الهند تعيش على وقع الإضرابات احتجاجًا على إصلاحات الحكومة

النقابات تعتبرها مضرة بقطاع التوظيف وغير مشجعة على جذب الاستثمار الأجنبي

الهند تعيش على وقع الإضرابات احتجاجًا على إصلاحات الحكومة
TT

الهند تعيش على وقع الإضرابات احتجاجًا على إصلاحات الحكومة

الهند تعيش على وقع الإضرابات احتجاجًا على إصلاحات الحكومة

نفذ ملايين العمال في الهند أمس إضرابا يستمر 24 ساعة احتجاجا على الإصلاحات الاقتصادية لحكومة ناريندرا مودي، التي يعتبرونها مضرة بقطاع التوظيف، وذلك في أكبر عرض للقوة من قبل النقابات منذ وصوله إلى السلطة.
وتخشى النقابات أن تضر إصلاحات سوق العمل التي أعلنها مودي بقطاع التوظيف، كما تطالب رئيس الوزراء بالتخلي عن تسهيل عمليات الصرف، وعن إغلاق المصانع القديمة. وقد قدر عدد المضربين بنحو 150 مليون شخص، حسب مصادر مطلعة، حيث طال هذا الإضراب، الذي يعد الأكبر من نوعه منذ عامين، المصارف العامة، وقطاع المناجم والصناعات التحويلية والنقل.
وجرى الإضراب في أجواء هادئة نوعا ما، باستثناء حدوث بعض الصدامات بين الشرطة وناشطين في ولاية البنغال الغربية (شرق الهند)، حيث تتمتع النقابات بقاعدة واسعة، وقامت الشرطة بضرب المتظاهرين بالعصي في عاصمة الولاية كالكوتا، وطردت بعض النساء المعتصمات، بينما رشق بعض الناشطين الحجارة وخربوا عددا من السيارات. كما أغلق الجزء الأكبر من المصارف والمحلات التجارية والشركات في هذه المدينة، وتأثرت حركة النقل في نيودلهي أيضا، حيث اصطفت عند مواقف الحافلات صفوف طويلة من البالغين والتلاميذ، بينما علق الركاب في المطارات، بعد أن شارك عدد كبير من سائقي سيارات الأجرة والعربات في الإضراب.
وفاز ناريندرا مودي في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو (أيار) الماضي، على أساس وعد بإصلاح الاقتصاد من أجل جذب المستثمرين الأجانب، وإنعاش النمو لثالث اقتصاد في آسيا، وقد سعت حكومته إلى تبسيط القانون في المجال الاجتماعي الذي تحكمه مجموعة نصوص، يعود بعضها إلى عهد الاستعمار البريطاني، وتريد قانون عمل موحدا لقطاع الصناعة. لكن أرباب العمل يرون أن 44 قانونا وطنيا و150 قانونا خاصا بكل ولاية، تعتبر مكلفة وتمنع قدوم مستثمرين أجانب، ذلك أن التشريعات الحالية تلزم الشركات بالاحتفاظ بعدد لا حصر له من الوثائق لعرضها في حالة عملية تفتيش، ووضع تقارير عن حضور العاملين والساعات الإضافية والتقارير الطبية.
وتريد الحكومة تسهيل التسريح في الشركات، التي يعمل فيها أكثر من 300 شخص، وجعل تأسيس نقابات جديدة أكثر صعوبة. ومن هذا المنطلق دعمت عشر نقابات حركة الإضراب هذه للاحتجاج على المبادرات التي يعتبرون أنها تخدم مصالح أرباب العمل بعد فشل المفاوضات الأخيرة مع وزير المالية أرون جايتلي.
وكانت النقابات الهندية قد طالبت الشهر الماضي بتحسين إجراءات الضمان الاجتماعي، وتحديد حد وطني أدنى للأجور يبلغ 15 ألف روبية (250 دولارا) مقابل ما بين خمسة آلاف وتسعة آلاف حاليا حسب الولايات.
وشهد الاقتصاد الهندي نسبة نمو بلغت 7 في المائة، أي أقل مما كان متوقعا في الفصل الأول، ولذلك يرى الخبراء أن الإصلاحات ضرورية للإبقاء على هذا المعدل على الأقل من أجل إحداث وظائف لملايين الشباب.
وانضم العمال المياومون والمنزليون والباعة الصغار أيضا إلى المشاركة في الإضراب من أجل المطالبة برفع الحد الأدنى للأجور.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.