أوروبا تواجه حالة من عدم اليقين في مكافحة الإرهاب

مسلح باريس واحد من آلاف الأوروبيين الذين مروا على رادار السلطات الأمنية بسبب سفرهم إلى سوريا

أوروبا تواجه حالة من عدم اليقين في مكافحة الإرهاب
TT

أوروبا تواجه حالة من عدم اليقين في مكافحة الإرهاب

أوروبا تواجه حالة من عدم اليقين في مكافحة الإرهاب

بعد يومين من إحباط محاولة أحد الشبان المغاربة إحداث دمار كبير في القطار السريع المتجه نحو باريس، يواجه المسؤولون الأوروبيون مأزق نوعية الخطوات الإضافية التي يتعين عليهم اتخاذها في مواجهة مثل تلك الهجمات على الأهداف السهلة، بصرف النظر عن إحداث الشلل بالأماكن العامة أو حتى تطبيق إجراءات المراقبة الأكثر تطفلية.
نجحت الإجراءات الأمنية وتدابير المراقبة في تحديد هوية الشاب المعروف باسم أيوب الخزاني (26 عاما). ولكنه كان واحدا من آلاف المواطنين الأوروبيين الذين مروا على رادار السلطات الأمنية باعتباره من التهديدات الأمنية المحتملة عقب سفره إلى سوريا.
يُشكل العدد الهائل من المتشددين المشتبه بهم، بالإضافة إلى المجال المتسع للأهداف المحتملة، أمام المسؤولين الأوروبيين ما يسلمون بأنها مهمة للمراقبة لا يمكن التغلب عليها بسهولة تقريبا. ويُخشى أن يؤدي حجم التحديات، كما يقول الخبراء، إلى دخول القارة الأوروبية في مناخ جديد من عدم اليقين، مع مجازفات إضافية تتعلق بالمساعي الحياتية الاعتيادية، مثل استقلال القطار.
في الواقع، تعرف السلطات الأمنية، في دولتين أوروبيتين على أدنى تقدير، ماهية السيد الخزاني قبل بروز اسمه في دائرة الضوء بعد ظهيرة يوم الجمعة الماضي؛ فلقد كان مدرجا على القائمة الأمنية الفرنسية تحت صفة «التهديد المحتمل»، كما صرحت السلطات الإسبانية لوسائل الإعلام هناك بأنه قد سافر إلى سوريا، وهي ليست جريمة في حد ذاتها، ما لم يكن انطلق إلى هناك بهدف القتال. وقد كان يعيش في فرنسا، غير أن وجود قانون مراقبة جديد وصارم هناك، الذي تم التصديق عليه بنهاية يوليو (تموز) الماضي لدى المجلس الدستوري الفرنسي، كان من المرجح له أن يعود بنتائج أكثر حول شخصية الرجل.
ورغم كل ذلك، فإن السلطات الأمنية كانت تعرف عنه ما يكفي، فلقد تمكن ومن دون عائق استقلال القطار الأوروبي السريع ما بين أمستردام وباريس برفقة حقيبة من الأسلحة، وربما مر بها على بلجيكا، حيث كان متأهبا لإحداث قدر كبير من الأضرار باستخدام عشرات الطلقات من إحدى البنادق الهجومية ومسدس أوتوماتيكي وسلاح أبيض. ولولا وجود ثلاثة مواطنين أميركيين ومساعدة من مواطن بريطاني وآخر فرنسي بعربة القطار، لكان لقي كثير من الركاب حتفهم ذلك اليوم.
وصف المواطنون الأميركيون الثلاثة الهجوم خلال مؤتمر صحافي عقد خصيصا في مبنى السفارة الأميركية في باريس أول من أمس، واستحقوا أمس «وسام الشرف» الفرنسي، وهو أرفع وسام وطني فرنسي، من قبل الرئيس فرنسوا هولاند.
يقول جان شارل بريسار، المستشار والخبير الأمني الفرنسي: «إننا نواجه الآن عمليات الإرهاب غير المتوقعة.. حيث يعمد الإرهابيون من الآن فصاعدا إلى استهداف الأهداف السهلة، التي تتمتع بالقليل من المتابعة الأمنية. وذلك هو السبب وراء اختياره القطار، لقلة الوجود الأمني هناك».
استمر مسؤولو مكافحة الإرهاب الفرنسيين يوم الأحد في استجواب المشتبه به. وصرح أحد المحامين، ممن تحدثوا مع المشتبه به، إلى وسائل الإعلام الفرنسية يقول إن المشتبه به مرتبك للغاية إثر اتهامات الإرهاب الموجهة إليه، مضيفا أنه كان يحاول فقط سرقة ركاب القطار وليس قتلهم. غير أن السلطات الفرنسية أسقطت مثل تلك التفسيرات، وكذلك دحضها أحد الجنود الأميركيين الذين كانوا موجودين وتعامل مع المشتبه به، ويدعى أليك سكارلاتوس، الذي قال خلال المؤتمر الصحافي إنه بالنظر إلى كمية الذخيرة التي كانت بحوزته فإن الدافع لم يكن السرقة بحال.
وألقت مارين لوبان، زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف لدى حزب الجبهة الوطنية، الضوء على أوجه القصور في قائمة الأمن الفرنسية يوم الأحد؛ حيث طالبت السيدة لوبان بطرد المشتبه بهم في قضايا الإرهاب والمدرجين على قوائم الأمن الفرنسية خارج فرنسا، وقالت إن هناك «نقاط ضعف خطيرة» في النظام الأمني الفرنسي. ويتفق معها بعض الخبراء الأمنيين في أن السيطرة على تحركات الأفراد المشتبه بهم الحاملين تصاريح الإقامة، عبر الحدود الأوروبية، ومن بينهم أولئك المدرجون على القائمة الأمنية، كانت ضعيفة. وأضافوا أن ذلك يُضاف إلى نقاط الضعف المتأصلة في السيطرة على حركة ركاب القطارات.
واعتبارا لعدم وجود نقاط للتفتيش على الحدود بين الدول الأوروبية بالمعنى المفهوم، فليست هناك «ضوابط منهجية على تحركات الأوروبيين أو على تحركات الحاملين لتصاريح الإقامة، بل على تحركات الأجانب فقط»، كما أفاد السيد بريسار الذي أضاف أن المشكلة الحقيقية تكمن في ذلك.
وفي وجود المتشددين العاقدين العزم على العمل المتطرف، وما يربو على 40 مليون مسافر بالقطارات يوميا، مع ما يقرب من مائة ألف قطار عامل، فإن شبكة السكك الحديدية الأوروبية تواجه تحديات من غير المرجح أن يتم التعامل معها في أي وقت قريب، إذا تم التعامل معها بالأساس، وفقا لتصريحات الخبراء الأمنيين.
وتكمن المشكلة في أن محطات القطارات (هناك 3 آلاف محطة منها في فرنسا بمفردها) تعد من المساحات المفتوحة، وغير الخاضعة للسيطرة بشكل كبير، حيث يمكن لغير المسافرين الاختلاط بحرية بالركاب والمسافرين. ولا يتم تفتيش الأمتعة إلا في أماكن قليلة، وبالنسبة لعدد منخفض جدا من القطارات كذلك، وذلك بالنسبة لقطار «يوروستار» العابر للقناة الإنجليزية، وبالنسبة أيضا لبعض القطارات في إسبانيا عقب الهجمات الإرهابية التي وقعت هناك وأسفرت عن مقتل نحو مائتي شخص في عام 2004.

* خدمة «نيويورك تايمز»



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.