قائد عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط»: تحرير صنعاء في سبتمبر

الرئيس السابق لديه ترسانة أسلحة في سنحان

طفل يمني يتلقى العلاج بعد إصابته بجروح جراء الاشتباكات بين الميليشيات الحوثية وقوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أمس (أ.ف.ب)
طفل يمني يتلقى العلاج بعد إصابته بجروح جراء الاشتباكات بين الميليشيات الحوثية وقوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

قائد عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط»: تحرير صنعاء في سبتمبر

طفل يمني يتلقى العلاج بعد إصابته بجروح جراء الاشتباكات بين الميليشيات الحوثية وقوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أمس (أ.ف.ب)
طفل يمني يتلقى العلاج بعد إصابته بجروح جراء الاشتباكات بين الميليشيات الحوثية وقوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أمس (أ.ف.ب)

قال نائب رئيس الأركان في قوات الجيش الوطني اليمني الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي والشرعية الدستورية، اللواء سيف الضالعي، إن التحضيرات جارية على قدم وساق لتنفيذ عملية تحرير العاصمة صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، وتوقع الضالعي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن يتم البدء في العملية عقب إجازة عيد الأضحى المقبل، وأكد الضالعي أن عملية تحرير محافظتي تعز ومأرب، باتت قاب قوسين أو أدنى، مشيرًا إلى أنه لن تبدأ معركة صنعاء، قبل استعادة السيطرة على هاتين المحافظتين، «لأنهما ستكونان طريق التحرك نحو صنعاء»، مؤكدا أن هناك ترتيبات تجري مع رجال المقاومة في المناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء، وأن «العمل الفعلي، حاليا، يجب أن تقوم به المقاومات الشعبية، لأن الجيش اليمني يعتبر منتهيا، فالجيش الذي كان موجودا لم يكن جيشا للوطن، لقد كان جيشا لعلي عبد الله صالح»، وحول تأخر الحسم في تعز، رغم أن المقاومة الشعبية والجيش الوطني كانا قاب قوسين أو أدنى، قبل بضعة أيام، على تحرير المحافظة، قال اللواء سيف الضالعي إن «القوات المنهزمة والتي تلفظ أنفاسها الأخيرة الآن في تعز، تحاول، قدر الإمكان، أن ترفع معنويات مقاتليها في مختلف الجبهات بأنها ما زالت قوية وموجودة»، كما قال الضالعي إن «علي عبد الله صالح يحاول أن يثبت للناس أنه ما زال موجودا وقويا، ولذلك دفع بقوات كبيرة إلى الجبهات وبالذات إلى محافظة تعز».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول وجود مخازن أسلحة سرية تتبع المخلوع صالح في مسقط رأسه سنحان، قال نائب رئيس الأركان اليمني إن المخلوع صالح وطوال 33 عاما من حكمه «كان يأتي بموظفين لديه في وزارة الدفاع وليسوا بمسؤولين في هذا الوطن»، مؤكدا أن كافة وزراء الدفاع ورؤساء هيئة الأركان الذين عينوا خلال فترة حكم صالح، «كانوا مجرد موظفين لدى صالح وهمهم الأكبر أن يحصلوا آخر الشهر وآخر العام على ما يسرقوه وهو جزء مما يوفروه له»، مؤكدا أن المخلوع صالح هو من كان يعقد صفقات الأسلحة والذخائر، وأن لجانا خاصة في وزارة الدفاع عن تبرم الصفقات وتصل الشحنات إلى ميناء الحديدة، ثم تقوم جهات خاصة تتبع المخلوع بعملية تخليص تلك الأسلحة وشحنها إلى مخازن خاصة به، وكشف اللواء الضالعي أن الجبال الممتدة شرقا من معسكر «سواد حزيز» في المدخل الجنوبي لصنعاء، وحتى جبال سنحان، جميعها عبارة عن مخازن أسلحة يشرف عليها المخلوع وأبناؤه وشلته الخاصة من المقربين، كما أكد اللواء الضالعي أن صالح يحتفظ بترسانة أسلحة في مسقط رأسه، سنحان، تتكون من صواريخ ودبابات ومدفعية وجميعها أسلحة حديثة، وأنه ومنذ الثورة الشبابية الشعبية التي طالبت بالإطاحة بصالح عام 2011، «لا يعرف أحد في وزارة الدفاع أي شيء عن الأسلحة والصفقات وأماكن تخزينها على الإطلاق».
ودعا نائب رئيس الأركان اليمني المواطنين في مختلف المناطق إلى التنبه إلى الألغام التي زرعها الحوثيون وقوات صالح، وقال، في سياق تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن «هؤلاء الفاشيست الجدد والجبناء، لا تكفيهم الدماء التي سالت عند وجودهم في أي منطقة من المناطق، لكنهم يخلفوا وراءهم موتا بواسطة الألغام التي يزرعونها في كل مكان، ويأتي ذلك، في وقت شرع تحالف الحوثي - صالح في تنفيذ إجراءات وقائية لحماية العاصمة صنعاء من عملية عسكرية للقوات المشتركة المكونة من الجيش الوطني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، وقوات التحالف والمقاومة الشعبية ورجال القبائل، حيث أكدت مصادر محلية وشهود عيان أن الميليشيات قامت، خلال اليومين الماضيين، بزراعة آلاف الألغام حول صنعاء في منطقة الحزام الأمني، من مختلف الاتجاهات، وكانت «الشرق الأوسط» أشارت في وقت سابق، إلى عمليات توزيع أسلحة على أنصار الحوثي وصالح في صنعاء، تحسبا لمواجهات داخل المدينة.
وتعليقا على قيام ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع بزراعة الألغام حول صنعاء، قال مصدر قيادي في المقاومة الشعبية في «إقليم آزال»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «إن ذلك يعكس حجم الانكسار والإرباك في صفوف الميليشيات، ويشير إلى أنهم لم يعوا الدرس جيدا وأنهم ينوون سحب المعركة إلى صنعاء والاحتماء بملايين المدنيين، هروبا من ضغوط واتساع عمليات المقاومة الشعبية والزحف المرتقب للجيش الوطني وقوات (السهم الذهبي)»، وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن ذلك يعكس، أيضا، «ضعف قدرات الميليشيات وأنها فقدت قدراتها الهجومية وتحولت إلى مربع الدفاع ويعكس انكشاف جبهتها»، وأردف المصدر في «مقاومة آزال» أنه «إذا كانت الميليشيات تظن أنها بهذه الأعمال ستنجو من عمليات المقاومة التي تزلزل أركانها الواهية في قلب ومحيط العاصمة صنعاء، فهي مخطئة، فمقاومة إقليم آزال وهي موجودة في كل مناطق الإقليم، لديها القدرة على كسر وتجاوز كل الخطوط الدفاعية ولن تقف أمامها مثل هذه المحاولات، فالمقاومة التي وصلت بعملياتها إلى قلب القصر الجمهوري بصنعاء قادرة على الوصول إلى الكهوف والمخابئ، وهذا النهج معروف عن جماعات الموت والدمار قيامها بتفخيخ المدن وزرع الألغام والمتفجرات في طريق يمن المستقبل ولن تفلح في ذلك، فالشعب لها بالمرصاد».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.