المجر تغلق محطة قطارات رئيسية بوجه المهاجرين في بودابست

وزير خارجيتها أكد أن بلاده ستعيدهم إلى البلد الذي وفدوا منه

المجر تغلق محطة قطارات رئيسية بوجه المهاجرين في بودابست
TT

المجر تغلق محطة قطارات رئيسية بوجه المهاجرين في بودابست

المجر تغلق محطة قطارات رئيسية بوجه المهاجرين في بودابست

أمرت السلطات المجرية، اليوم (الثلاثاء)، بإخلاء محطة القطارات الرئيسية في بودابست، حيث تجمع المئات من المهاجرين للذهاب إلى النمسا وألمانيا، في حين لا تزال أوروبا منقسمة إزاء أكبر أزمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية.
ويأتي ذلك فيما اظهرت ارقام منظمة الهجرة الدولية أنّ أكثر من 350 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط منذ يناير (كانون الثاني).
وبعد الاخلاء، أعيد فتح محطة كيليتي؛ ولكن فقط لغير المهاجرين حيث لم تسمح الشرطة سوى بدخول حاملي جوازات السفر والهويات والتأشيرات، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى الاثر، تظاهر نحو 200 مهاجر بشكل عفوي أمام المحطة وهم يصرخون «المانيا، المانيا» و«نريد أن نرحل».
وطلبت السلطات عبر مكبرات الصوت صباحا من الجميع مغادرة المحطة، معلنة أنّ حركة القطارات ستبقى متوقفة لحين اخلائها.
وقال الافغاني حيدر البالغ من العمر 31 سنة، الذي عمل مترجما للجيش الاميركي لاربع سنوات وهو يمزق تذكرة القطار «أنا غاضب. لماذا لا يدعنا المجريون نرحل ببساطة».
وأخليت المحطة بعد أن تجمع 500 مهاجر بشكل فوضوي للصعود إلى القطار الاخير، الذي كان يفترض أن ينطلق في السابعة وعشر دقائق بتوقيت غرينتش.
وسمحت سلطات المجر الاثنين للمرشحين للجوء بمغادرة المخيمات العشوائية التي اقاموها قرب محطات بودابست. ونتيجة لذلك وصل نحو 3650 مهاجرا معظمهم من دون تأشيرات أمس إلى فيينا، وهو رقم قياسي في يوم واحد هذه السنة، وفق الشرطة النمساوية.
وقال المتحدث باسم الشرطة النمساوية باتريك ميرهوفر «نتحقق حاليًا حول عدد طالبي اللجوء من بينهم».
وأمضى قسم كبير من هؤلاء الليل في محطة وستبانهوف في فيينا أملا في مواصلة رحلتهم إلى المانيا التي خففت شروط استقبال اللاجئين بالنسبة للسوريين الهاربين من بلدهم.
وتمكن مهاجرون من الصعود الاثنين إلى قطار متجه إلى مدينة سالزبورغ النمساوية وآخرون إلى ميونيخ في جنوب المانيا.
واعتبر ماريانو راخوي رئيس الوزراء الاسباني خلال زيارة إلى برلين الثلاثاء، أنّ أزمة الهجرة الحالية تشكل «أكبر تحد لاوروبا» على مدى السنوات المقبلة، فيما تواجه القارة تدفقا متزايدًا للاجئين هربًا من الحروب والاضطهاد والفقر في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
واجتاز أكثر من 350 ألف مهاجر منذ يناير (كانون الثاني) البحر المتوسط الذي غرق فيه 2643 شخصا اثناء محاولتهم العبور إلى اوروبا، وفق حصيلة جديدة أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء في جنيف.
ومع تصاعد الأزمة، ما زال اعضاء الاتحاد الاوروبي الـ 28 منقسمين قبل اجتماع عاجل مقرر في 14 سبتمبر (أيلول).
وانتقد العديد من القادة الاوروبيين دول شرق اوروبا الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لرفضها التعاون في استقبال وايواء المهاجرين. فيما حذرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل الاثنين من أن فشل التوصل إلى رد مشترك للأزمة يهدد المثل العليا للاتحاد الاوروبي.
وقالت ميركل «إذا فشلت اوروبا في أزمة اللاجئين فإن ما يربطنا بالحقوق المدنية العالمية سينقطع وسيضمحل».
وانتقدت ضمنا دولا مثل سلوفاكيا بقولها «إذا بدأنا بالقول لا أريد مسلمين فهذا لن يكون جيدا».
وجددت ميركل الدعوة إلى تحديد حصص لاستقبال اللاجئين لكل بلد اوروبي، الأمر الذي أعلن العديد من الدول رفضه.
وتتوقع المانيا استقبال 800 الف طالب لجوء هذه السنة أي أكثر باربع مرات من 2014.
وسيتعين على المسافرين برا من المجر إلى النمسا أن يتحلوا بالصبر بسبب الازدحام الشديد قرب الحدود، حيث تفتش الشرطة كل شاحنة وسيارة بحثا عن مهربين للبشر.
وقد اعتمدت شرطة النمسا هذه التدابير منذ مساء الاحد بعد ثلاثة أيام من العثور على شاحنة مركونة بجانب الطريق وبداخلها 71 جثة قرب الحدود مع المجر في ولاية برغنلاند.
كما أعلنت الشرطة القبض على شخصين اضافيين في اطار التحقيق في هذه المأساة احدهما في بلغاريا والآخر في المجر. وبذلك يرتفع عدد الموقوفين في اطار التحقيق إلى سبعة ستة منهم أوقفوا في المجر. والخمسة الموقوفون سابقا هم اربعة بلغار وافغاني.
وقالت الشرطة إنّ هؤلاء هم الأيدي المنفذة لعصابات تهريب البشر التي تتقاضى مبالغ طائلة لنقل المهاجرين إلى اوروبا.
وفي تطور لاحق، قال وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو للصحافيين اليوم، إن المجر ستسجل جميع المهاجرين الذين يأتون اليها وتعيد الوافدين منهم لأسباب اقتصادية الى البلد الذي دخلوا منه. وأضاف أن المجر الذي يكافح تدفقا كبيرا من المهاجرين في الشهور الاخيرة لا يؤيد نظام الحصص لتوزيع المهاجرين، قائلا ان مثل هذا النظام يشجع المهاجرين والمهربين.
وأكد وزير الخارجية بقوله "نخطط لتسجيل جميع المهاجرين بغض النظر عن حقيقة أننا لسنا أول بلد عضو يدخلونه. سنسجل كل شخص يقدم طلبا للجوء وننفذ الإجراء". وشدد على قوله منوها "اذا كان القرار ايجابيا فيمكن للاجئ أن يبقى .. لكن اذا لم يكن ايجابيا فلا يمكننا أن نوفر مأوى للمهاجرين الذين يأتون لاسباب اقتصادية .. لا يمكننا تحمل هذا العبء، ولذلك سوف تتم اعادتهم الى البلد الذي جاءوا منه".



فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الثلاثاء، دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في الانتخابات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه أوربان، رئيس الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأكثر قرباً من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، التحدي الأكبر لحكمه المتواصل منذ 16 عاماً.

ويعد فانس البالغ 41 عاماً من أشد منتقدي الحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية في الإدارة الأميركية، وإحدى الشخصيات الأكثر تأييدا للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا.

وخلال زيارته إلى العاصمة المجرية بودابست أشاد فانس بأوربان بوصفه «نموذجاً» لأوروبا.

وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب أوربان: «أرغب في توجيه رسالة للجميع، وخصوصاً للبيروقراطيين في بروكسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لإضعاف الشعب المجري لأنهم لا يحبون القائد الذي وقف فعلياً إلى جانب شعب المجر»، متّهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في انتخابات» المجر.

وخلال حضوره تجمعاً مع أوربان في ملعب رياضي مغلق، قال فانس أمام آلاف الأشخاص المتحمسين إنه والرئيس ترمب يقفان «إلى جانب» رئيس الوزراء المجري.

وقبل كلمته كان ترمب يتحدث مع أوربان عبر الهاتف على مكبر الصوت. وقال ترمب: «أحب ذلك يا فيكتور».

«مصدر إلهام»

قالت إستير مولنار المحامية البالغة 39 عاماً والتي حضرت الفعالية برفقة طفلتها البالغة عاماً واحداً، إن زيارة فانس «مصدر إلهام» لأن «قيمه تتوافق مع قيم الحكومة المجرية».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا سعيدة بارتقاء العلاقات المجرية الأميركية إلى هذا المستوى الجيد».

