أزمة اللجوء تجبر «الأوروبي» على اجتماع طارئ.. وفرنسا تنتقد سياسات دول شرق القارة

أزمة اللجوء تجبر «الأوروبي» على اجتماع طارئ.. وفرنسا تنتقد سياسات دول شرق القارة
TT

أزمة اللجوء تجبر «الأوروبي» على اجتماع طارئ.. وفرنسا تنتقد سياسات دول شرق القارة

أزمة اللجوء تجبر «الأوروبي» على اجتماع طارئ.. وفرنسا تنتقد سياسات دول شرق القارة

تواجه أوروبا أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. ويلقى آلاف المهاجرين حتفهم في رحلات محفوفة بالمخاطر بحرا وبرا الى القارة الاوروبية فرارا من الحرب والفقر.
من جهة اخرى، قالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي في مقال نشر اليوم (الاحد)، إن نظام الهجرة في أوروبا غير صالح وان نظام منطقة شينغن الذي يلغي الرقابة على الحدود بين دول المنطقة هو السبب في تفاقم أزمة المهاجرين، مطالبة بتشديد قواعد الاتحاد الاوروبي المتعلقة بحرية الحركة.
وكتبت ماي في صحيفة "ذا صنداي تايمز" البريطانية قائلة ان نظام منطقة شينغن - وبريطانيا ليست جزءا منه - أجج أزمة اللاجئين، مضيفة "هذه المآسي تفاقمت جراء النظام الاوروبي الذي يلغي الحدود كما بدأت الدول الاوروبية تدرك على نحو متزايد".
على صعيد متصل، انتقد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم موقف بعض دول شرق اوروبا بدءا بالمجر وعدم تعاونها في حل ازمة المهاجرين الذين يتدفقون بالآلاف على دول الاتحاد الاوروبي.
وقال فابيوس لاذاعة "اوروبا1" "عندما أرى ان بعض الدول الاوروبية ولا سيما في الشرق لا توافق على حصص (توزيع المهاجرين) أجد ذلك مشينا"، داعيا المجر الى إزالة الاسلاك الشائكة التي اقامتها على حدودها مع صربيا والتي قال انها "لا تحترم القيم الاوروبية المشتركة".
ووسط الاضطراب في سياسات التعامل مع موجات الهجرة الغير شرعية من بلاد النزاع إلى أوروبا، دعا وزراء الداخلية الفرنسي والالماني والبريطاني اليوم الى تنظيم اجتماع لوزراء الداخلية والعدل لدول الاتحاد الاوروبي "خلال الاسبوعين المقبلين" لمناقشة ازمة الهجرة.
وطالب برنار كازنوف وتوماس دو ميزيار وتيريزا ماي "رئاسة الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ بتنظيم اجتماع اول لوزراء العدل والداخلية خلال الاسبوعين المقبلين للاعداد بشكل فاعل للقرارات التي ستخذ خلال اجتماع 8 اكتوبر (تشرين الاول) واحراز تقدم ملموس"، بحسب بيان مشترك صدر غداة لقاء للوزراء الثلاثة على هامش اجتماع في باريس لتسع دول اوروبية حول أمن المواصلات.
وشدد الوزراء خلال الاجتماع على "ضرورة اتخاذ تدابير فورية لمواجهة تحدي تدفق المهاجرين هذا". مذكرين بـ"ضرورة اقامة نقاط محورية قبل نهاية السنة على ابعد تقدير" تكون بمثابة مراكز لفرز المهاجرين ما بين لاجئين ومهاجرين غير شرعيين لدوافع اقتصادية.
كما دعا الوزراء الثلاثة الى وضع "قائمة للدول التي تعتبر مصدرا آمنا" بشكل "سريع جدا" من اجل "استكمال نظام اللجوء الاوروبي المشترك وحماية اللاجئين وضمان فاعلية عملية اعادة المهاجرين غير الشرعيين الى دولهم المصدر".
يذكر أنه وصل عدد المهاجرين على حدود الاتحاد الاوروبي خلال الاشهر السبعة الاولى من العام 2015 الى 340 الف مهاجر مقابل 123500 خلال الفترة ذاتها من العام 2014، بحسب وكالة فرونتيكس المكلفة الحدود الخارجية لمنطقة شينغن.
وتتزايد الحوادث التي يقتل فيها المهاجرون الراغبون في الدخول الى اوروبا سواء اثناء عبورهم البحر المتوسط حيث قتل اكثر من 2300 مهاجر منذ مطلع العام، او على اراضي الاتحاد الاوروبي، وآخر مأساة على هذا الصعيد كانت العثور على جثث 71 مهاجرا الخميس قي شاحنة متروكة على حافة طريق عام في النمسا. وأوضحت الشرطة في بيان انها تحقق مع "مواطن بلغاري في شبهة ارتكابه جريمة اتجار بالبشر"، فيما مثل اربعة رجال هم ثلاثة بلغار وأفغاني اوقفوا الجمعة الماضية في المجر في سياق التحقيق حول الشاحنة التي عثر عليها في النمسا، السبت امام محكمة مدينة كيسكيميت الواقعة في منتصف الطريق بين بودابست والحدود الصربية. ويشتبه القضاء بأنهم "الايدي المنفذة" لعصابة اتجار بالبشر.
بدورها طالبت النيابة بابقاء المشتبه بهم الاربعة قيد التوقيف بسبب "الطبيعة الاستثنائية" للجريمة.
وعلى خلفية الحوادث المتكررة، تدرس بعض الدول الاوروبية تعديل نظام شينغن، ولكن المفوضية الاوروبية وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الاوروبي، تصر على أنه ليست هناك حاجة لتغيير القواعد سواء لتطوير الاجراءات الامنية أو لمواجهة المهاجرين.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».