إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

نصائح عملية للسياح من المنطقة العربية وجولة على أجمل وجهاتها

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما
TT

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

* تمثل إيطاليا رابع أكبر دولة سياحية في العالم بعدد سياح سنوي يقارب 48 مليون سائح، أي ما يزيد على ثلثي تعدادها البالغ 60 مليون نسمة. وأعادت إيطاليا بناء صناعة سياحية قوية منذ نهاية تسعينات القرن الماضي تدر على البلاد حاليا 136 مليار يورو سنويا. وتعد روما هي الوجهة المفضلة لكثير من السياح الذين يزورون إيطاليا للمرة الأولى، ومنهم السياح العرب الذين يكتشفون الآن معالم إيطاليا سياحيا.
ويذهب السياح إلى إيطاليا للاستمتاع بفنونها ومطبخها الشهير وتاريخها وثقافتها وتصميمات الأزياء فيها. وهي أيضًا تضم بعض أجمل شواطئ البحر المتوسط. وتحتوي إيطاليا على عدد أكبر من مواقع التراث الإنساني المصنف من اليونيسكو عن أي بلد آخر في العالم.
وتجذب إيطاليا السياح إليها منذ القرن السابع عشر، حيث كان يقصدها الأثرياء من أوروبا للاستمتاع بطقسها المعتدل. وتاريخيا كانت زيارة روما من أكبر الإنجازات التي يمكن أن يحققها أي مواطن من أنحاء الإمبراطورية الرومانية المترامية الأطراف.
وتجذب روما سنويا أكثر من ستة ملايين سائح، منهم أربعة ملايين لزيارة معلم الكولسيوم، بينما تشتهر مدن إيطالية أخرى بالإقبال السياحي مثل ميلانو والبندقية وفلورنسا ونابولي. وتشتهر روما بالآثار الكلاسيكية إلى جانب معالم عصر النهضة. ويقبل عليها السياح لأسباب كثيرة، منها التسوق والتجول في أسواقها والاستمتاع بمناخها المعتدل طوال فترات العام. وهي مثل المسرح العالمي المفتوح بآثارها وسكانها وسياحها.
وبخلاف المناطق السياحية الأخرى التي تمثل فيها فصول الصيف فترة الذروة السياحية، فإن روما تشهد أكثر إقبال سياحي عليها في فترتي الربيع والخريف. ويعد أسبوع عيد الفصح هو الأكثر ازدحاما إذ يقبل كثير من سياح العالم لزيارة روما والفاتيكان في الوقت نفسه.
ويفضل البعض فصل الشتاء في روما حيث تنخفض خلاله أسعار الفنادق ويقل ازدحام المطاعم في المدينة. ولمن يعتاد على درجات الحرارة العالية فإن روما في الصيف تمثل توقيتا سياحيا مثاليا، إذ يتوجه أغلب أهل المدينة البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة إلى الشواطئ خلال شهر أغسطس (آب). أما أفضل الشهور مناخا خلال العام فهي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) وأكتوبر (تشرين الأول).
وتتطلع إيطاليا إلى استقطاب مزيد من السياح العرب ليس فقط إلى روما، بل إلى المناطق السياحية الأخرى في أرجاء البلاد. وفي هذا الصدد أجرت هيئة السياحة الإيطالية بعض الأبحاث الخاصة بها حول ما يفضله سياح منطقة الخليج، وهي تعمل الآن على توعية المنشآت السياحية الإيطالية بهذه المطالب من أجل جذب مزيد من السياحة العربية.
وتريد هيئة السياحة الإيطالية من المنشآت السياحية، خصوصا الفنادق والمطاعم، مزيدا من الوعي بالثقافة الإسلامية واحتياجات السائح العربي. من أبرز المطالب التي أوضحتها دراسة هيئة السياحة الإيطالية أن السائح العربي الخليجي يفضل غرف فندقية واسعة الحجم أو غرف مرتبط بعضها ببعض وفقا لحجم العائلات. ويريد هذا السائح أن يرى بوضوح في غرفته وجهة القبلة وأن تراعي المطاعم الوجبات الحلال وتقدم له قوائم طعام حلال وليس نوعا واحدا فقط.
كما يرغب السائح العربي في تركيز الوعود السياحية في مواقع زيارة قليلة بدلا من التركيز على عدد كبير من المعالم السياحية بلا وقت كاف لزيارة كل منها وقضاء بعض الوقت فيها. وتحتاج بعض المواقع السياحية الإيطالية إلى توفير دليل سياحي عربي على الأقل لشرح المعالم السياحية للسياح العرب.
وفي الماضي كان السياح يقضون وقتا طويلا في زيارة كل أنحاء إيطاليا لدراسة آثارها والتعرف على ثقافتها، أما السياحة الحديثة فهي تركز الآن على مناطق بعينها في إيطاليا، ولكل منها معالمها وجمالها الخاص.