وأفاد أدوريان سوموغي الطالب البالغ 18 عاماً، إن الزيارة مهمة «من منظور السياسة الخارجية»، لكنها لن تؤثر على الكثير من الناخبين.

وتأتي زيارة فانس بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منتصف فبراير (شباط) متمنياً لأوربان «النجاح» في انتخابات 12 أبريل (نيسان).

وقال أوربان في مؤتمر صحافي سبق التجمع إنه ناقش مع فانس «القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية»، مثل «الهجرة، وآيديولوجية النوع الاجتماعي، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي».

كما انتقد بشدة «التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر».

تحدي أوربان في الانتخابات

يعد أوربان (62 عاماً) مقرباً من موسكو. ويفيد محللون بأنه استفاد من دعم روسي سرّي لتعزيز فرصه بالفوز بولاية جديدة.

لكن استطلاعات رأي مستقلة أشارت إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب أوربان «فيديش».

تمكن ماغيار خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على تحدي أوربان.

غير أن مؤسسات مؤيدة للحكومة توقعت فوز ائتلاف أوربان.

ومنذ عودته إلى السلطة، تخلّى ترمب وحكومته عن التحفّظ التقليدي للإدارات الأميركية حيال الانتخابات في الخارج. وباتت الإدارة الآن تعبّر بشدّة عن دعمها لقادة ترى أنهم منسجمون مع نهجها وأولوياتها الدبلوماسية.

وصرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه في بيان الثلاثاء بأن الانتخابات هي «الخيار الوحيد للمواطنين»، مضيفاً أن «المفوضية والدول الأعضاء تعمل معاً على بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً».

ويتّفق أوربان مع إدارة ترمب خصوصاً بشأن سياسات الهجرة التي باتت تحظى بأهمية بالغة في المجر منذ أزمة اللجوء قبل عشر سنوات. وقد زار منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا عدة مرات.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، معتبرة أن ذلك ضروري لخفض تكاليف هذا القطاع.


روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المذكّرة الصادرة عن وزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية، والتي تؤكد تسلم قائمة بالضحايا أرسلتها سفارة روسيا في ياوندي، إلى أن «16 عسكرياً متعاقداً من الجنسية الكاميرونية كانوا يعملون في منطقة العملية العسكرية الخاصة»، وهي التسمية التي تُطلقها موسكو على هجومها ضد أوكرانيا. ولم تتضمن المذكّرة أي تفاصيل على صلة بظروف أو تواريخ مقتل العسكريين.

وطُلب من عائلات القتلى التواصل مع الوزارة، الاثنين، وذلك في بيان تمت تلاوته عبر الإذاعة الرسمية. ولم تقر السلطات الكاميرونية رسمياً إلى الآن بمشاركة رعاياها في النزاع الروسي - الأوكراني. إلا أن وسائل إعلام عدة تطرّقت إلى أوضاع صعبة يعيشها أهالي شباب كاميرونيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية.

وتفيد تقديرات أوكرانية بتجنيد نحو 1800 أفريقي في صفوف القوات الروسية. في منتصف فبراير (شباط)، نشرت منظمة «أول آيز أون فاغنر» غير الحكومية أسماء 1417 أفريقياً جنّدتهم موسكو بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، في إطار النزاع في أوكرانيا، قُتل أكثر من 300 منهم هناك.

وسبق أن تحدّث رعايا دول أفريقية شاركوا في هذه الحرب عن وقوعهم ضحية احتيال، مشيرين إلى استمالتهم بوعود تدريب أو بعروض عمل لينتهي بهم المطاف بتجنيدهم قسراً في الجيش الروسي. وقد أدى اكتشاف مئات العائلات الكينية مثل هذا الاحتيال إلى اضطرابات كبيرة في كينيا، واستدعى رد فعل قوياً من الحكومة.

خلال زيارة لموسكو في 16 مارس (آذار) الماضي، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودإفادي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد رعايا كينيين للقتال في أوكرانيا.


كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
TT

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

اتهمت كييف موسكو بتصعيد هجماتها، بدلاً من الموافقة على وقف لإطلاق النار خلال عيد القيامة، وقالت إن هجمات روسية قتلت سبعة أشخاص، وأصابت أكثر من 20 آخرين، جرّاء ​هجوم على مدينتين في جنوب شرقي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء.

