منع يانوكوفيتش ومعاونيه من مغادرة أوكرانيا.. وحزبه يتبرأ منه

تعجب وغضب بين معارضي الرئيس المخلوع بعد الكشف عن تفاصيل حياته المرفهة

محتجون أمام مدخل قصر الرئيس المخلوع أول من أمس (أ.ب)
محتجون أمام مدخل قصر الرئيس المخلوع أول من أمس (أ.ب)
TT

منع يانوكوفيتش ومعاونيه من مغادرة أوكرانيا.. وحزبه يتبرأ منه

محتجون أمام مدخل قصر الرئيس المخلوع أول من أمس (أ.ب)
محتجون أمام مدخل قصر الرئيس المخلوع أول من أمس (أ.ب)

يضيق الخناق على الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش ومعاونيه المقربين الذين منعوا من مغادرة أوكرانيا ووجه إليهم الاتهام من قبل حزبهم بـ«المسؤولية» عن حمام دم كييف. وحتى مساء أمس كان مكان وجود يانوكوفيتش مجهولا، بينما زادت المطالبات بمحاسبته بعد مقتل 82 أوكرانيا خلال المظاهرات ضده. وشدد النواب أثناء جلسة للبرلمان أمس على معرفة مكان وجود يانوكوفيتش لكن لم يحصلوا على أي جواب. ولم تبدأ رسميا أي ملاحقة بحق الرئيس المخلوع. وغداة إعلان يانوكوفيتش رفضه الاستقالة والانقلاب عليه، تلقى ضربة قاسية من حزب المناطق، وهو حزبه نفسه الذي تخلى عنه وحمله مسؤولية الأحداث الأخيرة.
وحاول يانوكوفيتش، بلا جدوى، الليلة قبل الماضية رشوة حرس الحدود في دونتسك (شرق) المدينة التي يتحدر منها للسماح لطائرته بالإقلاع. وقال سيرغي استاكوف المتحدث باسم حرس الحدود لوكالة الصحافة الفرنسية: «إن طائرة خاصة كان من المقرر أن تقلع من مطار دونتسك لم تكن تراخيصها نظامية. وحين وصل مسؤولون للتثبت من الوثائق استقبلهم رجال مسلحون وعرضوا عليهم مالا لتمكينهم من الإقلاع دون تراخيص»، مضيفا أن عرض الرشوة رفض.
وتوقفت بعيد ذلك عربتان مصفحتان قرب الطائرة التي غادرها الرئيس وغادر المطار. وبحسب الرئيس الجديد بالوكالة ألكسندر تورشينوف فإن يانوكوفيتش كان يحاول الفرار إلى روسيا.
وحدث السيناريو ذاته بمطار دونتسك مع النائب العام فيكتور بشونكا ووزير الضرائب ألكسندر كليمنكو المعروفين بالانتماء إلى المجموعة المالية السياسية لفيكتور يانوكوفيتش. وقالت مصادر رسمية متطابقة إنه جرى منعهما من المغادرة «إلى الخارج»، لكنهما نجحا في الإفلات حين أطلق حراسهما الشخصيون النار على حرس الحدود. وقال النائب العام الجديد بالوكالة أوليغ مانيتسكي أمس أمام البرلمان: «اتخذنا إجراءات لتوقيف بشونكا وكليمنكو وبدء ملاحقة قضائية بحقهما».
ونشر حزب «المناطق» أمس بيانا يتبرأ فيه من الرئيس يانوكوفيتش والمقربين منه الذين اعتبرهم «مسؤولين عن الأحداث المأساوية» في الأيام الأخيرة واتهمهم بأنهم «خانوا أوكرانيا وشحنوا الأوكرانيين بعضهم ضد بعض». وفي محاولة للابتعاد عن خروقات يانوكوفيتش، قال الحزب في البيان: «نحن ندين الأوامر الإجرامية التي أدت إلى سقوط ضحايا.. وقادت البلاد إلى حافة الهاوية.. إن حزبا له مليون منتسب تحول، عمليا، إلى رهينة لدى الأسرة (العصابة) الفاسدة».
وجاء ذلك في وقت كان الأوكرانيون يحاولون استيعاب حياة البذخ والرفاهية التي كان يعيشها الرئيس المخلوع، بعد نشر صور لقصره الذي يبعد 15 كيلومترا، كما أن آخرين توجهوا إلى القصر المكسو بالرخام بأنفسهم ليروا ملعبا للغولف وحتى حديقة حيوانات خاصة. وامتزجت مشاعر الغضب بالتعجب لدى الأوكرانيين المتوجهين إلى القصر، الذي شهد الطريق المؤدي إليه زحمة سير خانقة، حيث اصطف طابور غير متناهٍ من الناس أمام البوابة الحديدية المهيبة لهذا القصر.
وقالت ناتاليا رودنكو العسكرية المتقاعدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنني تحت وقع الصدمة» بينما كانت تتأمل العشب المتراص المزدان بتماثيل أرانب وغزلان في هذا القصر. وصاح ناشط من المعارضة بواسطة مكبر للصوت بعد أن صعد إلى أحد الأعمدة: «لا تقلقوا، سيدخل الجميع. إنه يتسع لكم جميعا». وحذر الزوار من إمكان وجود ألغام على العشب، كما جرى تحذيرهم من «الاستفزازيين» الذين جاءوا لتخريب الموقع. وقال: «أهلا وسهلا بكم في أوكرانيا» بينما كان الحشد يمر أمامه.
وبعد أن كان محاطا بحماية حرس النخبة قبل ساعات قليلة، أصبح هذا القصر الذي لم تكشف مساحته بالتحديد، الآن تحت جهاز أمن المعارضة الذي يقوم بدوريات في الموقع ويمنع الدخول إلى المباني وأي عملية نهب. ويستقبل المتنزهون عند المدخل بلافتة موجهة إلى الزائرين: «لا تدمروا الأدلة على غطرسة اللصوص».
والتقط البعض صورا أمام الأعمدة الشبيهة بالأعمدة اليونانية، فضلا عن صور لطيور من مجموعة صاحب القصر استورد بعضها من سومطرة أو منغوليا. وقطعوا مسافة كيلومترات سيرا لمشاهدة المدرج والإسطبلات وحتى المرأب الذي يضم متحفا للسيارات العسكرية السوفياتية.



السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)
TT

السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)

تجري سويسرا استفتاءً بشأن مقترح لوضع حد أقصى لتعداد السكان في الدولة الغنية عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة لحزب يميني بارز لوضع حد للهجرة. وقد يثير تمرير المقترح مواجهة جديدة مع جيرانها الأوروبيين.

وذكرت الحكومة، الأربعاء، أن أنصار المبادرة، التي يقودها حزب الشعب السويسري الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، جمعوا العدد الكافي من التوقيعات على مذكرة لطرح القضية للاستفتاء في 14 يونيو (حزيران).

وذكر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن تعداد السكان في سويسرا بلغ 9.1 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الثالث من 2025. ويمثل الأشخاص المولودون بالخارج نحو 30 في المائة من هذا العدد في السنوات القليلة الماضية، وينحدر أغلبهم من دول أوروبية، وحصل بعضهم على الجنسية السويسرية.

ويتضمن المقترح قواعد تنص على أن السكان المقيمين إقامة دائمة في سويسرا، من سويسريي الجنسية والأجانب الحاصلين على الإقامة، ينبغي ألا يتخطوا 10 ملايين نسمة بحلول 2050. ويشير أنصار الفكرة إلى أنها ستساعد على حماية البيئة والموارد الطبيعية والبنية التحتية وشبكة الأمان الاجتماعي من ضغوط النمو السكاني.


