إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

نصائح عملية للسياح من المنطقة العربية وجولة على أجمل وجهاتها

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما
TT

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

* تمثل إيطاليا رابع أكبر دولة سياحية في العالم بعدد سياح سنوي يقارب 48 مليون سائح، أي ما يزيد على ثلثي تعدادها البالغ 60 مليون نسمة. وأعادت إيطاليا بناء صناعة سياحية قوية منذ نهاية تسعينات القرن الماضي تدر على البلاد حاليا 136 مليار يورو سنويا. وتعد روما هي الوجهة المفضلة لكثير من السياح الذين يزورون إيطاليا للمرة الأولى، ومنهم السياح العرب الذين يكتشفون الآن معالم إيطاليا سياحيا.
ويذهب السياح إلى إيطاليا للاستمتاع بفنونها ومطبخها الشهير وتاريخها وثقافتها وتصميمات الأزياء فيها. وهي أيضًا تضم بعض أجمل شواطئ البحر المتوسط. وتحتوي إيطاليا على عدد أكبر من مواقع التراث الإنساني المصنف من اليونيسكو عن أي بلد آخر في العالم.
وتجذب إيطاليا السياح إليها منذ القرن السابع عشر، حيث كان يقصدها الأثرياء من أوروبا للاستمتاع بطقسها المعتدل. وتاريخيا كانت زيارة روما من أكبر الإنجازات التي يمكن أن يحققها أي مواطن من أنحاء الإمبراطورية الرومانية المترامية الأطراف.
وتجذب روما سنويا أكثر من ستة ملايين سائح، منهم أربعة ملايين لزيارة معلم الكولسيوم، بينما تشتهر مدن إيطالية أخرى بالإقبال السياحي مثل ميلانو والبندقية وفلورنسا ونابولي. وتشتهر روما بالآثار الكلاسيكية إلى جانب معالم عصر النهضة. ويقبل عليها السياح لأسباب كثيرة، منها التسوق والتجول في أسواقها والاستمتاع بمناخها المعتدل طوال فترات العام. وهي مثل المسرح العالمي المفتوح بآثارها وسكانها وسياحها.
وبخلاف المناطق السياحية الأخرى التي تمثل فيها فصول الصيف فترة الذروة السياحية، فإن روما تشهد أكثر إقبال سياحي عليها في فترتي الربيع والخريف. ويعد أسبوع عيد الفصح هو الأكثر ازدحاما إذ يقبل كثير من سياح العالم لزيارة روما والفاتيكان في الوقت نفسه.
ويفضل البعض فصل الشتاء في روما حيث تنخفض خلاله أسعار الفنادق ويقل ازدحام المطاعم في المدينة. ولمن يعتاد على درجات الحرارة العالية فإن روما في الصيف تمثل توقيتا سياحيا مثاليا، إذ يتوجه أغلب أهل المدينة البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة إلى الشواطئ خلال شهر أغسطس (آب). أما أفضل الشهور مناخا خلال العام فهي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) وأكتوبر (تشرين الأول).
وتتطلع إيطاليا إلى استقطاب مزيد من السياح العرب ليس فقط إلى روما، بل إلى المناطق السياحية الأخرى في أرجاء البلاد. وفي هذا الصدد أجرت هيئة السياحة الإيطالية بعض الأبحاث الخاصة بها حول ما يفضله سياح منطقة الخليج، وهي تعمل الآن على توعية المنشآت السياحية الإيطالية بهذه المطالب من أجل جذب مزيد من السياحة العربية.
وتريد هيئة السياحة الإيطالية من المنشآت السياحية، خصوصا الفنادق والمطاعم، مزيدا من الوعي بالثقافة الإسلامية واحتياجات السائح العربي. من أبرز المطالب التي أوضحتها دراسة هيئة السياحة الإيطالية أن السائح العربي الخليجي يفضل غرف فندقية واسعة الحجم أو غرف مرتبط بعضها ببعض وفقا لحجم العائلات. ويريد هذا السائح أن يرى بوضوح في غرفته وجهة القبلة وأن تراعي المطاعم الوجبات الحلال وتقدم له قوائم طعام حلال وليس نوعا واحدا فقط.
كما يرغب السائح العربي في تركيز الوعود السياحية في مواقع زيارة قليلة بدلا من التركيز على عدد كبير من المعالم السياحية بلا وقت كاف لزيارة كل منها وقضاء بعض الوقت فيها. وتحتاج بعض المواقع السياحية الإيطالية إلى توفير دليل سياحي عربي على الأقل لشرح المعالم السياحية للسياح العرب.
وفي الماضي كان السياح يقضون وقتا طويلا في زيارة كل أنحاء إيطاليا لدراسة آثارها والتعرف على ثقافتها، أما السياحة الحديثة فهي تركز الآن على مناطق بعينها في إيطاليا، ولكل منها معالمها وجمالها الخاص.

