مستثمرون أجانب يعتزمون ضخ مليار دولار في قطاع الفنادق السعودي

تتضمن بناء تحالفات استراتيجية للإدارة والتشغيل

رئيس مجموعة أمنيات الاستثمارية يوقع اتفاقية تشغيل مشروع لانغهام مع  رئيس مجموعة لانغهام للضيافة («الشرق الأوسط»)
رئيس مجموعة أمنيات الاستثمارية يوقع اتفاقية تشغيل مشروع لانغهام مع رئيس مجموعة لانغهام للضيافة («الشرق الأوسط»)
TT

مستثمرون أجانب يعتزمون ضخ مليار دولار في قطاع الفنادق السعودي

رئيس مجموعة أمنيات الاستثمارية يوقع اتفاقية تشغيل مشروع لانغهام مع  رئيس مجموعة لانغهام للضيافة («الشرق الأوسط»)
رئيس مجموعة أمنيات الاستثمارية يوقع اتفاقية تشغيل مشروع لانغهام مع رئيس مجموعة لانغهام للضيافة («الشرق الأوسط»)

أعلن مستثمرون عرب وأجانب عزمهم ضخ أموال استثمارية في قطاع الخدمات الفندقية والسياحية في السعودية، من خلال الشروع في بحث إقامة صفقات جديدة في مشاريع استثمارية قائمة، متوقعين أن تتجاوز تلك الاتفاقيات مليار دولار.
وأوضح مهدي أمجد، الرئيس التنفيذي لمجموعة أمنيات الاستثمارية لـ«الشرق الأوسط» أن مؤشر الحركة الاستثمارية في المشاريع الفندقية والسياحية يسجل نموا ملحوظا في الفترة الأخيرة، قياسا بحجم الأموال التي يتم تداولها في بناء كثير من المشاريع الاستثمارية، مشيرًا إلى أن الإمارات والسعودية يعتبران من أهم الأسواق المستهدفة من قبل المستثمرين.
وقال أمجد خلال اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه تم توقيع اتفاقية تحالف استثماري بين شركة أمنيات ومجموعة لانغهام لمشروع فندق في برج خليفة في دبي بقيمة استثمارية بلغت 273 مليون دولار والذي سيتم الانتهاء منه بحلول عام 2018.
وأشار الرئيس التنفيذي للمجموعة إلى أن مشروع «لانغهام الجديد سيرفع القيمة الإجمالية لمحفظة مشاريع (أمنيات) إلى 16 نحو مليار ريال (4.4 مليار دولار). وتهدف المجموعة إلى إضفاء قيمة فائقة الجودة وتحقيق عوائد عالية من خلال تنفيذ مشاريع تلبي متطلبات السوق».
من جانبه‘ قال الدكتور لو كا شوي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة لانغهام للضيافة، إن المستثمرين في شرق آسيا وتحديدا في الصين وهونغ كونغ يجرون حاليا مباحثات جادة لإقامة مشاريع مشتركة مع السعوديين للاستفادة من الخبرات في إدارة وتشغيل المرافق والمواقع السياحية التي تقدم خدمات فندقية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إقامة تحالفات في كل من الرياض وجدة حيث توفر السوق السعودية الكثير من الفرص في الأبراج والمواقع الاستثمارية التي يمكن الاستفادة منها في خدمة السياح والزوار وإقامة صفقات ناجحة بين الجانبين.
وأشار إلى أن مشروع التحالف مع أمنيات بصفتها شركة خليجية متخصصة في التطوير العقاري وإدارة المشاريع يعتبر خطوة للشركة لدخول السوق الخليجية الواعدة بفضل المؤشرات الاقتصادية الجيدة من حيث الحركة السياسية من وإلى المنطقة.
وكانت المنظمة العربية للسياحة أكدت أن قطاع السياحة والسفر سجل نموا بلغ 4 في المائة متوقفا على قطاعات الخدمات المالية والنقل والتصنيع، مما يؤكد أهمية القطاع وضرورة العمل على تطويره ليحقق منافسة أكثر للدول العربية.
وشددت المنظمة على أن تطوير وتنمية السياحة يشترك بمسؤولياتها العدد من القطاعات العامة والخاصة وليست فقط مسؤولية وزارة أو هيئة السياحة في أي دولة.
ويقدر حجم الاستثمار في القطاع السياحي في الفنادق والمدن الترفيهية في السعودية بنحو 25 مليار ريال سنويا (6.66 مليارات دولار). وتحتل المنطقة الغربية من البلاد الجزء الأكبر من المشاريع الفندقية والسياحية، حيث تصل إلى نحو 4 مليارات دولار.
وبحسب الدراسات الصادرة عن الهيئة العليا للسياحة إلى أن صناعة الترفيه السعودية تعتمد في تحقيق مواردها على إنفاق السياح المحليين بالدرجة الأولى.
ودعت الهيئة إلى تشجيع وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية لتنمية القطاع وتوسيع استثمارات الإيواء وقطاع الفنادق في ظل توقعات أن يبلغ عدد السياح الذين يزورون السعودية أكثر من 20 مليون سائح سنويا خلال العشرين عاما المقبلة.
وقد ساهم قطاع السياحة في عام 2001 بـ5.4 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي السعودي، مما يجعل من هذا القطاع الثالث من ناحية الأهمية بعد النفط والصناعة، فيما تشير إحصاءات الهيئة إلى أن قطاع السياحة قد يجني أرباحا تقدر بنحو 3.7 مليار دولار سنويا.



«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).