القاهرة تعتزم محاكمة أي حاج يرفع شعارات سياسية

وزير الأوقاف المصري: لن نسمح للجماعات المتشددة بتحقيق أغراضها

القاهرة تعتزم محاكمة  أي حاج يرفع شعارات سياسية
TT

القاهرة تعتزم محاكمة أي حاج يرفع شعارات سياسية

القاهرة تعتزم محاكمة  أي حاج يرفع شعارات سياسية

دفعت القاهرة بنحو 5 آلاف عالم دين وواعظ وداعية إلى المطارات والموانئ المصرية، للتصدي لأي محاولات من قبل بعض الحجاج المصريين لتسييس موسم الحج هذا العام، وقال مسؤول مصري رفيع، إن «الحكومة المصرية تعتزم ترحيل أي حاج من أراضي المملكة العربية السعودية، ومحاكمته فور عودته إلى القاهرة بتهمة الإخلال بالنظام العام، حال قيامه برفع أي شعارات سياسية أو الحديث في أمور تتعلق بالأحزاب أو التيارات أو الجماعات خلال موسم الحج»، مضيفًا لـ«الشرق الأوسط»: «إننا رصدنا خلال الحديث مع المسافرين المصريين لأداء فريضة الحج هذا العام، محاولات وإصرار من أنصار جماعة الإخوان المسلمين للحديث في السياسة»، لافتًا إلى أن «الدعاة حاولوا إقناع بعض المسافرين بالابتعاد عن هذا السلوك الخاطئ، وعدم خلط الدين بالسياسة»، لكن المسؤول المصري أعرب عن تخوفه من قيام أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي بعدم الالتزام بالتعليمات، ورفع شعارات سياسية. في غضون ذلك، حذر محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري رئيس بعثة الحج الرسمية، من الحديث في الشأن السياسي الخاص بمصر أو بالمنطقة العربية، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إننا «لن نسمح للجماعات المتشددة بتحقيق أغراضها السياسية خلال موسم الحج»، داعيًا جميع الحجاج بالمساعدة في خروج موسم الحج بأفضل صورة هذا العام.
وبينما انطلقت قبل يومين أولى رحلات حج القرعة من مطار القاهرة الدولي متجهة إلى المدينة المنورة، قال المسؤول المصري أمس، إن «السلطات المصرية عازمة على ألا يتكرر ما حدث خلال الأعوام السابقة منذ عزل الرئيس الأسبق عن السلطة عام 2013»، لافتًا إلى أن «هناك تشديدات وتعليمات صارمة بإبعاد السياسة عن موسم الحج»، ومؤكدًا توقيع عقوبات قاسية على من يخالف هذه التعليمات. وسبق أن رفع حجاج مصريون من أنصار مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، التي أعلنتها السلطات تنظيمًا إرهابيًا، صورًا لمرسي ولوحوا بما يعرف إعلاميًا بـ«إشارة رابعة» أثناء موسم الحج خلال العامين الماضيين. لكن المسؤول الحكومي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «السلطات المصرية لن تسمح بتوظيف الحج لأغراض سياسية أو حزبية، أو استخدام أي شعارات خاصة بجماعة ما أو حزب سياسي».
وشدد وزير الأوقاف على أن «رعاية الدولة المصرية لحجاجها تؤكد أنها دولة في خدمة الإسلام الوسطي الصحيح والمعتدل، في مواجهة الغلو والتشدد»، مضيفًا أنه «لا جدال ولا فسوق في الحج، ولا يمكن استخدام شعارات لأي حزب أو عرق، لأن النية هي حج بيت الله الحرام»، مشيرًا إلى أن «السلطات السعودية ستتصدى بكل حزم لكل من تسول له نفسه ويخرج عن هذا الإطار.. وذلك حقها».
وأضاف الوزير، أن «الدولة المصرية لن تسمح للجماعات المتشددة بتوظيف موسم الحج في الأغراض السياسية أو الحزبية وإبعاده عن رسالته السامية»، مشددًا على أنه جرى التنبيه على حجاج بيت الله الحرام المصريين أكثر من مرة بمنع التحدث في موضوعات سياسية، وذلك للحفاظ على صورة مصر، بلد الأزهر صاحب الفكر الوسطي السمح المعتدل، لافتًا إلى أن «التثقيف الديني الصحيح للحجاج، هو أفضل الطرق لمواجهة الإرهاب والتطرف الفكري». في السياق نفسه، قال المسؤول المصري نفسه، إن «السلطات المصرية ستكون حاسمة للغاية مع المخالفين لتعليمات بعثة الحج الخاصة بعدم رفع أي شعارات سياسية»، معلنا «ترحيل المخالفين بشكل فوري من الأراضي السعودية، وذلك بالاتفاق مع الجانب السعودي وقوات الأمن المصرية».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن «الحكومة دفعت بآلاف الوعاظ والدعاة من الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء إلى المطارات والموانئ، وذلك لتحذير الحجاج من خلط الدين بالسياسية». وأكد المسؤول المصري أن «الكثير من المسافرين لأداء الحج يرفضون ترك انتماءاتهم الحزبية والسياسية في القاهرة، على اعتبار أنها لا تتغير سواء في القاهرة أو السعودية». وأضاف المسؤول الذي تحفظ عن ذكر اسمه لحساسية موقعه، أن «بعض الدعاة طالبوا الحجاج بشكل صريح عدم التحدث في أي أخبار أو موضوعات تتعلق بتنظيم داعش المتطرف أو جماعة الإخوان أو الجماعات التكفيرية»، لافتًا إلى أن «الحصول على تعهد شفهي من المسافر للحج، كان شرطًا أساسيًا لكي يمر إلى سلم الطائرة دون أي إجراءات تعقيدية أو تشديد أمني».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.