لا أحد يعلم حقيقة ماذا يحدث في السوق، وكيف هبطت الأسعار بشدة إلى المستويات الحالية. لكن الأصوات بدأت في الارتفاع بالأمس، بعد أن هبط سعر مزيج نفط برنت في لندن وغرب تكساس في نيويورك إلى أدنى مستوى لهما منذ مارس (آذار) عام 2009، أي لأكثر من ست سنوات ونصف السنة.
بالأمس هبط برنت تحت 45 دولارًا للبرميل، فيما هبط غرب تكساس تحت 40 دولارًا وظل يتداول عند مستويات حول 38 دولارًا للبرميل.
وخرج بعض المحللين في السوق ليزيدوا الطين بلة، ويعبروا عن مخاوفهم باستمرار النفط في الهبوط ليصل إلى 20 دولارًا، وإن كان وصول النفط إلى هذا المستوى غير مبرر، نظرًا لأن الطلب لا يزال ينمو بقوة هذا العام، ولا أحد يتوقع للطلب أن يتراجع بصورة كبيرة في الأشهر المقبلة حتى نهاية العام.
ومن بين الجهات الكبيرة في السوق التي لا توافق على ما يحدث في سوق النفط مصرف «مورغان ستانلي» الأميركي، الذي أصدر تقريرًا بالأمس يقول فيه إن الهبوط الحالي في الأسعار سببه التداولات المالية للنفط، ولا علاقة له بالسوق الحقيقية، إذ إن العوامل الأساسية للسوق (العرض والطلب)، وإن لم تكن قوية حاليًا، فإنها لا تبرر الانخفاض الحالي.
إذن لماذا هبطت أسعار النفط بهذا الشكل الكبير ووصلت إلى ما وصلت إليه بالأمس؟
بحسب مصادر السوق، فإن هناك ثلاثة أسباب حتى الآن تفسر افتتاح سوق النفط على أسعار منخفضة بالأمس. أما السبب الأول، فهو تصريحات وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه، أول من أمس، التي قال فيها إن إيران سترفع إنتاجها النفطي مهما كلف هذا الأمر، فإن لم ترفع إنتاجها بصورة تدريجية بعد رفع العقوبات النفطية عليها، فستفقد حصتها في السوق للأبد.
وأعطى هذا التصريح انطباعًا للمتعاملين بأن إيران ستضخ كميات كبيرة من النفط مستقبلاً، أو أنها ستبيعه بأسعار مخفضة حتى تزيد حصتها، وهو ما يعني أن الأسعار المستقبلية لعقود برنت لن تتعافى الآن.
ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي لـ«الشرق الأوسط»: «توقيت التصريحات الإيرانية غير موفقة؛ فالسوق في وضعية صعبة بسبب الفائض المتراكم حاليًا، الذي لا يستطيع أحد تقديره بالتحديد».
ويضيف: «أي تصاريح حول زيادة إنتاج أي دولة في (أوبك) ليست بالخبر الجيد في السوق ونبرة التحدي الإيرانية لا بد أن تترك أثرًا سلبيًا في ذهنية المتعاملين والمتداولين».
أما السبب الثاني، فهو التشاؤم حيال وضع الطلب في الصين، خصوصًا بعد انهيار البورصة الصينية وقيام الحكومة بتخفيض سعر اليوان أمام الدولار لتشجيع زيادة صادرات الصين من السلع. ولكن هذا الإجراء الأخير قد يكون له أثر سلبي على الطلب المستقبلي للنفط، والسبب هو أن تكلفة شراء النفط بالدولار من قبل الزبائن الصينيين سترتفع.
أما السبب الأخير، فهو التطورات التي تشهدها السوق النفطية الأميركية؛ فمن جهة زادت مخزونات النفط الأميركي الأسبوع الماضي، فيما انخفض إنتاج النفط الصخري بشكل بسيط جدًا حتى الآن.
9:39 دقيقه
أسعار النفط تعود إلى مستويات عام 2009 بعد تصريحات الوزير الإيراني
https://aawsat.com/home/article/437151/%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2009-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
أسعار النفط تعود إلى مستويات عام 2009 بعد تصريحات الوزير الإيراني
«مورغان ستانلي»: أساسيات السوق لا تبرر هبوطه
- الخبر: وائل مهدي
- الخبر: وائل مهدي
أسعار النفط تعود إلى مستويات عام 2009 بعد تصريحات الوزير الإيراني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





