سباق ساخن بين أندية الصفوة الأوروبية لحسم صفقات الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

الفرق الإنجليزية تخطف الأضواء بضم يونايتد لمهاجم فرنسا الواعد مارتيال وتعاقد سيتي مع البلجيكي دي بروين.. ودي خيا على أعتاب ريال مدريد

الفرنسي مارتيال من موناكو إلى  يونايتد(رويترز)
الفرنسي مارتيال من موناكو إلى يونايتد(رويترز)
TT

سباق ساخن بين أندية الصفوة الأوروبية لحسم صفقات الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

الفرنسي مارتيال من موناكو إلى  يونايتد(رويترز)
الفرنسي مارتيال من موناكو إلى يونايتد(رويترز)

من المنتظر أن تشهد الساعات القليلة المتبقية قبل أن تغلق سوق انتقالات اللاعبين الصيفية أبوابها في أوروبا، مساء اليوم، سباقا ساخنا بين أندية الصفوة الأوروبية لتدعيم صفوفها، خاصة بعد أن عكست الأسابيع الأولى لمسابقات الدوري نقاط قوة وضعف تلك الفرق.
ورغم المساعي الحثيثة من فرق أوروبا لحسم صفقاتها في الساعات الأخيرة، فإن الأضواء مسلطة على الأندية الإنجليزية التي تصرف ببذخ في سوق الانتقالات مستفيدة من العوائد القياسية التي تحصل عليها بموجب العقد المغري لبيع البث التلفزيوني للدوري الممتاز لمدة ثلاث سنوات بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني (7.77 مليار دولار).
واستبق مانشستر سيتي، الذي تخلص من معوقات قاعدة اللعب المالي النظيف المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة، ليعلن مساء أول من أمس عن ضم «الجوهرة» البلجيكية كيفن دي بروين لاعب وسط فولفسبورغ وصيف بطل ألمانيا مقابل مبلغ قياسي يقدر بنحو 54 مليون إسترليني (75 مليون يورو).
وكان دي بروين انضم إلى تشيلسي عام 2012 من غنك البلجيكي، ولعب معه 3 مباريات فقط قبل أن يعيده إلى ناديه الأصلي على سبيل الإعارة، ثم إلى فيردر بريمن الألماني (2012 - 2013) قبل أن يصطاده فولفسبورغ ويساهم معه في إحراز لقب الوصيف (2014 - 2015). واستغنى مانشستر سيتي عن خدمات البوسني ادين دزيكو والمونتينيغري ستيفان يوفيتيش صاحبي هدفي فوز روما الوصيف على يوفنتوس البطل (2 - صفر) أول من أمس في الدوري الإيطالي، وكذلك الدولي الإنجليزي جيمس ميلنر إلى أحد منافسيه ليفربول (دون مقابل).
ودفع مانشستر سيتي مبلغ 113 مليون يورو لشراء 5 لاعبين آخرين، منها 60 مليون يورو للحصول على خدمات المهاجم الدولي الإنجليزي الشاب رحيم سترلينغ بعد أن كسب اختبار القوة في مواجهة ناديه السابق ليفربول.
ورغم تحرك مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات مبكرا وتحديدا منتصف يوليو (تموز)، بضم الهولندي ممفيس ديباي والإيطالي ماتيو دارميان والألماني باستيان شفاينشتايغر والفرنسي مورغان شنايدرلين، مقابل نحو 100 مليون يورو، فيما قدم إليه الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو دون مقابل، بعد أن أنهى عقده مع سمبدوريا الإيطالي. لكن فريق «الشياطين الحمر» الذي تخلى عن جناحه البرتغالي لويس ناني وهدافه الهولندي روبن فان بيرسي ما زال يعاني من ضعف متوسط دفاعه وعدم وجود مهاجم صريح هداف في ظل الاعتماد على واين روني وحده في المقدمة.
ويسارع يونايتد الخطى من أجل حسم صفقة المهاجم الفرنسي أنطوني مارتيال لاعب موناكو اليوم، وهو الذي وصل أمس إلى إنجلترا لإتمام التعاقد. وغادر مارتيال معسكر منتخب فرنسا أمس من أجل الذهاب «لتوقيع عقد مع مانشستر يونايتد».
