العالم الصناعي يجتمع في أبوظبي لصياغة مستقبل المساهمة ببناء اقتصادات مستدامة

من المقرر عقد القمة العالمية للصناعة والتصنيع في العام المقبل

المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي خلال كلمته في المعرض («الشرق الأوسط»)
المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي خلال كلمته في المعرض («الشرق الأوسط»)
TT

العالم الصناعي يجتمع في أبوظبي لصياغة مستقبل المساهمة ببناء اقتصادات مستدامة

المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي خلال كلمته في المعرض («الشرق الأوسط»)
المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي خلال كلمته في المعرض («الشرق الأوسط»)

تحتضن العاصمة الإماراتية أبوظبي تجمعا عالميا لقطاع الصناعة في العام 2016، يهدف لتشجيع الصناعة العالمية للعمل على صياغة مستقبلها، بما يتلاءم مع دوره المحوري في القرن الواحد والعشرين، وبما يسهم في بناء اقتصادات مستدامة تسهم فيها جميع قطاعات المجتمع وكافة دول العالم.
وقال المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي إن «تجمع القمة العالمية للصناعة والتصنيع لا تمثل منتدى للحوار فحسب، بل تعتبر مبادرةً تهدف لتشجيع القطاع الصناعي، في الوقت التي يمثل التجمع خطوة أولى في مسيرة القمة الطويلة نحو تحقيق أهدافها».
وأضاف المنصوري الذي كان يتحدث خلال حفل إطلاق القمة التي ستنعقد في العام المقبل بمدينة العين، بحضور لي يونغ، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والبروفسور ألفا كوندي، رئيس غينيا وعدد كبير من خبراء التصنيع والاقتصاد العالمي، أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستشكل منصة عالمية للحوار والتفاعل وتبادل أفضل الخبرات والمعارف الصناعية، كما ستسهم في تطوير معايير دولية للتصنيع والابتكار، وذلك من خلال مشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص ومؤسسات النفع العام والمؤسسات الأكاديمية والطلبة في صياغة إطار صناعي عالمي يجمع بين القطاعات الصناعية المختلفة والدول المتعددة، ويعتمد معايير مشتركة تسهم في تحقيق المنفعة للجميع.
وستتناول القمة وفقًا للمعلومات الصادرة أمس في الحفل عددا من القضايا الدولية الملحة التي تواجه القطاع الصناعي، كالتباينات بين النشاطات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية والمنخفضة، وتحديات تشغيل العمالة والآثار الاجتماعية المرتبطة بانتشار النشاطات الصناعية في مدن وقرى العالم الحديث.
إضافة إلى النقاش حول الكفاءات التي تفتقر إليها الشركات الصناعية حول العالم وطرق بناء هذه الكفاءات، وأثر الإعفاءات الضريبية على الاستثمارات الصناعية، وسبل توظيف التكنولوجيا لتعزيز الابتكار، وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على المساهمة الفعالة في منظومة سلاسل القيمة العالمية، وأخيرًا سبل تعزيز النمو الصناعي بما لا يؤثر على البيئة.
وبالعودة إلى المنصوري الذي قال: «تشكل خبرة الإمارات في قطاع الصناعة والتصنيع، والتي تعتبر شركة (ستراتا) للتصنيع إحدى الأمثلة على إنجازاتها، نموذجًا يحتذى به للدول النامية التي تسعى لبناء قاعدة صناعية مستدامة ومتطورة، وللدول الصناعية المتقدمة حول أهمية مساهمة دولة مثل الإمارات في دعم سلاسل القيمة العالمية في الكثير من الصناعات المتقدمة»، على حد وصفه.
وقال في كلمته أمس إن «شركة (ستراتا) تمثل دليلاً على التطور الذي يشهده اقتصادنا الوطني، وعلى رغبتنا الأكيدة في تنويعه بما يعود بالنفع على شعب الإمارات. هذا فضلاً عن الدور الذي تلعبه (ستراتا) في تمكين شركائها العالميين في قطاع صناعة الطيران من تنفيذ استراتيجيات طموحة للنمو على المستويين الإقليمي والعالمي، ومن خلال تعريف دول العالم المختلفة بهذه التجارب الصناعية الناجحة، فإن القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستساعد على تطبيق مثل هذه المبادرات في دول العالم المختلفة، ومع علمنا بأن الطريق نحو تحقيق أهداف القمة ستستغرق سنوات عدة، إلا أننا على ثقة تامة بأنها ستحقق مستقبلاً أفضل لقطاع الصناعة بما يعود بالمنفعة على الجميع».
وزاد «ستسهم القمة في تنمية النشاطات الصناعية وتحفيز حركة الابتكار الصناعي من خلال تسليط الضوء على أهمية مشاركة القطاعين العام والخاص ومؤسسات النفع العام في صياغة مستقبل أفضل لقطاع الصناعة».
وشهد الحفل توقيع اتفاقية بين غينيا ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية للمساعدة في تطوير استراتيجيات الصناعة والتصنيع في غينيا. وتنظم الدورة الأولى للقمة العالمية للصناعة والتصنيع كلا من وزارة الاقتصاد في الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» بالتعاون مع مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الصناعة في المنتدى الاقتصادي العالمي. وتهدف القمة إلى صياغة مستقبل الصناعة العالمي.
من جهته قال لي يونغ، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية: «يعد توقيع الاتفاقية اليوم مع غينيا دليل على الدور الذي يمكن أن تلعبه القمة العالمية للصناعة والتصنيع في نشر المعارف واعتماد أفضل الممارسات العالمية في تنمية القطاع الصناعي بما يتوافق مع مبدأ التنمية المستدامة والشاملة وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ونحن نتطلع إلى العمل مع كافة شركائنا من القطاعين العام والخاص لمساعدة غينيا على تطوير خطة طريق ناجحة لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا يحتل فيه القطاع الصناعي الشامل والمستدام موقعًا مركزيًا».
إلى ذلك قال البروفسور ألفا كوندي، رئيس غينيا: «نسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى مواكبة ما حققته الإمارات في إطار تنفيذها لسياسات طموحة لتنويع اقتصادها وتعزيز الابتكار الصناعي، ولا بد لغينيا أن تحقق قدرًا كبيرًا من التوازن في اقتصادها الوطني، بحيث نقلل من المخاطر المرتبطة بتذبذب أسعار السلع التي يعتمد عليها اقتصادنا إلى درجة كبيرة في وقتنا الحالي».
وأضاف «لا شك في أن تنويع الاقتصاد الغيني هو الحل الأمثل، فمن خلال تنويع نشاطاتنا الصناعية سنستطيع تحقيق نمو مطرد في ناتجنا المحلي الإجمالي عن طريق مصادر القيمة المضافة الجديدة المرتبطة بهذه النشاطات بشكل مباشر أو غير مباشر، دون الاعتماد على زيادة أسعار السلع فحسب».
وزاد «نعمل في غينيا، وبالتعاون مع شركائنا الدوليين، على تطوير وتنويع اقتصادنا. ونحن مهتمون للغاية في القمة العالمية للصناعة والتصنيع لما سيكون لها من قدرة على جمع كل الأطراف المهتمة بالصناعة على المستوى العالمي على منصة حوار واحدة. ونأمل أن تتحول القمة إلى آلية قادرة على تحقيق النمو الصناعي في العالم بأسره».
وشدد على أهمية أن تتحلى الاقتصادات النامية بالشجاعة التي تمكنها من الانتقال إلى الاعتمادية على ما اعتادت عليه فحسب، مشيرًا إلى استغلال الفرص المتاحة لتطوير قطاعات نمو جديدة.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.