تشهد مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، وبالتزامن مع إعادة تفعيل وتشكيل الأجهزة الأمنية، إجراءات أمن استثنائية، من قبل الأجهزة التي تعمل والمتعاونين من قوات الجيش والمقاومة الشعبية، وذلك خشية خروقات أمنية، بعد تحرير المحافظة والجنوب عموما من قبضة الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح.
ودشنت في عدن خطة انتشار أمني، وقال لـ«الشرق الأوسط» القيادي بالمقاومة الجنوبية، مسؤول فرق الانتشار الأمني بعدن، حليم الشعيبي، إن فرق الانتشار التي يديرها تنحصر مهمتها حاليًا في إطار نطاق المنصورة، لكنه أكد أن الخطة تتضمن الانتشار الأمني في كل مدن ومديريات محافظة عدن بالكامل، مشيرا إلى وجود فرقة خاصة بحالة الطوارئ «التدخل السريع»، مهمتها المداهمات وتلقي البلاغات عن أي خلايا نائمة أو عمليات فوضى وإخلال بالأمن العام.
وأوضح الشعيبي لـ«الشرق الأوسط» أن قواته تتكون من أكثر من 30 مدرعة وطقما عسكريا، وما يقارب 1000 ألف عنصر، وجميعهم من مقاتلي المقاومة الجنوبية، مشيرًا إلى أن المهمة الرئيسية لهم هي حفظ الأمن والاستقرار بعدن، وذلك من خلال تشكيل حزام أمني حول المدينة ونشر القوة البشرية المعززة بالآليات العسكرية على مداخل ومخارج المدينة وتوزيع بعض من القوة لحراسة وتأمين المرافق الحكومية والخدمية المتعلقة بحياة المواطنين.
وفي هذا السياق، قال نائف البكري محافظ محافظة عدن، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، إن أمن واستقرار عدن ليس مسؤولية المحافظ والسلطة المحلية فقط، بل هو مسؤولية الجميع؛ مواطنين ومقاومة وجيشًا وسلطة محلية ومنظمات مجتمع مدني، وعلى جميع فئات وألوان الطيف المجتمعي بعدن تحمل مسؤوليتها في تحقيق الأمن والاستقرار بالمحافظة.
ودعا المحافظ البكري، في تصريح صحافي له، أهالي وسكان مدينة عدن إلى الحفاظ على أمن واستقرار المحافظة، والتعاون مع المقاومة الشعبية والجيش الوطني في استتباب الأمن، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة تسعى لزعزعة أمن واستقرار عدن، وأوضح أنه لا خدمات ولا إعمار ستشهده مدينة عدن إلا في حال استتباب أمن واستقرار عدن، داعيًا الجميع إلى توحيد جهودهم في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار بالمحافظة، مؤكدًا أن المقاومة والجيش ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن عدن وسكانها الميامين.
وثمن البكري الجهود العظيمة التي يبذلها شباب وأبطال المقاومة والجيش في عدن في سبيل تأمين المدينة وحفظ الأمن والاستقرار والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وبذل المزيد، مطالبًا المواطنين بالتعاون الجاد مع من سماهم بالعيون الساهرة على أمن المدينة الصامدة، وشدد على ضرورة حماية الممتلكات العامة والخاصة والتصدي لأي أعمال فوضى ونهب تقوم بها جماعات مدسوسة تسعى من خلال تلك الأعمال إلى الإساءة لتضحيات وصمود الشهداء والجرحى ومعهم رجال المقاومة وإظهار عدن بأنها مدينة غير آمنة، داعيًا الجميع لعدم السماح لبروز مثل هذه المظاهر الدخيلة على عدن وقيمها الحضارية.
