروبي، وتغافل عن الدور التعديلي المهم للدولة في مختلف مراحل التوزيع، على حد تعبيره.
وانتقدت أحزاب المعارضة القانون الجديد للمنافسة والأسعار، وقالت في بيانات لها إنه لا يقضي على الممارسات المخالفة للقوانين التجارية من قبل كبار المحتكرين والمهربين وما سموه «بارونات التهريب»، واعتبرت أن هذا القانون سيطبق فقط على صغار التجار، ودعت إلى إجراء إصلاحات هيكلية مماثلة على مستوى الديوانة (القمارق)، والإدارة والجباية قصد مواجهة كبار التجار الذين غالبا ما يخالفون معظم القوانين.
ووفق خبراء تونسيين في المجال الاقتصادي، فإن البرلمان التونسي صادق على فصول قانونية موجهة نحو استهلاك المواد المدعمة واعتبر «إخلالا بتراتيب الدعم كل عملية يقوم بها التاجر أو صناعي أو حرفي أو مسدي خدمات تتعلق بمسك منتجات مدعمة بمواقع الخزن أو الإنتاج في غير الحالات المرخص فيها، أو استعمال منتجات مدعمة في غير الأغراض المخصصة لها، وهي خطوة مهمة ولكنها تتطلب إمكانات بشرية ومالية هائلة لتنفيذها على أرض الواقع».
وتكمن أهمية هذه الفصول خاصة في محاربة الأنشطة التجارية المعتمدة على المواد المدعومة في غير مجالاتها، مثل استعمال الزيوت المدعمة والفارينة والسكر في صناعة المرطبات. وصادق البرلمان التونسي على عقوبات مالية وبدنية ضد المخالفين، لما جاء في قانون المنافسة والأسعار الجديد. ويعاقب التجار المخلين بتراتيب استعمال المواد الاستهلاكية المدعومة في غير اختصاصها بالسجن من شهر إلى سنة وبخطية مالية تتراوح بين ألفي دينار تونسي ومائة ألف دينار (من ألف إلى 50 ألف دولار). وتتضاعف العقوبات في حال العودة إلى الممارسات المخالفة للقانون المنظم للأنشطة التجارية.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».