وذكر أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مُسيّرة روسية صغيرة اصطدمت بحافلة ‌كانت تقترب من ‌موقف للحافلات بوسط ​مدينة ‌نيكوبول.

وقال الرئيس ​الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب 16 آخرون على الأقل. وأضاف، عبر منصة «إكس»: «عندما يتكرر هذا الإرهاب ضد الناس والأرواح يومياً، فإن الحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على روسيا ومحاولة إضعاف العقوبات القائمة والاستمرار في التجارة معها، كلها أمور تبدو غريبة».

رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وأظهرت صورٌ نشرها ‌زيلينسكي من موقع ‌الهجوم حافلة محترقة بنوافذ محطَّمة وثلاث ​جثث ملقاة على ‌الرصيف المجاور، في حين كان عناصر الإنقاذ يقدمون ‌الإسعافات للمصابين.

وفي مدينة خيرسون الجنوبية، قال أولكسندر بروكودين، حاكم المنطقة الأوسع، التي تحمل الاسم نفسه، عبر تطبيق «تلغرام»، إن هجوماً روسياً متواصلاً استمر نحو ‌نصف ساعة، واستهدف منطقة سكنية أسفر عن مقتل ثلاثة مُسنين، وإصابة سبعة آخرين، في المدينة التي لا تبعد سوى أقل من خمسة كيلومترات عن جبهة القتال.

واتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوقية القوات الروسية بشن هجمات متعمَّدة ومنهجية بطائرات مُسيّرة على المدنيين، ولا سيما في خيرسون.

رجال إنقاذ ينقلون جريحة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقال زيلينسكي، معلِّقاً على الهجوم: «في خيرسون، يتعرض المدنيون فعلياً لما يُسمى (الصيد البشري) بشكل مستمر، مع سقوط ضحايا يومياً».

وتنفي روسيا استهداف المدنيين، غير أن مئات الآلاف قُتلوا أو أُصيبوا ​في غاراتها منذ ​أن شنّت موسكو غزوها الشامل على جارتها، مطلع عام 2022.

في المقابل، قُتل زوجان ونجلهما البالغ 12 عاماً في هجوم بطائرات مُسيّرة «مُعادية» في منطقة فلاديمير، شمال شرقي موسكو، وفق ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة، نُفّذ هجوم بطائرات مُسيّرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (..) وقُتل شخصان وابنهما (...) أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من حروق».

وأورد الحاكم بدايةً أن الطفل القتيل يبلغ سبع سنوات، قبل أن يوضح، في منشور لاحق، أنه من مواليد 2014.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 45 طائرة مُسيّرة أوكرانية، ليل الاثنين-الثلاثاء.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

قتلى من الكاميرون

من جهة أخرى، أعلنت الكاميرون أن السلطات الروسية أكدت مقتل 16 ​مواطناً كاميرونياً شاركوا في الحرب على أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الدولة الواقعة بوسط أفريقيا عن مشاركة رعاياها ‌في الحرب ‌الدائرة. ودعت وزارة ​الخارجية ‌الكاميرونية، في ​بيان بثّته وسائل الإعلام الحكومية، مساء أمس الاثنين، عائلات القتلى إلى الاتصال بمسؤولي الوزارة في العاصمة ياوندي. وأشارت مذكرة دبلوماسية كاميرونية، مؤرَّخة أيضاً أمس ‌الاثنين واطلعت ‌عليها «رويترز»، إلى ​القتلى ‌بوصفهم «متعاقدين عسكريين من الجنسية الكاميرونية» ‌يعملون في منطقة عمليات عسكرية خاصة، وهو مصطلح تستخدمه روسيا لوصف الحرب ‌في أوكرانيا.

ولم يحدد البيان ولا المذكرة الدبلوماسية كيف انتهى الأمر بهؤلاء الرجال البالغ عددهم 16 إلى القتال لحساب روسيا، ولم يقدما أيضاً أي تفاصيل عن مكان وتوقيت وملابسات وفاتهم. ولم تردَّ السفارة الروسية في ياوندي بعدُ ​على طلب ​«رويترز» للتعليق.