الأسهم السعودية تخسر 30 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة

فقدت 6.8 % من قيمتها خلال تعاملات أمس مع استمرار تراجع أسعار النفط

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)
TT

الأسهم السعودية تخسر 30 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)

بعد أن سجلت أسعار النفط أدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، زادت سوق الأسهم السعودية مع افتتاح تعاملاتها الأسبوعية يوم أمس (الأحد)، من حجم خسائرها التي بدأتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، مسجلة بذلك أكبر نسبة خسائر يومية خلال تعاملات العام الحالي، فاقدة ما حجمه 113 مليار ريال (30.1 مليار دولار) من القيمة الإجمالية السوقية.
وفي الوقت الذي عمّقت فيه سوق الأسهم السعودية من حدة خسائرها التي بدأت تسجلها خلال الفترة الراهنة، أبدى مستثمرون في السوق المالية المحلية تفاؤلهم بإمكانية تماسك مؤشر السوق فوق مستويات 7200 نقطة خلال تعاملات الأسبوع الحالي، يأتي ذلك بعد أن أنهى مؤشر السوق تعاملاته يوم أمس عند حاجز 7463 نقطة.
وقادت التراجعات الحادة التي طغت على تعاملات سوق الأسهم السعودية إلى ارتفاع معدلات البيوع العشوائية خلال تداولات السوق أمس، في وقت باتت فيه نظرة المستثمرين وخبراء أسواق المال تجاه السوق السعودية ما بين نظرة تفاؤلية تؤكد الارتداد من عند مستويات الدعم 7200 نقطة، ونظرة تشاؤمية تؤكد أن بقاء أسعار النفط الخام دون حاجز الـ40 دولارًا خلال الفترة المقبلة، قد يقود مؤشر السوق إلى مستويات أقل من حاجز الدعم المذكور.
وأمام هذه التراجعات الحادة التي مُنيت بها سوق الأسهم السعودية، من المتوقع أن تفتتح الأسواق العالمية، خصوصًا السوق الصينية خلال تعاملات اليوم (الاثنين) على ارتفاع، يأتي ذلك بعد سلسلة الخسائر التي تكبدتها خلال الأسابيع الثلاث الماضية.
ويأتي الارتفاع المتوقع للسوق المالية الصينية، على خلفية موافقة مجلس الوزراء الصيني على خطة استثمار صندوق المعاشات في سوق الأسهم الصينية بالإضافة للمشاركة في المشاريع الكبرى وشراء حصص في الشركات المملوكة للدولة، وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا».
وتبلغ أصول صندوق المعاشات الصيني نحو 3.5 تريليون يوان (547 مليار دولار)، وأضافت الوكالة: «إن أحد خيارات الخطة النهائية للصندوق هي الاستثمار في أسواق الأسهم المحلية، ولكن بنسبة لا تزيد على 30 في المائة من إجمالي صافي أصول الصندوق».
وقالت الوكالة إن هذه التغيرات جاءت تلبية لدعوات كثيرة لزيادة عوائد الصندوق، بعد أن كانت استثماراته في سندات وأذون الخزانة ذات العوائد المنخفضة، أو راكدة في البنوك دون استثمار.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة، فاقدًا خلالها نحو 549 نقطة، مسجلاً بذلك أدنى مستوى إغلاق منذ نحو 9 أشهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار).
وجاء تراجع تعاملات سوق الأسهم السعودية، تفاعلاً مع مواصلة أسعار النفط تسجيل مستويات متدنية، إضافة إلى هبوط الأسواق المالية العالمية، حيث لامس النفط الخام سعر 39.89 دولار خلال تعاملاته يوم الجمعة الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية. وتعليقًا على تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، أكد خالد السطان وهو مستثمر في سوق الأسهم السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن انخفاض أسعار بعض الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية خلال هذه الأيام يمثل فرصة جيدة للاقتناص، إلا أنه استدرك قائلاً: «كمستثمر يهمني كثيرًا حفاظ مؤشر السوق على مستوى 7200 نقطة، وبقاء النفط الخام فوق حاجز 40 دولارًا، عندما يتحقق ذلك فإن السيولة النقدية ستبدأ تدريجيًا في اقتناص الفرص المتجددة في سوق الأسهم المحلية».
