رئيس هيئة الأركان اليمني: عناصر من حزب الله وإيران دعموا المتمردين

اللواء المقدشي لـ«الشرق الأوسط»: صالح يختبئ بين المدنيين.. والجيش يرصد تحركاته.. والحوثيون انتهكوا حرمة المساجد

متمردون حوثيون خلال تجمع لهم في  صنعاء أمس (أ.ف.ب).. وفي الاطار اللواء محمد المقدشي رئيس هيئة الأركان اليمني ({الشرق الأوسط})
متمردون حوثيون خلال تجمع لهم في صنعاء أمس (أ.ف.ب).. وفي الاطار اللواء محمد المقدشي رئيس هيئة الأركان اليمني ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس هيئة الأركان اليمني: عناصر من حزب الله وإيران دعموا المتمردين

متمردون حوثيون خلال تجمع لهم في  صنعاء أمس (أ.ف.ب).. وفي الاطار اللواء محمد المقدشي رئيس هيئة الأركان اليمني ({الشرق الأوسط})
متمردون حوثيون خلال تجمع لهم في صنعاء أمس (أ.ف.ب).. وفي الاطار اللواء محمد المقدشي رئيس هيئة الأركان اليمني ({الشرق الأوسط})

أكد رئيس هيئة الأركان اليمني، أن القيادة العسكرية الموالية للشرعية اليمنية، أسرت أخيرًا، خبراء إيرانيين وعناصر من حزب الله اللبناني، إضافة إلى آخرين من الجنسية السورية، كانوا يعملون إلى جانب الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وقاموا بدعمهم، مشيرًا إلى أن الجيش الوطني رصد تحركات المخلوع صالح، الذي يتعمد التحصن بين المدنيين لتفادي الضربات التي توجهها قوات التحالف الداعمة للشرعية باليمن.
وأوضح اللواء محمد المقدشي، رئيس هيئة الأركان اليمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الجيش الوطني قبض على مجموعة من الأسرى والقيادات الموالية للمخلوع صالح والمتمردين الحوثيين، في تعز والبيضاء، ومأرب، مؤكدًا أن الثقافة اليمنية، لا تحتفظ إلا بالقيادات العسكرية الكبيرة، كون أن القوى الانقلابية جندت الأطفال وجعلتهم في الصفوف الأمامية.
وقال المقدشي، إن «هناك خبراء إيرانيين، وعناصر لبنانيين يتبعون لحزب الله، وآخرين من الجنسية السورية، هم في عداد الأسرى لدى القيادات العسكرية اليمنية الموالية للشرعية، وذلك بعد العمليات الأخيرة التي شنتها المقاومة والجيش إلى جانب قوات تحالف إعادة الأمل»، مشيرًا إلى أن هناك معلومات شبه مؤكدة عن وجود آخرين من العراقيين، وأن جميع تلك الجنسيات تعمل إلى جانب الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع صالح.
وذكر رئيس هيئة الأركان اليمني، أن المخلوع يتنقل ما بين عدد من الجهات التي رصدها الجيش الوطني اليمني، وأن أصدقاء صالح كثيرون في البلاد، وهو يتنقل باستمرار، كما أنه يتحصن داخل بيوت مأهولة بالسكان، وقوات التحالف بطبيعة الحال تتجنب استهداف المدنيين، حرصًا منها على حياة الشعب اليمني الذي راح ضحية سيطرة المتمردين على الشرعية.
وأشار المقدشي إلى أن الرئيس المخلوع صالح نقل الأسلحة التي سيطر عليها من أماكنها الموجودة سلفًا، مفيدًا أن الكثير منها دمر بنسبة كبيرة جدا تصل إلى أكثر من 80 في المائة منها جرى تدميرها من قبل قوات التحالف الداعم للشرعية اليمنية.