* من هذه المناطق:
- شمال غربي إيطاليا: وهي تشمل مناطق بيدمونت وليغوريا ولومبارديا، وتعرف باسم الريفييرا الإيطالية. وهي تضم عددا من المدن الإيطالية التاريخية مثل تورينو، المدينة الصناعية الشهيرة في إيطاليا منذ عصر النهضة، وميلانو مدينة الموضة والتصميم والأعمال وعاصمة الإقليم وميناء جنوا التاريخي. وتمثل هذه المناطق والمدن أهم عناصر الجذب السياحي في المنطقة.
- شمال شرقي إيطاليا: وتمثل مدينة البندقية أهم معالمها السياحية بالإضافة إلى عدد من المدن الأخرى مثل فيرونا وبادوا وترينتو وبولونيا وفيريرا وبارما. وتقع في المنطقة أيضًا جبال الألب حيث بعض منتجعات التزلج على الجليد في فصل الشتاء. كما تقع بها بعض البحيرات مثل بحيرة غاردا. وهي تشتهر بمطبخ خاص بها لوجبات إيطالية متخصصة معظمها غير معروف خارج إيطاليا.
- وسط إيطاليا: وهي تشمل مناطق توسكاني واومبريا ولازيو وابروزو، بالإضافة إلى العاصمة روما. وهي من أكثر مناطق إيطاليا في الإقبال السياحي من زوار روما الذين يفضلون تاريخ المدينة إلى سياح توسكاني، أهم مدينة سياحية في إيطاليا بعد روما. وتقع في المنطقة أيضًا مدينة بيزا التي تشتهر ببرجها المائل. وهي منطقة زاخرة بالتراث الإيطالي الذي تبرزه مدن مثل اسيسي وبيروجيا والجمال الطبيعي الذي تنعم به مدن مثل ابروزو وهي أكثر مناطق أوروبا خضرة. ويوجد في المنطقة نحو 80 محمية طبيعية يوجد فيها 75 في المائة من فصائل الحيوانات والطيور في أوروبا.
- جنوب إيطاليا: وبها تقع مدينة نابولي الأكثر شهرة بين سياح المنطقة بالإضافة إلى مدن أخرى مثل بازيلكاتا وكلابريا وكامبانيا. وهي تشمل أيضًا أشهر ساحل جبلي في إيطاليا ويسمى ساحل اميلفي. وتشتهر المنطقة بالجمال الطبيعي والمدن والقرى التي تطل على البحر المتوسط من ارتفاعات شاهقة وتبدو مرصعة في أحضان الجبال الساحلية. وتقع مدينة سورينتو في الجنوب الإيطالي وهي تشتهر بأنها أرض الليمون في إيطاليا، حيث تنتشر منتجات الليمون ومشروباته في كل مقاهي ومتاجر الهدايا. من الصابون إلى الشوكولاته ومن الليمونادة إلى مشروب محلي يسمى «ليمون تشيللو» لا يستطيع الزائر أن يهرب من الليمون ورائحته النفاذة. وحتى الهدايا التذكارية التي يفكر الزائر في شرائها قبل عودته تنتشر عليها رسومات الليمون سواء كانت من الأقمشة أو من الفخار.
- وفي الجنوب تقع أيضًا جزيرة صقلية أكبر الجزر الإيطالية التي تتميز بتراثها التاريخي الذي يشمل التأثير الفينيقي والعربي. وهي أيضًا الجزيرة التي تضم أكبر بركان في أوروبا وهو «ماونت إيتنا» وبها كثير من المنتجعات السياحية المعروفة أوروبيا مثل تاورمينا وجيارديني وسيفالو. وهي تضم كثيرا من المدن مثل عاصمة الجزيرة، باليرمو، التي يأتي الزائر إلى الجزيرة عبر مطارها الدولي. وظلت صقلية طوال تاريخها ملتقى حضارات ونقطة تبادل ثقافي وتراثي بين جانبي البحر المتوسط، وهي الموقع الإيطالي الوحيد الذي يحوي بقايا معابد إغريقية ومعالم أثرية من الحضارات التي تعاقبت عليها. وتقع الجزيرة على خطوط عرض متوازية مع بعض شواطئ شمال أفريقيا مما أكسبها مناخا أكثر اعتدالا من بقية أنحاء إيطاليا طوال أشهر العام. ويعني هذا المناخ المعتدل أن موسم السياحة فيها يمتد من شهر فبراير (شباط) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام. وأحيانا يكون البحر دافئا بدرجة كافية للاستحمام خلال شهور الشتاء أيضا.
وعلى بعد 250 ميلا غرب إيطاليا تقع جزيرة سردينيا التي تضم كثيرا من المعالم السياحية والشواطئ الخلابة والمدن التاريخية. ويمكن لكل من صقلية أو سردينيا أن توفر رحلة سياحية من الطراز الأول للسائح العربي، كما يمكن لسياح إيطاليا استكشاف مناطق غير مشهورة سياحيا مثل مدينة كلابريا ذات التاريخ العريق التي تقع في منطقة يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام. وهي تتمتع بكورنيش على الساحل وصفه شاعر إيطالي اسمه غابرييل دامونزيو بأنه أجمل كيلومتر في كل إيطاليا.