وكان لوران ديشان مدرب فرنسا قد استدعى مارتيال قبل 4 أيام مهاجم موناكو الشاب البالغ من العمر 19 عامًا للمرة الأولى إلى تشكيلة المنتخب للمباراتين الوديتين ضد البرتغال وصربيا في 4 سبتمبر (أيلول) الحالي في لشبونة، و7 من الشهر نفسه في بوردو على التوالي. وارتقى مارتيال تدريجيا إلى منتخب فرنسا الأول بعد أن لعب مع جميع منتخبات الفئات السنية. ويلعب مارسيال في صفوف موناكو منذ 2013 بعد أن انتقل إليه من ليون، ومدد في يونيو (حزيران) عقده معه حتى 2019. وتقدر الصحافة الفرنسية صفقة انتقال مارتيال الذي أحرز تسعة أهداف في 35 مباراة بالدوري الموسم الماضي إلى فريق «الشياطين الحمر» بنحو 35 مليون جنيه إسترليني.
وقد تحسم الساعات القليلة المقبلة أيضًا مصير الإسباني دي خيا حارس يونايتد من الانتقال إلى ريال مدريد من عدمه وسط شائعات تشير إلى أن الفريق الإنجليزي قد يقبل بمبلغ 25 مليون إسترليني وليس 40، كما كان يطلب، لأن عقد اللاعب سينتهي بعد عام واحد.
ورغم أن تشيلسي حامل اللقب نجح في الفوز بصفقة الإسباني بدرو من برشلونة مقابل 35 مليون إسترليني متفوقا على يونايتد، فإن بدايته المتعثرة بالدوري هذا الموسم وحصده 4 نقاط فقط من 4 مباريات جعلت مديره الفني البرتغالي يفكر بجدية في عقد عدة صفقات سريعة خاصة على مستوى خط دفاعه.
وكان تشيلسي قد ضم أيضًا المهاجم الكولومبي رادميل فالكاو على سبيل الإعارة من موناكو الفرنسي، لكنه ترك حارسه الخبير الحارس التشيكي بيتر تشيك لينتقل إلى الغريم آرسنال مقابل 14 مليون يورو، وضم بدلا منه البوسني اسمير بيغوفيتش من ستوك سيتي، كما غادر العاجي ديدييه دروغبا إلى الدوري الأميركي.
بعد موسم سيئ قام ليفربول بفتح خزائنه وأنفق أكثر من 120 مليون يورو لضم المهاجم البلجيكي كريستيان بنتيكي، أغلى ثاني صفقة في تاريخ النادي (46.5 مليون يورو) ولاعب الوسط البرازيلي روبرتو فيرمينيو (41 مليون يورو)، واستقدم جناح فريق ساوثهامبتون ناثانيل كلين مقابل 17 مليون يورو، ومتوسط دفاع تشارلتون أثليتك جو غوميز مقابل 5 ملايين يورو لكن قد تشهد الساعات القليلة المقبلة صفقات جديدة للفريق الذي لم تتحسن عروضه ونال هزيمة بثلاثية أمام وستهام قبل يومين.
ويبدو آرسنال قانعا بما قام به في سوق الانتقالات خاصة اقتناصه الحارس التشيكي بيتر تشيك من تشيلسي الذي أعطى الكثير من التوازن لخط دفاعه.
على غير العادة، أحدث الغريمان برشلونة البطل وريال مدريد الوصيف اضطرابا كبيرا في السوق الصيفية، خصوصا على صعيد الرحيل لا سيما أيقونتي الفريقين فذهب تشافي هرنانديز قائد الفريق الكاتالوني إلى السد القطري والحارس ايكر كاسياس قائد الفريق الملكي إلى بورتو البرتغالي.
ويبقى برشلونة تحت الحظر المفروض عليه من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب خروقاته لقانون اللعب المالي النظيف حتى مطلع 2016، وضم على هذا الأساس التركي اردا توران من أتلتيكو مدريد وأليكس فيدال من إشبيلية.
ويمكن تفسير الهدوء غير المعتاد في ريال مدريد بتعيين رافائيل بينيتيز مدربا جديدا خلفا للإيطالي كارلو أنشيلوتي وتكليفه إحياء النشاط في التشكيلة الحالية التي تعتبر كاملة متكاملة، فلم تحدث عملية ضم كبيرة باستثناء بعض الصغار مثل الكرواتي ماتيو كوفاسيتش (من إنترميلان الإيطالي) والمدافع البرازيلي دانيلو (بورتو البرتغالي).
وكانت العملية واضحة أكثر لدى أحد المنافسين الأقوياء أتلتيكو مدريد كما في كل صيف، فاستغنى عن المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش المعار من بايرن ميونيخ الألماني إلى يوفنتوس الإيطالي، والبرازيلي جواو ميراندا إلى إنترميلان الإيطالي، وتوران إلى برشلونة.