وقدم رئيس هيئة الأركان اليمني شكره للحكومة السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، وولي ولي العهد على التعاون الكبيرة، وإنقاذ اليمن من المشروع الفارسي، مؤكدًا أن الشعب اليمني لن ينسى الموقف البطولي للملك سلمان.
وأشار اللواء المقدشي إلى أن الحوثيين انتهكوا حرمة المساجد وقتلوا الأطفال، واعتدوا على النساء، كما أن التاريخ اليمني لم يشهد له من قبل أن انتهكت أعراض النساء وجرى سجنهم، ووصلت الاعتداءات على أصحاب الفكر وأساتذة الجامعات.
وأكد المقدشي أن قوات التحالف حريصة على الحفاظ على أرواح المدنيين والعسكريين المواليين للشرعية أو أولئك الذين لم يقاتلوا مع الحوثيين والمخلوع صالح.
وقال رئيس هيئة الأركان، إن «هناك نجاحات في كل المجالات الميدانية، والضغط كبير على محافظة تعز، وأن الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح يتعمدون تكثيف ضرباتهم كون أن المحافظة تتميز بأبعاد ثقافية حضارية، وأن القصف عليها مكثف وبحدة، وتقوم تلك الميليشيات بالتغطية على خسائرها بتكثيف قصفها على المدنيين».
وحول عدد الألوية المنضمة إلى الشرعية اليمنية، أفاد اللواء المقدشي أن هناك مناطق عسكرية تحت سيطرة القوى الشرعية لليمن وهي خمس مناطق: الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، والسادسة، وأن معظم الجيش اليمني مع الشرعية، وتصل نسبة الموالين إلى نحو 80 في المائة من كامل الجيش الوطني الجمهوري، بينما الذين يقاتلون ضد الجيش الوطني اليمني واللجان الشعبية هم بالأساس عبارة عن ميليشيات لصالح والحوثيين وتجنيد إجباري لبعض الأفراد.
وشدد المقدشي على أن قيادة الأركان اليمنية لم ترصد أي ألوية ارتدت على الشرعية اليمنية مطلقًا، وأن ما يسمع ما بين الفترة والأخرى هو لما سماه الترويج الإعلامي غير الصحيح.
وتطرق رئيس هيئة الأركان اليمني إلى تلقي بعض الوحدات العسكرية المتمردة على الشرعية من الخارج بالقول: إن «الحرب في اليمن هي ما بين العرب والفرس، وإن الإيرانيين هم من خلف الأزمات في اليمن، فضلاً عن مساندة المخلوع صالح الذي أنهى تاريخه بوضع نفسه في عربة المد الفارسي».
وأكد اللواء المقدشي أن اللواء العسكري الذي يتزعم قيادته اللواء عبد الرحمن الحليلي في حضرموت هو موال للشرعية 100 في المائة، ولا صحة للأنباء التي تحدثت عن عدم موالاته للشرعية في اليمن، كما قام المقدشي بزيارة اللواء الحليلي الأسبوع المنصرم، ويعتبر هذا اللواء من أعرق الألوية العسكرية في البلاد.
وكشف عن قرب نشر الجيش الوطني عناصر لتأمين الشريط الحدودي لشمال البلاد لتأمين الحدود مع السعودية، وتابع: «هناك تحركات في المناطق الشرقية، كما أن الجهات المتاخمة لصعدة لم يتم نشر بعض الجنود».
وحول ساعة الصفر لتحرير صنعاء قال رئيس هيئة الأركان اليمني: «نحن ننسق عملياتنا مع قوات التحالف منذ إنشائه، ونعمل على القوة المدنية في تحرير صنعاء، فضلا عن القوات المسلحة والأمن في تحريرها، وأي فرد عسكري وطني لا يسمحون لأنفسهم أن يكونوا تحت عباءة المخلوع صالح والمتمردين الحوثيين، والقيادات العسكرية الموالية للمخلوع هي من وضعت نفسها في هذا المأزق، وسيحاسبون في المستقبل».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)