قصف عنيف على دوما بريف دمشق.. وقذائف مجهولة استهدفت العاصمة

مصادر: القيادي الأول للتنظيم في سوريا قُتل في غارات للتحالف الدولي

سكان محليون في مدينة دوما يسيرون وسط الأبنية المدمرة في أعقاب قصف من قبل الطيران الحربي أمس على المدينة التي منيت بأكثر من مجزرة جوية أخيرا  (أ.ف.ب)
سكان محليون في مدينة دوما يسيرون وسط الأبنية المدمرة في أعقاب قصف من قبل الطيران الحربي أمس على المدينة التي منيت بأكثر من مجزرة جوية أخيرا (أ.ف.ب)
TT

قصف عنيف على دوما بريف دمشق.. وقذائف مجهولة استهدفت العاصمة

سكان محليون في مدينة دوما يسيرون وسط الأبنية المدمرة في أعقاب قصف من قبل الطيران الحربي أمس على المدينة التي منيت بأكثر من مجزرة جوية أخيرا  (أ.ف.ب)
سكان محليون في مدينة دوما يسيرون وسط الأبنية المدمرة في أعقاب قصف من قبل الطيران الحربي أمس على المدينة التي منيت بأكثر من مجزرة جوية أخيرا (أ.ف.ب)

قضى سبعة مدنيين وجرح عدد آخر، أمس الأحد، جراء قصف جوي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق. وأفاد مراسل «سمارت» في المنطقة بأن الطيران الحربي استهدف السوق الشعبية في المدينة بأربعة صواريخ فراغية، ما أوقع سبعة قتلى بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وعددًا من الجرحى بينهم أطفال ونساء. كما قضى طفل وامرأة وسقط عدد من الجرحى، بينهم أطفال ونساء، بأربع غارات جوية على مدينة سقبا، وقال المراسل إن الدفاع المدني أخرج طفلين ورجلا على قيد الحياة من تحت الأنقاض.
وتعرضت مدينة كفر بطنا وبلدة حمورية لقصف جوي مماثل، بينما نفذّ الطيران الحربي غارة بالخطأ على مواقع قوات النظام في بلدة المليحة.
وإلى ذلك، سقطت قذيفتان صاروخيتان مجهولتا المصدر، على حيي العدوي وكفرسوسة في دمشق، دون تسجيل إصابات، وفق المراسل.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه سقطت عدة قذائف هاون على مناطق في حيي العدوي وأبو رمانة ومحيط ساحة الأمويين ومحيط الميسات والشيخ رسلان بباب توما في العاصمة دمشق، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة نحو 19 آخرين بجراح، بينما تجدد سقوط قذائف الهاون على مناطق في محيط وزارة التربية وحي عش الورور قرب حي برزة، بينما جددت قوات النظام قصفها لمناطق في حي جوبر، دون أنباء عن إصابات. كما استمرت الاشتباكات العنيفة بين تنظيم داعش من جهة والفصائل المقاتلة من جهة أخرى في أطراف حي القدم جنوب العاصمة دمشق، وأنباء عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين.
وأقدم تنظيم داعش على إعدام أكثر من 90 شخصا، ثلثهم من المدنيين، خلال الشهر الماضي في سوريا التي تمزقها الحرب، وفقا لما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأحد. وأشار المصدر إلى إعدام 32 مدنيا من أصل 91 شخصا بتهمة ارتكاب «جرائم» في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف بين 29 يوليو (تموز) و29 أغسطس (آب). وتضمن العدد عناصر في التنظيم وأعضاء من المعارضة والموالين للرئيس بشار الأسد.
ومنذ إعلانه «الخلافة» في يونيو (حزيران) عام 2014، اجتاح التنظيم سوريا واستولى على مساحات شاسعة في محافظات حماه وحمص في وسط البلاد والحسكة ودير الزور في شرق البلاد والرقة وحلب شمالا.
وبحسب المرصد، ومقره بريطانيا، ارتفع إلى 3156 عدد الأشخاص الذين أعدمهم التنظيم المتطرف في سوريا منذ إعلان الخلافة، بينهم 1841 مدنيا.
في السياق، تحدثت «شبكة الدرر الشامية» عن مقتل أخطر شخصية قيادية لتنظيم داعش في سوريا. وقالت الشبكة إنها علمت من مصادر خاصة أن القيادي الأول لتنظيم الدولة في سوريا «أبو مسلم التوحيدي الأردني» قُتل قبل عدة أيام في غارات للتحالف الدولي على محافظة الرقة. وأكدت المصادر أن «التوحيدي» هو المشرف على هيكلة التنظيم في سوريا، وهو الرأس المدبر لمعارك التنظيم ضد الفصائل المعارضة، إذ كان يعتبر الرجل الثاني للتنظيم في سوريا بعد «حجي بكر»، وتحوَّل إلى أهم شخصية بعد مقتل «بكر» على يد المعارضة المسلحة في ريف حلب الشمالي في بداية المعارك مع التنظيم في سوريا. إلى ذلك، قالت حركة العمل الوطني من أجل سوريا، العضو في المجلس الوطني والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن وقف الإبادة الممنهجة بحق الشعب السوري «يبدأ بنزع الشرعية عن النظام السوري، الذي يستخدم الدولة ومؤسساتها لإشباع ساديته».
وقال البيان الذي تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «نزع الاعتراف القانوني بحكومة النظام المجرم» هو المنطلق إلى الحل المطلوب لوقف عملية إبادة السوريين خارج الحدود تحت ضغط القهر والخوف. وأضاف البيان: «لا يكتمل هذا الحل بغير الاعتراف قانونيًا بالحكومة السورية المؤقتة كممثل للدولة السورية، ودعم جهدها لحل أزمة السوريين من خلال الاعتراف بها جهة مخولة إصدار الوثائق وجوازات السفر لملايين السوريين دون تمييز أو انتهاك، ويمكن أن يتم ذلك من خلال لجنة تنسيق مع الأمم المتحدة لإخضاع عملية إصدار الوثائق للمعايير الدولية، ويكون هذا الحل مدخلاً لاستعادة الثقة بالوثائق الرسمية السورية، وبالتالي فتح الباب مجددًا أمام تعامل لائق مع المواطنين السوريين في قضايا الهجرة والسفر، ورفع الدول القيود المفروضة على سفرهم للعمل أو الدراسة من خلال التعليمات المكتوبة والشفهية، الرسمية وغير الرسمية، التي حرمت عشرات آلاف السوريين من الحصول على تأشيرات الدخول إلى عدد كبير من دول العالم».
كما دعا البيان إلى دعم «إنشاء منطقة آمنة داخل سوريا»، وتوسيعها التدريجي حتى تأمين كامل الأرض السورية، يشكّل مخرجًا أساسيًا من أزمة اللجوء، إذ يمكن للمنطقة الآمنة أن توفّر ملجأ سوريًا خاليًا من أسلحة الموت، وتدخل في إطار «مسؤولية الحماية» التي تتحملها الأمم المتحدة إزاء الشعب السوري أسوة بغيره من الشعوب.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.