أزمة اللاجئين الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية تضع اتفاقية «شينغن» الأوروبية على المحك

احتجاجات للمهاجرين في محطات قطارات المجر ومحاولات للبعض منهم التسلل من نفق المانش الفرنسي

أزمة اللاجئين الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية تضع اتفاقية «شينغن» الأوروبية على المحك
TT

أزمة اللاجئين الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية تضع اتفاقية «شينغن» الأوروبية على المحك

أزمة اللاجئين الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية تضع اتفاقية «شينغن» الأوروبية على المحك

احتج مئات المهاجرين أمام محطة السكك الحديدية الشرقية في بودابست عاصمة المجر اليوم (الاربعاء) وهم يهتفون "الحرية.. الحرية" ويطالبون بالسماح لهم بركوب قطارات الى ألمانيا، فيما لا يسمح لهم بدخول المحطة.
وينتظر أكثر من ألفي لاجئ بينهم أسر وأطفال في ساحة عند المحطة.
وردا على سؤال عما اذا كانت المجر ستسمح للمهاجرين بركوب قطارات الى ألمانيا مثلما فعلت يوم الاثنين المنصرم، قال متحدث باسم الحكومة ان بلاده ستطبق قواعد الاتحاد الاوروبي. مضيفا "في أرض الاتحاد الاوروبي لا يمكن للمهاجرين غير الشرعيين التنقل الا بوثائق سليمة ووفقا لقواعد الاتحاد الاوروبي... ان تذكرة القطار لا تلغي قواعد الاتحاد الاوروبي".
ووصل ذلك الارتباك لفرنسا اليوم، حث أعلنت مصادر متطابقة ان ستة قطارات اضطرت للتوقف او العودة الى محطة انطلاقها ليل أمس (الثلاثاء) بسبب تسلل اشخاص هم من المهاجرين على الارجح الى خطوط النفق تحت بحر المانش في الجانب الفرنسي.
وقال مكتب الاتصال في مجموعة يوروستار لسكك الحديد التي تؤمن قطاراتها الرحلات بين باريس ولندن او بروكسل، إن "هناك خمسة قطارات يوروستار متوقفة عند مدخل النفق لأن هناك متسللين عند المدخل الفرنسي للنفق وفي موقع يوروتانل". واوضح المكتب ان هذه الحوادث بدأت حوالى الساعة 22:30 (20:30 تغ)، وذلك حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد ناطق باسم الشركة الوطنية الفرنسية لسكك الحديد (اس ان سي اف) ان قطارا سادسا لرحلة بين لندن وباريس اضطر للعودة الى العاصمة البريطانية.
كما قال ناطق محلي باسم الشركة الفرنسية لسكك الحديد، ان "اشخاصا اجتاحوا الخطوط ما أدى الى تباطؤ قطار عند مدخل النفق في الجانب الفرنسي".
وحاليا تضم مدينة كاليه ومحيطها حوالى ثلاثة آلاف مهاجر قدم معظمهم من افريقيا يحاولون باستمرار الانتقال الى انجلترا سعيا الى حياة أفضل.
وبسبب الوضع المأساوي الراهن وأزمة الهجرة الأسوأ التي تعاني منها القارة الأوروبية، تدفع مواجهة الاوروبيين بشكل متفرق لهذه الأزمة البعض الى التحذير من احتمال انهيار مجال شينغن الذي يضمن التنقل الحر في الاتحاد الاوروبي.
من جانبها، حذرت الاحزاب المشككة في الوحدة الاوروبية من سيناريو انتهاء هذه المنطقة الواسعة التي تضم 26 بلدا (بينها 22 من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي). وحتى المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تحدثت عن هذا الاحتمال ودعت الى تحرك سريع لتجنب حدوثه.
وقالت ميركل الاثنين المنصرم "اذا لم نتوصل الى توزيع عادل (للاجئين في اوروبا) فستطرح قضية (مستقبل منطقة التبادل الحر) شينغن ونحن لا نريد ذلك".
واضافت المستشارة الألمانية التي توقفت بلادها عن اعادة اللاجئين السوريين الى الدول التي وصلوا اليها، انه اذا وصل الامر الى ذلك "فلن تعود هناك اوروبا التي يتوجب علينا اليوم دائما تطوير فكرة تأسيسها".
وباتت ايطاليا واليونان والمجر التي تواجه تدفقا كبيرا للمهاجرين منذ ايام، تسمح لطالبي اللجوء بالتوجه الى ألمانيا، لكن هناك دولا أخرى تفكر في استعادة سلطة مراقبة حدودها.
وكان وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني حذر قبل ايام من ان "ما يداهمه الخطر هو احد الاعمدة الاساسية للاتحاد الاوروبي، أي حرية التنقل"، معبرا عن خشيته من التشكيك في شينغن و"عودة الحدود القديمة". كما اكد ان "المهاجرين لا يصلون الى اليونان او ايطاليا او المجر بل الى اوروبا"، داعيا الاوروبيين الى مزيد من التضامن.
وأكدت ناطقة باسم المفوضية الاوروبية ناتاشا بيرتو أمس (الثلاثاء) انه "لا يمكن ان تستبعد نهائيا تعديلات ضرورية مقبلة" لقواعد التنقل الحر، كما حدث من قبل لكن "هذا المبدأ يبقى على حاله".
في المقابل تأمل المفوضية في التوصل في الاشهر المقبلة الى تعديل اتفاق آخر هو معاهدة دبلن (20:03) التي تحمل دولة الدخول الى الاتحاد مسؤولية الاهتمام بالمهاجر، وتدعو الى "آلية دائمة" لتوزيع طالبي اللجوء بشكل عادل في الحالات الطارئة.
وقالت ناتاشا بيرتو ان شينغن هو "احد اكبر نجاحات" الاتحاد الاوروبي، داعية الدول الى احترام القواعد ليتمكن النظام من العمل بشكل سليم.
وفتحت المفوضية حوالى ثلاثين قضية تتعلق بمخالفات ارتكبتها دول اعضاء ووجهت رسائل انذار الى عدد منها هذا الاسبوع. وفي الوقت نفسه عرضت مساعدتها أمس على المجر معترفة بانها تواجه وضعا "خطيرا وطارئا".
وقال مارك بياريني الباحث في معهد كارنيغي للدراسات بفرع اوروبا، إن "الخروج من الشينغن مخرج عملي من وجهة النظر السياسية" بينما جلب هذا الاتفاق "ارباحا اقتصادية كبيرة لاوروبا". واضاف ان "الحل الحقيقي هو ان تكون هناك سياسة مشتركة واضحة ومعلنة للهجرة وإنشاء ممرات ومخيمات للعبور يمنح فيها وضع اللاجئ" شرط ان يكون هناك اتفاق بين الدول على توزيع هؤلاء اللاجئين. وتابع انه "اذا لم نتوصل الى ذلك فان الحكومات ستبقى تحت ضغط السياسات الشعبوية للدول الاعضاء".
من جهته، رأى ماتيو تارديس المتخصص في قضايا الهجرة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، ان التشكيك في اتفاقية شينغن "مجازفة لأن كل واحدة من الدول الاعضاء تتعامل مع هذه المسألة بطريقة وطنية جدا بسبب الرأي العام لديها". واضاف هذا الباحث ان "ما يبدو واضحا جدا في الاشهر الاخيرة هو غياب الثقة المتبادلة بين الدول الاوروبية"، مشبها الوضع بما حدث خلال الازمة اليونانية بين "دول الشمال التي أخذت على دول الجنوب بأنها لا تقوم بعملها، ودول الجنوب التي تعتبر ان النظام ليس عادلا".



روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.