الأسهم السعودية تمسح 264 نقطة من مكاسبها خلال ساعتي تداول

افتتحت على مكاسب عالية بعد صعود النفط.. وأغلقت على 86 نقطة فقط

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 7690 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 7690 نقطة («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تمسح 264 نقطة من مكاسبها خلال ساعتي تداول

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 7690 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 7690 نقطة («الشرق الأوسط»)

تخلت سوق الأسهم السعودية مع افتتاح تعاملاتها الأسبوعية يوم أمس (الأحد)، عن معظم المكاسب المجزية التي حققتها في بداية التعاملات، حيث مسح مؤشر السوق بعد مرور منتصف التداول نحو 264 نقطة من مكاسبه، التي بدأ عليها تعاملاته الأسبوعية عقب تحسن أسعار النفط مع ختام تعاملات الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا الانخفاض في حجم الأرباح المسجلة، وسط توقعات مسؤول أحد بيوت الخبرة المالية أمس، بأن يعود مؤشر سوق الأسهم السعودية للصعود الإيجابي خلال المرحلة المقبلة، مبينًا أن ما حدث في الأيام الماضية من تراجعات، هو نتيجة لـ«الهلع» غير المبرر، وللقراءة المتشائمة لبعض الأخبار التي تم تطبيقها على السوق السعودية.
وفي إطار ذي صلة، قلص مؤشر سوق الأسهم السعودية مع نهاية تعاملاته يوم أمس (الأحد)، من مكاسبه التي سجلها في بداية جلسة الأمس، التي وصلت إلى نحو 350 نقطة، ليغلق على ارتفاع بنحو 86 نقطة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7690 نقطة، وسط تداولات بلغت 6.9 مليار ريال (1.8 مليار دولار).
وفي الشأن ذاته، أعلنت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين) أنها تسلمت أمس مذكرة شركة «موبايلي» مع عدد من المستندات المرفقة بها، من أمين سر هيئة التحكيم المختصة بالقضية بين الشركتين، وقد سبق لشركة «زين» تقديم ردها على لائحة دعوى شركة «موبايلي» بتاريخ 13 يوليو (تموز) الماضي، حيث قامت شركة «موبايلي» بتسليم مذكرتها الجوابية مساء الخميس الماضي لهيئة التحكيم، وقالت «زين» في بيان صدر عنها، أمس، إنها ستقوم بإعداد ردها وتقديمه وفقًا لإجراءات التحكيم.
من جهته، توقع ياسر الشريف الرئيس التنفيذي لشركة «مكين كابيتال» وصول سوق الأسهم السعودية للمسار التصاعدي حتى يعود للمنطقة الخضراء، محققا نموا مع نهاية العام الحالي 2015، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إمكانية حدوث تذبذب في السوق من عمليات جني الأرباح.
وأرجع الشري، في بيان صحافي، أمس، ما حدث في سوق الأسهم السعودية، الأسبوع الماضي من تراجعات، إلى «الهلع»، وقال: «هذا الهلع كان نتيجة قراءة متشائمة وسلبية جدا لبعض الأخبار قد تم تطبيقها على السوق السعودية».
وضرب الشريف مثل بأسعار الصرف وإصدار السندات، وقال: «أعتقد أن خطوة إصدار السندات كانت مهمة للاقتصاد حيث التصنيف الائتماني العالي وأهمية تنشيط السوق الثانوية، أما الصرف فإن أهم شيء هو ثبات سعر الصرف وارتباطه بالدولار، كما أن أي تغييرات أخرى هي ثانوية وإجرائية وغير مؤثرة».
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة «مكين كابيتال» على أهمية وضع قضية العجز في الموازنة في إطارها الصحيح، كون المملكة تعيش في ظروف استثنائية، مضيفًا: «المملكة تدعم عملية الإنفاق وفق سياسة ترشيدية جيدة وهذه عملية صحية للسوق».
وقال الشريف: «من العوامل الخارجية تأثرنا كثيرا بالصين، إلا أننا بالغنا في ردة الفعل تجاه ما يحدث في الصين، وما يحدث في الصين هو يعد عملية اختبار لها حول مدى قدرتها على تحفيز الاقتصاد كي تدعم وتيرة النمو أو تزيد من التباطؤ»، مضيفًا: «نتج عن ذلك قيام الصين بتخفيض قيمة العملة والفائدة، وعليه فإننا لا نتحدث عن ظروف كساد، ففي أسوأ الظروف يكون ما حدث مجرد تباطؤ».
وحول سعر البترول والسوق السعودية قال الشريف: «هناك ارتباط، ولكن ليس بهذه الحدة؛ فلدينا قطاعات أخرى تعتبر خط دفاع مهمًا في السوق مثل: البناء والتشييد، والتجزئة»، مؤكدّا أن أسعار النفط مرتبطة كثيرا بالأحداث الجيوسياسية، وضرب مثلا بأسعار البرميل في عام 1997 التي وصلت إلى عشر دولارات للبرميل.
إلى ذلك، أعلنت شركة «مجموعة الطيار للسفر القابضة» أمس، أن مجلس إدارتها وافق في اجتماعه المنعقد أمس الأحد، على الطلب المقدم من نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب الدكتور ناصر بن عقيل الطيار (عضو تنفيذي) على الاستقالة من منصبه نائبا لرئيس مجلس الإدارة وعضوًا منتدبًا نظرًا لظروفه العملية الخاصة ورغبته في التفرغ لها، وذلك اعتبارا من تاريخ 1 سبتمبر (أيلول) 2015، مع استمراره عضوًا في مجلس الإدارة. وتأتي هذه التطورات، في وقت في وقت أبدت فيه هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق تفاؤلاً كبيرًا بخطوة فتح سوق الأسهم المحلية في البلاد أمام المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر، مؤكدةً في الوقت ذاته أن المستثمرين الأجانب المتخصصين سيسهمون في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار.
وأكد محمد الجدعان، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية حينها، أن هناك أهدافا عدة ترمي المملكة إلى تحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.
وأضاف الجدعان: «هيئة السوق تسعى منذ إنشائها إلى تطوير السوق المالية السعودية، وقرار السماح للمستثمرين الأجانب سيسهم في تحقيق ذلك من خلال أهداف عدة على المدى القريب والبعيد، تشمل إضافة خبرات المستثمرين الدوليين المتخصصين للسوق المحلية، وتعزيز مساعي الهيئة نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق»، لافتًا النظر إلى أن المستثمرين الأجانب المتخصصين يتوقع أن يسهموا في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار، كما أنهم سيعملون على تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة على تحسين مستوى الشفافية والإفصاح وممارسات الحوكمة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.