الولايات المتحدة: السياسيون ينتقدون إعادة شراء الأسهم

ظلت عبر العقد الماضي إحدى أفضل أدوات التمويل لدى أكبر الشركات العالمية

عمليات إعادة شراء الأسهم أثارت القلق بشكل متزايد لدى {وول ستريت} والشركات الأميركية
عمليات إعادة شراء الأسهم أثارت القلق بشكل متزايد لدى {وول ستريت} والشركات الأميركية
TT

الولايات المتحدة: السياسيون ينتقدون إعادة شراء الأسهم

عمليات إعادة شراء الأسهم أثارت القلق بشكل متزايد لدى {وول ستريت} والشركات الأميركية
عمليات إعادة شراء الأسهم أثارت القلق بشكل متزايد لدى {وول ستريت} والشركات الأميركية

هل ينبغي تنظيم إعادة شراء أسهم الشركات؟ أم تتحول لعملية غير قانونية؟
تلك هي الأسئلة التي تدور في حالة من الصخب في واشنطن من قبل مجموعة من المسؤولين المنتخبين وغيرهم ممن يحاولون التقدم للانتخاب، ومن بينهم في الآونة الأخيرة، السيدة هيلاري رودهام كلينتون.
هل تتجه الحكومة فعليا لتجريم عمليات إعادة شراء الأسهم، والتي ظلت عبر العقد الماضي إحدى أفضل أدوات التمويل لدى أكبر الشركات العالمية؟
ظاهريا، تبدو المسألة ذات نفع وفائدة. ولكن الجدل المتنامي قد دار حول موضوع عمليات إعادة الشراء التي أثارت القلق بشكل متزايد لدى وول ستريت والشركات الأميركية.
أرسل بنك غولدمان ساكس مذكرة إلى عملائه في وقت مبكر من هذا الصيف، محذرا إياهم أن المخاوف باتت متزايدة لدى واشنطن حول عمليات إعادة الشراء. وجاء في المذكرة «ربط بعض المشرعين عمليات إعادة شراء الأسهم مع ركود الأجور ونقص الاستثمار في الأعمال».
منذ عام 2004. أنفقت الشركات ما يقرب من 7 تريليونات دولار على إعادة شراء أسهمها - وبأسعار مبالغ فيها في كثير من الأحيان، وذلك وفقا للبيانات الواردة عن مصطفى اردم ساكينك من شبكة الأبحاث الأكاديمية الصناعية.
ويصل ذلك المبلغ إلى نحو 54 في المائة من كافة أرباح الشركات المسجلة على مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بين عامي 2003 و2012. وفقا إلى ويليام لازونيك، أستاذ الاقتصاد لدى جامعة ماساتشوستس لويل.
وأدى سعار عمليات إعادة الشراء، الذي شاركت فيه تقريبا كل شركة كبيرة مثل أبل وجنرال إلكتريك ووول مارت، إلى رد فعل عنيف من بعض المستثمرين والمسؤولين الحكوميين، الذين تساءلوا ما إذا كان استخدام مثل تلك الأرباح يعد طريقة منتجة لتوظيف رأس المال بدلا من إعادة الاستثمار في الأعمال والوظائف.
بدأ لورانس د. فينك، مؤسس شركة بلاك روك، وهي أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، مع ما يزيد على 4 تريليونات دولار من الأصول تحت إدارتها، نقاشا حول ذلك الموضوع هذا العام بين المديرين التنفيذيين، مشيرا إلى أن ظاهرة إعادة شراء الأسهم «تبعث برسالة مثبطة حول قدرات الشركة في استخدام مواردها بحكمة وتطوير خطة متماسكة لإرساء القيم على المدى البعيد».
وكان هناك تركيز أخير على ذات الموضوع في الآونة الأخيرة جاء نتيجة لأحد الخطابات التي أدلت بها السيدة كلينتون، وتناولت فيه كافة الأموال التي تضخها الشركات في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث قالت: «لا توفر تلك العمليات الكثير من الأموال لبناء مصنع جديد أو مختبر للأبحاث، أو لتدريب العمال، أو لمنحهم زيادة في الأجور».
ولكن عبارتها التالية التي قالتها في الخطاب هي ما جذبت انتباه الجميع: «علينا أيضا أن ننظر بعين متفحصة إلى عمليات إعادة شراء الأسهم. فالمستثمرون والمنظمون على حد سواء يحتاجون إلى المزيد من المعلومات حول تلك المعاملات. حيث إن الأسواق المالية تعمل بشكل أفضل عندما تتوافر المعلومات بسرعة وعلى نطاق كبير وللجميع».
ثم إن السيدة كلينتون قدمت ما اعتبره البعض أول إسهام لها في تنظيم عمليات إعادة الشراء، لما قالت: «إن الاقتصادات المتقدمة الأخرى - مثل المملكة المتحدة وهونغ كونغ - تتطلب من الشركات الإفصاح عن عمليات إعادة شراء الأسهم لديها خلال يوم واحد. ولكننا هنا في الولايات المتحدة، يمكنك قضاء ثلاثة أشهر كاملة من دون الإفصاح عن تلك العمليات. فضلا، دعونا نغير ذلك الآن».