حسابات مؤيدة للكرملين تستغل ملفات إبستين لتؤكد أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

حسابات مؤيدة للكرملين تستغل ملفات إبستين لتؤكد أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

تُستخدم حسابات مؤيدة للكرملين على شبكات التواصل الاجتماعي ملفات جيفري إبستين الأخيرة لنشر ادعاءات لا أساس لها تُفيد بأن روسيا أنقذت أطفالاً أوكرانيين من الاتجار الجنسي، وفق ما أظهر تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» ومركز أبحاث مقره لندن، الخميس.

وعثرت «وكالة الصحافة الفرنسية» بالتعاون مع «معهد الحوار الاستراتيجي» على منشورات حظيت بملايين المشاهدات على «فيسبوك» و«إكس» و«تيك توك» تدعم الرواية التي تناقض إفادات حقيقية عن قيام روسيا بترحيل أطفال أوكرانيين قسراً منذ أطلقت موسكو غزوها الشامل في 2022.

وفي 30 يناير (كانون الثاني)، نشرت السلطات الأميركية مجموعة ملفات على صلة بإبستين، المتمول الأميركي الذي عُثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في نيويورك في 2019، في حين كان بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات. وكشفت الملفات عن تورّط شخصيات عالية المستوى من مختلف أنحاء العالم.

لكن في الوقت ذاته، نشرت حسابات مؤيدة للكرملين أيضاً فكرة أن الوثائق تثبت أن أوكرانيا مركز عالمي للاتجار الجنسي، وهي مزاعم لطالما روّجت لها روسيا.

وزعم بعض المستخدمين أن الملفات كشفت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يُحاول إنقاذ الأطفال الأوكرانيين من شبكة على صلة بإبستين، المدان بجرائم جنسية متعلقة بالأطفال.

وجاء في منشور على «إكس»، حظي بأكثر من 3 ملايين مشاهدة، أن ملفات إبستين «أكدت أن بوتين لم يخطف الأطفال من أوكرانيا، بل قام بإجلائهم لحمايتهم قبل أن يجري بيعهم إلى (شبكات) الاتجار الجنسي بالأطفال».

وتُفيد كييف بأن روسيا نقلت منذ الغزو، وبشكل مخالف للقانون، نحو 20 ألف طفل أوكراني عبر الحدود. وترد روسيا بأنها أخذت بعض الأطفال من أجل سلامتهم.

وأشارت بعض المنشورات إلى أن المجموعة الأخيرة من الملفات تُثبت أن إبستين كان يُحاول لقاء بوتين لوضع حد لجهوده الرامية لإيقاف الاتجار الجنسي بالأطفال.

وزاد هذا النوع من المزاعم على شبكات التواصل الاجتماعي بعد نشر آخر مجموعة ملفات مع أكثر من 15 ألف منشور على «إكس» خلال يومين، حسبما أفاد «معهد الحوار الاستراتيجي» في تقرير نشر الخميس.

وعثر المعهد أيضاً على أكثر من 150 ألف منشور على «إكس» عن إنقاذ الأطفال وعن أن أوكرانيا كانت مركزاً للاتجار بالبشر بين سبتمبر (أيلول) 2024 وأغسطس (آب) 2025.

وذكر أن سياسيين أوروبيين وبريطانيين دعموا هذه المزاعم وبينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي.


أوكرانيا تدعو الحلفاء إلى إرسال صواريخ «باك-3» لدعم الدفاع الجوي

أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

أوكرانيا تدعو الحلفاء إلى إرسال صواريخ «باك-3» لدعم الدفاع الجوي

أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)

دعا ​وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف حلفاء بلاده، اليوم (الخميس)، ‌إلى ‌إرسال ​صواريخ ‌«باك-3»، وذلك «​بشكل عاجل» لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية المتزايدة.

وأضاف فيدوروف، ‌في ‌كلمته ​أمام ‌اجتماع ‌مجموعة الاتصال الدفاعي الأوكرانية في بروكسل، أن ‌إيقاف «كل ناقلة روسية» تحمل نفطاً خاضعاً للعقوبات هو أسرع طريقة لوقف آلة الحرب الروسية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وصواريخ ‌«باك-3» هي صواريخ دفاعية تعمل في منظومة الدفاع الجوي «باتريوت».