وكانت المقاومة الجنوبية بمدينة عدن جنوب اليمن، قد دشنت، أول من أمس، خطة انتشارها الأمني، من وسط مدينة المنصورة باستعراض عناصرها وآلياتها العسكرية بزي رسمي جديد منتقى من زي الجيش الإماراتي والجيش الجنوبي السابق، وفق ما أفاد به «الشرق الأوسط» متحدثو المقاومة بالمدينة، وقال المنظمون لهذه الخطة إن رجال المقاومة الجنوبية في العاصمة عدن سينفذون خطة انتشارهم الأمني على مستوى عدن خلال الأيام القليلة المقبلة، وإنهم بصدد حماية المنشآت العامة والخاصة وضبط السكينة العامة للمدينة، كواجب وطني يجب تحقيقه بعد تحقيق الانتصار بدحر من يصفونهم بـ«الغزاة المحتلين من أرض الجنوب»، وشكرت المقاومة الجنوبية بعدن كل من ساعدهم في تحقيق النصر، وفي مقدمتهم دول التحالف العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وهي إذا تأمل بمزيد من الدعم في تحقيق الأمن والأمان من الجميع، وفي المقدمة المواطن الجنوبي صاحب المصلحة الحقيقية في تقدم وازدهار الجنوب وعاصمته الغالية عدن.
بدوره، قال لـ«الشرق الأوسط» المهندس محمد العبادي، الناطق الرسمي للمقاومة الجنوبية بمدينة المنصورة في عدن، إن الخطة الأمنية التي دشنتها المقاومة الجنوبية، يأتي في إطار تدشين خطة الانتشار الأمني في المرافق والأماكن المهمة وفي مداخل ومخارج المدينة، موضحًا أن الهدف من خطة الانتشار الأمني هو تأمين المدينة من العصابات والجماعات الإرهابية التي تريد زعزعة الأمن وعدم الاستقرار في عدن، إلى جانب إعادة الاطمئنان للشارع العدني وتوفير الحماية للممتلكات العامة والخاصة وتشكيل غرف عمليات لمتابعة الجوانب الأمنية في المدينة، ودعا العبادي كل المواطنين إلى مساعدة رجال المقاومة الجنوبية والتعاون معهم لضمان إنجاح أداء الخطة الأمنية، مشيرًا بأن ذلك كان بعلم ودراية التحالف وقادة الجنوب العسكريين والتنسيق مع القائد العام للمقاومة الجنوبية العميد عيدروس الزبيدي، مؤكدًا أنهم سيتعاونون مع كل الجهات الرسمية والأهلية لحماية وتأمين عدن، كل عدن.
ويصف مراقبون قيام المقاومة الجنوبية بعدن بتشكيل حزام أمني ونشر قواتها لتأمين العاصمة عدن بالخطوة المهمة التي ستعزز حفظ الأمن والاستقرار وحماية المرافق الخدمية في المدينة، متوقعين أن يسهم ذلك في محاربة مثيري الفوضى وكبح جماح الخلايا النائمة والجماعات الإرهابية التي يحركها الرئيس المخلوع صالح لخلط الأوراق في عدن والجنوب، بعد دحر ميليشيا الحوثيين وقوات صالح منها أواخر مارس (آذار) الماضي، وقد لاقت خطة الانتشار الأمني ارتياح سكان عدن والمدن الجنوبية وسط ترحيب من السلطات الرسمية في الجنوب، ومن شأن ذلك أن يعزز جهود السلطة الأمنية بالمحافظة في ظل وجود تقارب كبير، وذلك بعد قبول المقاومة الجنوبية الدمج مع الجيش الوطني بناء على قرار سابق للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي انبثقت عنه تشكيل لجان لبحث آلية الدمج لعناصر المقاومة الجنوبية مع الجيش الوطني والأمن العام الموالي للشرعية اليمنية.
8:57 دقيقه
عدن تتحصن بتدشين خطة أمنية لحفظ الأمن.. وقوات خاصة لـ«التدخل السريع»
https://aawsat.com/home/article/441086/%D8%B9%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B5%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D8%AF%D8%B4%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9%C2%BB
عدن تتحصن بتدشين خطة أمنية لحفظ الأمن.. وقوات خاصة لـ«التدخل السريع»
المحافظ يدعو السكان إلى الإبلاغ عن «التحركات المشبوهة»
المئات من المتطوعين خلال تدريبات عسكرية في عدن أمس (أ.ف.ب)
عدن تتحصن بتدشين خطة أمنية لحفظ الأمن.. وقوات خاصة لـ«التدخل السريع»
المئات من المتطوعين خلال تدريبات عسكرية في عدن أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