من جهة أخرى، أبدى الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، قلقه من إمكانية ارتفاع حجم خسائر سوق الأسهم السعودية خلال الأيام المقبلة في حال استمرار نزيف أسعار النفط، مضيفًا: «هنالك شركات وصلت إلى مكررات ربحية يبلغ حجمها نحو 10 مكرر، وعليه فإن حدة البيوع عليها، تؤكد أن هنالك عشوائية في اتخاذ القرار للأسف لدى بعض المستثمرين».
وتأتي هذه التطورات في وقت أهابت فيه هيئة السوق المالية السعودية بالراغبين في الاستثمار بصناديق الاستثمار المرخص لها من الهيئة والمطروحة من قبل الأشخاص المرخص لهم، إلى الاطلاع على شروط وأحكام الصندوق التي توضح العلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق (الشخص المرخص له والمستثمر) كما تساعد المستثمرين على اتخاذ قرار استثماري سليم ومدروس.
وقالت هيئة السوق المالية حينها: «هذه الشروط والأحكام تنطبق على جميع الصناديق الاستثمارية المرخص لها من الهيئة، سواء أكانت تستثمر في سوق الأسهم أم موجهة للأسواق المالية الخارجية أو أسواق النقد أو الدين أو الصناديق العقارية».
وتُلزم هيئة السوق مدير الصندوق – وفقًا للائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري – بإصدار شروط وأحكام للصندوق التي تمثل عقدًا بين مدير الصندوق ومالكي الوحدات، ويجب على مالكي الوحدات إبداء موافقتهم على هذه الشروط والأحكام وذلك بالتوقيع على نسخة منها قبل الاستثمار بأي صندوق، وبحسب اللائحة، يجب على مدير الصندوق التأكد من توقيع مالكي الوحدات على شروط وأحكام الصندوق وحصولهم على نسخة منها بالإضافة إلى أن اللائحة ألزمت مدير الصندوق بإخطار المستثمرين بأي تغييرات جوهرية يتم على شروط وأحكام الصندوق قبل 60 يومًا تقويميًا من سريانها.
وأكدت الهيئة أن مديري الصناديق الاستثمارية (الأشخاص المرخص لهم من الهيئة) ملزمون بتزويد مالكي وحدات الصندوق بقوائم مالية مراجعة عند طلبهم ذلك دون أي مقابل، وذلك في إطار الإفصاح وضمان اطلاع المستثمرين على تطورات الصندوق وتغير قيم وحداته ومساعدة المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وفق أعلى درجة من الشفافية.
وأكدت الهيئة في بيان توضيحي يستهدف توعية المتعاملين في السوق المالية بحقوقهم، أن هذه القاعدة تنطبق على جميع الصناديق الاستثمارية المرخص لها من الهيئة، سواء أكانت تستثمر في سوق الأسهم أم موجهة للأسواق المالية الخارجية أو أسواق النقد أو الدين أو الصناديق العقارية، وتمثل صناديق الاستثمار إحدى قنوات الاستثمار المؤسسي في السوق المالية السعودية، إلى جانب صناديق المؤشرات واتفاقيات المبادلة.
ويعرّف صندوق الاستثمار بأنه «برنامج استثمار مشترك يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستثمرين فيه بالمشاركة جماعيًا في أرباح البرنامج، ويديره مدير الاستثمار مقابل رسوم محددة»، وتتميز صناديق الاستثمار بوجود إدارة متخصصة مرخص لها تسعى إلى إدارة أصوله بمهنية عالية من خلال استراتيجيات استثمارية متعارف عليها.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».