وصرف أتليتكو مدريد نحو 104 ملايين يورو ليجدد دماءه بالكثير من الصفقات كالمهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز (35 مليون يورو) والمهاجم الأرجنتيني الشاب لوسيانو فييتو (20 مليون يورو) والجناح البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو (20 مليون يورو)، واستعادة الجناح الأيسر البرازيلي فيليبي لويس (16 مليون يورو) من تشيلسي الإنجليزي، والتعاقد مع المدافع المونتنيغري ستيفان سافيتش (25 مليون يورو).
وكما الحال في إنجلترا كذلك في إيطاليا التي استفادت بطولتها من ارتفاع أسعار حقوق النقل التلفزيوني. ومع رحيل أندريا بيرلو والأرجنتيني كارلوس تيفيز والتشيلي ارتورو فيدال، تعين على يوفنتوس بطل المواسم الأربعة الأخيرة الانخراط في عملية الاستثمار فاستقدم ماندزوكيتش من بايرن ميونيخ والألماني سامي خضيرة من ريال مدريد، والشابين الكولومبي خوان كوادرادو من تشيلسي (إعارة) والأرجنتيني باولو ديبالا من جاره باليرمو.
من جانبه، عزز روما الوصيف في الموسمين السابقين هجومه بالبوسني ادين دزيكو من مانشستر سيتي والمصري محمد صلاح من تشيلسي، ودفاعه بالألماني أنطونيو روديغر من شتوتغارت (إعارة) والفرنسي لوكاس دينيي من باريس سان جيرمان (إعارة أيضًا). وحصل إنترميلان على الفرنسي جوفري كوندوغبيا من موناكو (40 مليونا) وميرندا (14 مليونا)، وعندما شعر بأن قانون اللعب المالي النظيف يتهدده استغنى عن السويسري شيردان شاكيري إلى ستوك سيتي الإنجليزي وكوفاسيتش إلى ريال مدريد.
وتحرك ميلان بدوره فتعاقد مع الكولومبي كارلوس باكا من إشبيلية الإسباني (30 مليونًا)، واليسيو رومانيولي المعار إلى سمبدوريا من روما (25 مليونا)، وأخيرا المشاغب ماريو بالوتيللي من ليفربول على سبيل الإعارة.
وفي ألمانيا، عملا بنصيحة رئيسه الفخري القيصر فرانز بكنباور بالنظر إلى المستقبل، ضم بايرن ميونيخ التشيلي ارتورو فيدال من يوفنتوس والجناح البرازيلي دوغلاس كوستا من شاختار دونتيسك الأوكراني، وأنفق ما يقارب 70 مليون يورو.
وكانت الحركة ضعيفة جدا في ألمانيا، واستغنى المدرب الجديد لبوروسيا دورتموند عن المهاجم الإيطالي تشيرو ايموبيلي بإعارته إلى إشبيلية، واستعان بالحارس السويسري رومان بوركي من جاره فرايبورغ.
وفي فرنسا، وحيث تخضع الأندية الغنية لقانون اللعب المالي النظيف كانت حركة الانتقالات شبه معدومة، وشكل باريس سان جيرمان بطل المواسم الثلاثة الأخيرة المملوك لشركة الاستثمارات القطرية، استثناء كونه يملك ميزانية ضخمة تصل إلى 500 مليون يورو.
وأنفق سان جيرمان مبلغ 110 ملايين لشراء 4 لاعبين هم الأرجنتيني انخل دي ماريا من مانشستر يونايتد والفرنسي بنجامان إسطنبولي من توتنهام الإنجليزي، وليفين كورزاوا من موناكو، والحارس الألماني كيفن تراب من اينتراخت فرانكفورت.
ولم يكن أمام مرسيليا وموناكو من حل سوى الاستغناء عن أفضل عناصرهما، فرحل عن الأول الغاني أندريه ايو إلى سوانزي وديميتري باييه إلى وستهام وجانيلي ايمبولا إلى بورتو.
من جانبه، فتح موناكو باب الرحيل أمام كوندوغبيا (إنترميلان) والتونسي أيمن عبد النور (فانسيا الإسباني) وكاراسكو (أتلتيكو مدريد) والأرجنتيني لوكاس أوكامبوس إلى جاره مرسيليا بعد إعارة لستة أشهر، وسيفقد الفريق جهود لاعبه الواعد المهاجم أنطوني مارسيال، الذي يستعد للانضمام ليونايتد الإنجليزي اليوم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.