* من هذه المناطق:
- شمال غربي إيطاليا: وهي تشمل مناطق بيدمونت وليغوريا ولومبارديا، وتعرف باسم الريفييرا الإيطالية. وهي تضم عددا من المدن الإيطالية التاريخية مثل تورينو، المدينة الصناعية الشهيرة في إيطاليا منذ عصر النهضة، وميلانو مدينة الموضة والتصميم والأعمال وعاصمة الإقليم وميناء جنوا التاريخي. وتمثل هذه المناطق والمدن أهم عناصر الجذب السياحي في المنطقة.
- شمال شرقي إيطاليا: وتمثل مدينة البندقية أهم معالمها السياحية بالإضافة إلى عدد من المدن الأخرى مثل فيرونا وبادوا وترينتو وبولونيا وفيريرا وبارما. وتقع في المنطقة أيضًا جبال الألب حيث بعض منتجعات التزلج على الجليد في فصل الشتاء. كما تقع بها بعض البحيرات مثل بحيرة غاردا. وهي تشتهر بمطبخ خاص بها لوجبات إيطالية متخصصة معظمها غير معروف خارج إيطاليا.
- وسط إيطاليا: وهي تشمل مناطق توسكاني واومبريا ولازيو وابروزو، بالإضافة إلى العاصمة روما. وهي من أكثر مناطق إيطاليا في الإقبال السياحي من زوار روما الذين يفضلون تاريخ المدينة إلى سياح توسكاني، أهم مدينة سياحية في إيطاليا بعد روما. وتقع في المنطقة أيضًا مدينة بيزا التي تشتهر ببرجها المائل. وهي منطقة زاخرة بالتراث الإيطالي الذي تبرزه مدن مثل اسيسي وبيروجيا والجمال الطبيعي الذي تنعم به مدن مثل ابروزو وهي أكثر مناطق أوروبا خضرة. ويوجد في المنطقة نحو 80 محمية طبيعية يوجد فيها 75 في المائة من فصائل الحيوانات والطيور في أوروبا.
- جنوب إيطاليا: وبها تقع مدينة نابولي الأكثر شهرة بين سياح المنطقة بالإضافة إلى مدن أخرى مثل بازيلكاتا وكلابريا وكامبانيا. وهي تشمل أيضًا أشهر ساحل جبلي في إيطاليا ويسمى ساحل اميلفي. وتشتهر المنطقة بالجمال الطبيعي والمدن والقرى التي تطل على البحر المتوسط من ارتفاعات شاهقة وتبدو مرصعة في أحضان الجبال الساحلية. وتقع مدينة سورينتو في الجنوب الإيطالي وهي تشتهر بأنها أرض الليمون في إيطاليا، حيث تنتشر منتجات الليمون ومشروباته في كل مقاهي ومتاجر الهدايا. من الصابون إلى الشوكولاته ومن الليمونادة إلى مشروب محلي يسمى «ليمون تشيللو» لا يستطيع الزائر أن يهرب من الليمون ورائحته النفاذة. وحتى الهدايا التذكارية التي يفكر الزائر في شرائها قبل عودته تنتشر عليها رسومات الليمون سواء كانت من الأقمشة أو من الفخار.
- وفي الجنوب تقع أيضًا جزيرة صقلية أكبر الجزر الإيطالية التي تتميز بتراثها التاريخي الذي يشمل التأثير الفينيقي والعربي. وهي أيضًا الجزيرة التي تضم أكبر بركان في أوروبا وهو «ماونت إيتنا» وبها كثير من المنتجعات السياحية المعروفة أوروبيا مثل تاورمينا وجيارديني وسيفالو. وهي تضم كثيرا من المدن مثل عاصمة الجزيرة، باليرمو، التي يأتي الزائر إلى الجزيرة عبر مطارها الدولي. وظلت صقلية طوال تاريخها ملتقى حضارات ونقطة تبادل ثقافي وتراثي بين جانبي البحر المتوسط، وهي الموقع الإيطالي الوحيد الذي يحوي بقايا معابد إغريقية ومعالم أثرية من الحضارات التي تعاقبت عليها. وتقع الجزيرة على خطوط عرض متوازية مع بعض شواطئ شمال أفريقيا مما أكسبها مناخا أكثر اعتدالا من بقية أنحاء إيطاليا طوال أشهر العام. ويعني هذا المناخ المعتدل أن موسم السياحة فيها يمتد من شهر فبراير (شباط) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام. وأحيانا يكون البحر دافئا بدرجة كافية للاستحمام خلال شهور الشتاء أيضا.
وعلى بعد 250 ميلا غرب إيطاليا تقع جزيرة سردينيا التي تضم كثيرا من المعالم السياحية والشواطئ الخلابة والمدن التاريخية. ويمكن لكل من صقلية أو سردينيا أن توفر رحلة سياحية من الطراز الأول للسائح العربي، كما يمكن لسياح إيطاليا استكشاف مناطق غير مشهورة سياحيا مثل مدينة كلابريا ذات التاريخ العريق التي تقع في منطقة يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام. وهي تتمتع بكورنيش على الساحل وصفه شاعر إيطالي اسمه غابرييل دامونزيو بأنه أجمل كيلومتر في كل إيطاليا.

