إيران طلبت من إريتريا عدم الدخول في حرب ضد الحوثيين

أسمرة تراقب باخرة أسلحة إيرانية في البحر الأحمر

إيران طلبت من إريتريا عدم الدخول في حرب ضد الحوثيين
TT

إيران طلبت من إريتريا عدم الدخول في حرب ضد الحوثيين

إيران طلبت من إريتريا عدم الدخول في حرب ضد الحوثيين

أكدت مصادر إريترية أن وفدًا «حوثيًا» برئاسة القائد الميداني الحوثي السعودي الجنسية محمد النخلي، نقل لأسمرة طلبًا إيرانيًا بعدم إشراك قواتها في الحرب البرية ضد الحوثيين في اليمن، أثناء لقاء جمع الوفد بقائد هيئة الأركان الفريق فلبوس ولد يونس، وقائد ثاني القوات البحرية الإريترية.
وقال مدير موقع «عدوليس» المعارض جمال همد لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن لقاءً سريعًا جمع بين الوفد الحوثي الذي يترأسه النخلي وقيادة هيئة الأركان الإريترية والقوات البحرية، قدم خلاله طلبات إيرانية جديدة لأسمرة تتعلق بشحنة أسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين في اليمن ولم تستطع المخابرات الإيرانية إدخالها لليمن بسبب الحصار الذي تفرضه قوات التحالف على الشواطئ اليمنية.
وأوضح همد أن طهران طلبت عبر النخلي وموفدين آخرين أحدهما يمني والآخر لبناني، عدم المشاركة بقواتها البرية في الحرب التي يقودها التحالف العربي ضد الميليشيات الشيعية الحوثية الموالية لها، كما تطرق اللقاء لاستقبال مجموعات الحوثي حال أن الأوضاع في اليمن لم تسر لمصلحتهم، تحت غطاء اللجوء الإنساني.
ورجح همد احتمال قبول حكومة أسمرة لتلك العروض، ليس عن ثقة في الوعود الإيرانية، بل طعمًا في الاستيلاء على ترسانة الأسلحة العائمة على مركب موجود في مكان قريب من السواحل الشمالية لإريتريا، كان من المفترض أن يذهب لميليشيات الحوثي.
يُذكر أن حكومة أسمرة استفادت من ترسانات عسكرية وأسلحة تقليدية وسيارات تركتها لديها المعارضة المسلحة لدول الجوار، كما في حالة المعارضة السودانية التي كانت تخوض حربًا ضد حكومة الخرطوم حتى توقيع اتفاقية السلام الشامل «نيفاشا» 2005، التي كانت تتخذ من إريتريا مقرًا لها، قبل أن تتحسن علاقتها مع حكومة الخرطوم، ما عدا الحركة الشعبية لتحرير السودان التي عادت بقواتها وأسلحتها وعتادها إلى السودان.
وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت في وقت سابق أن القائد الميداني الشيعي محمد النخلي شُوهد في أسمرة برفقة ثلاثة من قادة البحرية الإريترية في منطقة قرب أسمرة، رغم ذيوع معلومات عن شروع أسمرة في التخلص من الوجود الحوثي في أراضيها، بعد أن اتجهت للتعاون مع قوات تحالف «عاصفة الحزم» العربية، بعد زيارة الرئيس آسياس أفورقي للمملكة العربية السعودية في أبريل (نيسان) الماضي.
وتتهم الحكومة اليمنية إريتريا بتدريب وتسليح معارضيها الحوثيين، وهي اتهامات تنفيها أسمرة بشدة.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».