توجه السيدة كلينتون الاهتمام حيال نقطة في غاية الأهمية حول قواعد الإفصاح، وهي القاعدة التي إذا تغيرت، فسوف تجعل من عمليات إعادة الشراء أكثر صعوبة - أو على أقل تقدير أكثر تكلفة - بالنسبة للشركات الأميركية لإعادة شراء أسهمها. بكل تأكيد، فإن الشركات الدولية قد صنعت الكثير دون ذلك.
وتركز النقطة التي أثارتها السيدة كلينتون على مزاعم أكثر خطورة أشار إليها النائبان إليزابيث وارين وتامي بولدوين من أن عمليات إعادة الشراء قد تكون نوعا من أنواع التلاعب بالأسواق. حيث حث كلا النائبين لجنة الأوراق المالية والبورصة لفتح تحقيق في تلك الممارسات.
وفي مناقشة حول عمليات إعادة الشراء مع صحيفة «بوسطن غلوب»، استدعت النائبة وارين درسا من دروس التاريخ إذ قالت: لم يكن الأمر حتى عام 1982 حينما قامت لجنة الأوراق المالية والبورصة، تحت قيادة السيد إس. أر. شاد المعين من قبل الرئيس الراحل ريغان، بمنح الشركات الملاذ الآمن ضد اتهامات التلاعب إذا ما عمدوا إلى إعادة شراء أسهمهم في السوق المفتوحة وفقا لظروف معينة (وتُعرف تلك القاعدة باسم: 10ب - 18).
وتابعت النائبة وارين تقول: «اعتبرت عمليات إعادة الشراء وقتها من قبيل التلاعب في الأسواق منذ عقود بسبب أن تلك هي حقيقتها فعلا. يتعين على لجنة الأوراق المالية والبورصة إدراك ذلك الآن».
في واقع الأمر، كان التغيير في تلك القاعدة هو ما أدى إلى الاندفاع في عمليات إعادة الشراء، والتي كانت تعتبر ممارسات ودية من ناحية المساهمين. كما أنها تعتبر ذات فعالية من ناحية الضرائب: خلافا للأرباح التي لا تستحق الضرائب عليها بصورة فورية.
لكن الشركات كانت أيضا مدفوعة لمتابعة ممارسات إعادة الشراء من قبل المديرين التنفيذيين الذين يسعون إلى رفع أجورهم. حيث تمكن عمليات إعادة الشراء الشركات من إصدار المزيد من الأسهم للمديرين التنفيذيين من دون تخفيف المساهمين الآخرين بسبب أنهم يمكنهم شراء الأسهم لتعويض التخفيف الذي يحدث عند ممارسة المديرين التنفيذيين لخيارات الأسهم الخاصة بهم.
كما أنها تؤدي لنقطة خلافية أخرى في تنفيذ خطط التعويضات بسبب أن عمليات إعادة الشراء لها تأثير على زيادة الأرباح لكل سهم، وهو المقياس الذي تستخدمه بعض لجان التعويضات في تحديد مدفوعات مديريها التنفيذيين. كما أنها لها تأثير واضح على سعر السهم في المدى القصير بصرف النظر عن نجاح العملية، مما يتيح المجال للمديرين التنفيذيين ببيع أسهمهم بأسعار مرتفعة من الناحية الافتراضية.
تعتبر عمليات إعادة الشراء مغرية بالنسبة للمديرين التنفيذيين، ولكن يمكنها خلق المزيد من المشاكل، ومن بينها مخاطر إعادة شراء أسهم الشركات في التوقيت الخاطئ، عندما تكون أسعار الأسهم مرتفعة للغاية. والأسوأ من ذلك، تتجه بعض الشركات للاقتراض لتغطية شراء أسهمها مرة أخرى.
ومع ذلك، قال وارين بافت المستثمر مرارا وتكرارا أنه من كبار المشجعين لإعادة شراء الأسهم - ولكن عندما تستخدم بحكمة: «أفضل عمليات إعادة الشراء ولكن بشرطين: أولا، أن تكون لدى الشركة ما يكفي من الأموال للعناية باحتياجاتها التشغيلية وسيولة أعمالها، وثانيا، أن يُعرض السهم للبيع بتخفيض مادي مقابل القيمة الجوهرية لأعمال الشركة، والتي يجب حسابها بصورة تحفظية. لقد شهدنا نوبات كثيرة من إعادة الشراء التي أخفقت في الاختبار الثاني لها».
لذلك، ما الذي يمكن للجنة الأوراق المالية والبورصة فعله حيال عمليات إعادة شراء الأسهم؟
تقول المذكرة البحثية لبنك غولدمان أن أكثر التغيرات وضوحا في السياسات سوف تكون في «قواعد الأوراق المالية المتعلقة بالمعاملات ذاتها، أو التغيرات الضريبية التي تزيد من التكلفة النسبية للشركات إزاء إعادة شراء أسهمها بدلا من سداد الأرباح أو تنفيذ الاستثمارات في رأس المال الإنتاجي».
قد تعتبر تلك من قبيل الأهداف القيمة. ولكن من الصعوبة بمكان توجيه شركة من الشركات حيال الكيفية التي يمكنها بها أو لا يمكنها إنفاق أموالها. في نهاية الأمر، فإن الضغط الممارس على الشركات للاستثمار في عملياتها والوظائف الجديدة لن يأتي إلا عندما ترى الإدارات فرص العمل الحقيقية السانحة - ويكون هناك طلب من المساهمين عليها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.