* نصائح عملية للسائح العربي في إيطاليا
* تعتبر إيطاليا من الدول التي يرتفع فيها مستوى الأمان والسلامة للسياح، فيما عدا بعض الجرائم الفردية للنشل التي تقع في وسائل المواصلات المزدحمة والتي يمكن تجنبها بسهولة. كما ينتشر في بعض المدن خطف حقائب السياح. لا بد من استخدام خزانات الفنادق للاحتفاظ بالأغراض الثمينة والأموال.
وتحذر وزارة الخارجية البريطانية من المنطقة المحيطة بمحطة القطارات الرئيسية في روما والتي تسمى «ترميني» ومن خط الباص رقم 64 الذي يتوجه إلى ميدان سان بيتر الشهير سياحيا. هناك أيضًا محاولات لسرقة السياح أثناء نومهم في القطارات الليلية. من التحذيرات أيضًا عدم ترك الطعام أو الشراب دون مراقبة حيث يمكن دس مواد مخدرة فيه لسرق السياح أو الاعتداء عليهم. لا بد من الحذر أيضًا عند التوقف بالسيارات في مناطق الخدمة على الطرق السريعة، حيث وقعت عدة اعتداءات من اللصوص على أصحاب بعض السيارات المؤجرة سياحيا.
من الطرق التي يجب توخي الحذر عليها الطريق بين نابولي وساليرنو، إذ يتم ثقب إطارات السيارات عمدا ثم عرض المساعدة على تغيير الإطارات بغرض سرقة محتويات السيارة من الحقائب. ولا بد من إحكام غلق السيارة في كل الأحوال وعدم ترك متعلقات ثمينة داخلها.
وقد أصدرت الشرطة في أوروبا تحذيرات من وجود عملات يورو مزيفة في التداول، ولذلك لا بد من الحرص في كل الأحوال وفحص أوراق النقد من أي مصدر ما عدا البنوك.
ويجب استخدام سيارات الأجرة المرخصة فقط دون غيرها، والتأكد من استخدام العداد قبل بداية الرحلة. ويجب أيضًا الحرص عند عبور الطرق حيث لا تتوقف السيارات أحيانا للمشاة حتى في المناطق المخصصة للمشاة.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».