* نصائح عملية للسائح العربي في إيطاليا
* تعتبر إيطاليا من الدول التي يرتفع فيها مستوى الأمان والسلامة للسياح، فيما عدا بعض الجرائم الفردية للنشل التي تقع في وسائل المواصلات المزدحمة والتي يمكن تجنبها بسهولة. كما ينتشر في بعض المدن خطف حقائب السياح. لا بد من استخدام خزانات الفنادق للاحتفاظ بالأغراض الثمينة والأموال.
وتحذر وزارة الخارجية البريطانية من المنطقة المحيطة بمحطة القطارات الرئيسية في روما والتي تسمى «ترميني» ومن خط الباص رقم 64 الذي يتوجه إلى ميدان سان بيتر الشهير سياحيا. هناك أيضًا محاولات لسرقة السياح أثناء نومهم في القطارات الليلية. من التحذيرات أيضًا عدم ترك الطعام أو الشراب دون مراقبة حيث يمكن دس مواد مخدرة فيه لسرق السياح أو الاعتداء عليهم. لا بد من الحذر أيضًا عند التوقف بالسيارات في مناطق الخدمة على الطرق السريعة، حيث وقعت عدة اعتداءات من اللصوص على أصحاب بعض السيارات المؤجرة سياحيا.
من الطرق التي يجب توخي الحذر عليها الطريق بين نابولي وساليرنو، إذ يتم ثقب إطارات السيارات عمدا ثم عرض المساعدة على تغيير الإطارات بغرض سرقة محتويات السيارة من الحقائب. ولا بد من إحكام غلق السيارة في كل الأحوال وعدم ترك متعلقات ثمينة داخلها.
وقد أصدرت الشرطة في أوروبا تحذيرات من وجود عملات يورو مزيفة في التداول، ولذلك لا بد من الحرص في كل الأحوال وفحص أوراق النقد من أي مصدر ما عدا البنوك.
ويجب استخدام سيارات الأجرة المرخصة فقط دون غيرها، والتأكد من استخدام العداد قبل بداية الرحلة. ويجب أيضًا الحرص عند عبور الطرق حيث لا تتوقف السيارات أحيانا للمشاة حتى في المناطق المخصصة للمشاة.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.