خبراء أوروبيون يستبعدون تسلل متشددين بين المهاجرين

يرون أن «داعش» يحتاج إلى مقاتلين في سوريا والعراق

لاجئة تحمل طفلها خلف أسلاك شائكة على الحدود بين هنغاريا وصربيا (رويترز)
لاجئة تحمل طفلها خلف أسلاك شائكة على الحدود بين هنغاريا وصربيا (رويترز)
TT

خبراء أوروبيون يستبعدون تسلل متشددين بين المهاجرين

لاجئة تحمل طفلها خلف أسلاك شائكة على الحدود بين هنغاريا وصربيا (رويترز)
لاجئة تحمل طفلها خلف أسلاك شائكة على الحدود بين هنغاريا وصربيا (رويترز)

يعد خطر دفع تنظيمات، مثل «داعش»، ببعض المتشددين للتسلل إلى أوروبا بين صفوف موجة المهاجرين الهائلة، خطرًا أقل بكثير مما لمح إليه بعض الساسة، حسبما يقول خبراء أمنيون تربطهم صلات وثيقة بالحكومات ووكالات الاستخبارات.
وتوضح الوكالة المسؤولة عن إدارة الحدود في الاتحاد الأوروبي «فرونتكس»، أن أكثر من ثلث مليون مهاجر ولاجئ دخلوا الاتحاد الأوروبي هذا العام أغلبهم عن طريق إيطاليا واليونان والمجر بنهاية شهر يوليو (تموز).
وما إن يدخل الوافدون الجدد إلى منطقة شنغن، حتى يصبح من حقهم السفر عبر 26 دولة دون قيد أو شرط. وكثير من هؤلاء الوافدين من دول مثل سوريا والعراق، حيث يتمتع تنظيم داعش بالنفوذ في مناطق شاسعة. ودفع ذلك أحزابًا مناهضة للهجرة، مثل رابطة الشمال في إيطاليا وحزب الاستقلال في بريطانيا، لإصدار تحذيرات شديدة من خطر تسلل متشددين بين المهاجرين.
حتى ينس شتولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قال للصحافيين في مايو (أيار) الماضي: «بالطبع إحدى المشكلات أنه قد يكون هناك مقاتلون أجانب. قد يحاول إرهابيون الاختباء.. للاندماج بين المهاجرين».
لكن مثل هذه التحذيرات تقابل بالريبة من جانب الخبراء الأمنيين الذين يشيرون إلى أن تدفق المقاتلين ظل في الأساس في الاتجاه المعاكس، أي من أوروبا صوب الشرق الأوسط. وقال كلود مونيكيه ضابط المخابرات الفرنسي السابق الذي يرأس المركز الأوروبي للاستخبارات الاستراتيجية والأمن في بروكسل: «لا حاجة لـ(داعش) لتصدير مقاتلين إلى أوروبا لأنها تستورد المقاتلين من أوروبا». وأضاف: «يوجد من خمسة إلى ستة آلاف أوروبي في سوريا أو زاروها وغيرهم يرحلون إليها طوال الوقت. لذلك فمن الصعب تبين الميزة التي تجعل (داعش) تصدر السوريين أو العراقيين الذين يتكلمون العربية ويعرفون العراق وسوريا والذين يحتاج إليهم هناك».
أما بالنسبة للمتطوعين الأوروبيين الذين تدربوا وقاتلوا في العراق أو في سوريا ويريدون العودة إلى بلادهم خلسة دون أن يكتشف أحد أمرهم، ففكرة الاختباء بين مجموعات كبيرة من المهاجرين قد تبدو مغرية بعض الشيء، لكن المخاطر كبيرة. فقد هلك ما يقرب من 3600 شخص وهم يحاولون الوصول إلى إيطاليا واليونان وإسبانيا عن طريق البحر خلال الاثني عشر شهرًا الأخيرة، حسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة حتى قبل أنباء غرق سفينة أخرى قبالة الساحل الليبي يوم الخميس الماضي واكتشاف جثث 71 لاجئًا في شاحنة بالنمسا. وحتى من يكملون الرحلة إلى أوروبا، فهم يواجهون ظروفًا مروعة في الطريق وكذلك احتمال اعتقالهم والتثبت من بياناتهم عند الوصول.
ويرى ماغنوس رانستورب مدير الأبحاث بمركز دراسات الأخطار المختلفة بكلية الدفاع الوطني السويدية: «هذه طريقة معقدة للغاية لكي يصل بها الإرهابيون إلى الاتحاد الأوروبي. وهناك طرق أسهل كثيرًا للتسلل إليه».
ورغم كل ذلك فقد ألقت الشرطة القبض على مهاجر في حالة واحدة على الأقل للاشتباه أنه من الإرهابيين. ففي مايو، احتجزت الشرطة الإيطالية مغربيا عمره 22 عامًا اسمه عبد المجيد طويل تشتبه تونس أنه عضو في خلية من المتشددين وراء هجوم أسفر عن مقتل 22 شخصًا في متحف باردو في تونس في 18 مارس (آذار) الماضي. وتقول السلطات الإيطالية إنه وصل إلى صقلية قبل ذلك بشهر بين مجموعة من المهاجرين على متن قارب انطلق من ليبيا وأنقذت البحرية الإيطالية ركابه. ويقول طويل إنه بريء يخوض معركة قانونية حتى لا يتم تسليمه إلى تونس.
ثمة سبب آخر حسبما يقول الخبراء الأمنيون يجعل تنظيم داعش، في غنى عن التفكير كثيرًا في تهريب بعض الناس إلى أوروبا، وهو أنه لا يوجد نقص في «الذئاب المنفردة» من المتشددين في أوروبا.
فمن بروكسل وباريس إلى كوبنهاغن، وقعت اعتداءات قاتلة منذ مايو من العام الماضي، ارتكبها أشخاص يعيشون في أوروبا ويمكنهم السفر بحرية عبر القارة الأوروبية. ويقول محققون إن الرجل الذي يتهمه مدعون فرنسيون «بالشروع في القتل بقصد الإرهاب» على ظهر قطار سريع يوم 21 أغسطس (آب) الحالي، هو مغربي عاش على الأقل في خمس دول أوروبية رغم أنهم يظنون أيضًا أنه سافر إلى سوريا عن طريق تركيا هذا العام. وقال رانستورب: «إن كم الناس الذين على اتصال بـ(داعش)، لا الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق، بل المتعاطفون الذين قرروا التحرك في أوروبا، هو ما يبقي الأجهزة الأمنية على يقظتها في أوروبا».
من جهته، يرى شيراز ماهر، خبير التطرف في كينغز كوليدج في لندن، أن فكرة استغلال التنظيم لأزمة الهجرة لتهريب عملاء إلى أوروبا ليست مستحيلة، لكنه أضاف أن ثمة عنصر باستغلال ذلك بطريقة شعبوية من جانب الساسة في تيار اليمين». وتابع: «لا توجد حاجة ملحة لإرسال أشخاص الآن. وقد يتغير ذلك بمرور الوقت».
لكنَّ سياسيين أوروبيين أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن عودة المقاتلين الأجانب من بؤر الصراع «باتت تمثل خطرًا كبيرًا». وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي، إن «الوضع على الحدود السورية وفي داخل سوريا وأيضًا الوضع في العراق، هو وضع غير مستقر ومحل قلق للمجتمع الدولي بما فيه الاتحاد الأوروبي ونناقش منذ فترة مسالة المقاتلين الأجانب الذين سافروا من أوروبا وعودتهم إلى الدول الأعضاء وما يشكله هذا الأمر من خطر أمني. إنها مشكلة حقيقية لنا جميعًا».
وأشار تقرير مكافحة الإرهاب لعام 2014 الذي أعدته وكالة تطبيق القانون الأوروبية (يوروبول)، إلى الارتفاع المتزايد لعدد مواطني دول الاتحاد الأوروبي، الذين يشتركون في القتال بسوريا، لافتًا إلى زيادة التهديد الأمني المحتمل الذي سيمثله هؤلاء المقاتلون على الاتحاد الأوروبي حال عودتهم إلى بلادهم.
ومن وجهة نظر فوزية طلحاوي، أول برلمانية بلجيكية من أصل مغربي، فإن مشكلة تسفير الشباب للقتال في سوريا أصبحت موضوعًا أساسيًا في الأجندة الأوروبية وهناك تنسيق مشترك بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا الأمر.



وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظلّ حرب إسرائيل على «حزب الله» الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان.

وأعلنت الوزارة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها»، مع الإشارة إلى أن «الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية».

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان مطلع الشهر الحالي بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني في هجمات إسرائيلية أميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء متفرقة من لبنان، أسفرت عن مقتل 968 شخصا، بينهم 116 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طنّا من المساعدات الإنسانية ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن «حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية»، بحسب الوزارة.


شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
TT

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

تُوحِّد شركة ألمانية للهندسة الميكانيكية، ومجموعة أميركية متخصّصة في الأنظمة الذاتية، جهودهما لإنتاج طائرات مسيّرة مخصّصة لحماية البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تزايد ما يُعرف بـ«التهديدات الهجينة» فيها.

وأوضح بيان، نُشر اليوم (الأربعاء)، أن الشركة المشتركة التي سُمِّيَت «أونبرغ أوتونومس سيستمز» تجمع بين الفرع التكنولوجي لمجموعة «هايدلبرغر دروكماشينن» الألمانية، وفرع أميركي - إسرائيلي لشركة «أونداس»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد حوادث تحليق طائرات مسيّرة خلال الأشهر الأخيرة فوق عدد كبير من المواقع الحساسة في ألمانيا، من أبرزها مطارات وقواعد عسكرية ومحطات لتوليد الكهرباء.

ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة «أونداس»، إريك بروك، قوله إن «لدى أوروبا حاجة ملحّة إلى حماية بنيتها التحتية الأساسية ومنشآتها العسكرية ومنشآتها المدنية من تطوّر التهديدات المتمثلة في الطائرات المسيّرة».

وستعطى الأولوية لتزويد ألمانيا وأوكرانيا أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة، تبيعها أصلاً شركة «أونداس»، من بينها نظام «آيرون درون رايدر»، على أن يشمل التوريد لاحقاً كامل الاتحاد الأوروبي.


كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس أبلغت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا وأن الاتحاد يدعم حلاً دبلوماسياً للحرب.

وأضاف المسؤول أن كالاس دعت طهران إلى وقف جميع الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المنطقة، وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، «جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندد به الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات».