البورصات العربية تبدأ تداولات الأسبوع بتراجعات حادة

سوق دبي سجلت أكبر الانخفاضات بـ6.96%

البورصات العربية تبدأ تداولات الأسبوع بتراجعات حادة
TT

البورصات العربية تبدأ تداولات الأسبوع بتراجعات حادة

البورصات العربية تبدأ تداولات الأسبوع بتراجعات حادة

بدأت كل أسواق المنطقة العربية تداولاتها بتراجع غير مبرر في أول تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس الأحد بسبب التطورات السلبية للاقتصاد العالمي إلى جانب تدهور أسعار النفط، حيث تراجعت كل أسواق المنطقة وكان على رأسها سوق دبي التي تراجعت وسط أداء سلبي لكافة قطاعاتها كان على رأسها قطاع الاستثمار، وكان هذا الانخفاض بنسبة 6.96 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3451.48 نقطة. وتراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 2.94 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5910.74 نقطة. وهبطت البورصة الكويتية إلى أدني مستوياتها منذ أكثر من عامين ونصف بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع سلع استهلاكية بنسبة 2.36 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 5909.49 نقطة. كما تراجعت السوق الأردنية بنسبة 1.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2125.07 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1315.06 نقطة وسط تراجع من قطاع البنوك. وخسرت البورصة القطرية ما يقارب 600 نقطة لتهبط إلى مستوى 10 آلاف نقطة بضغط من كافة قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات بنسبة 5.25 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10750 نقطة.

* تراجع جماعي لقطاعات سوق دبي
سجلت سوق دبي تراجعا ملموسا في جلسة بداية الأسبوع يوم أمس بضغط جماعي من قطاعاتها، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3451.48 نقطة خاسرا 258.36 نقطة أو ما نسبته 6.96 في المائة. وتراجع أداء جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 10.00 في المائة وإعمار بنسبة 8.31 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 9.15 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.10 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 7.40 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 5.59 في المائة وأرابتك بنسبة 9.60 في المائة. وقام المستثمرون بتناقل ملكية 425.5 مليون سهم بقيمة 780.1 مليون درهم نفذت من خلال 8121 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة مقابل تراجع 34 شركة واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 9.76 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 9.24 في المائة.

* موجة حمراء تعصف بالسوق الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 143.14 نقطة أو ما نسبته 2.36 في المائة ليقفل عند مستوى 5909.49 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 160.6 مليون سهم بقيمة 20.7 مليون دينار نفذت من خلال 4321 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 6.71 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى قاده قطاع سلع استهلاكية بنسبة 50.83 في المائة تلاه عقار بنسبة 31.43 في المائة.

* السوق القطرية تخسر ما يقارب 600 نقطة
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من كافة قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 595.53 نقطة أو ما نسبته 5.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 10750 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.4 مليون سهم بقيمة 414.7 مليون ريال نفذت من خلال 5915 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 7.16 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 6.90 في المائة.
وارتفع سعر سهم العامة بواقع 1.45 في المائة وصولا إلى سعر 55.80 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم ودام وسهم الخليج الدولية وسهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 54.00 و56.70 و100.8 ريال على التوالي تلاهم سعر سهم الخليج بواقع 8.89 في المائة وصولا إلى سعر 33.80 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.36 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.3 مليون سهم. واحتل سهم المصرف المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 39.2 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 37.4 مليون ريال.

* رابح وحيد في البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.93 نقطة أو ما نسبته 0.37 في المائة ليغلق عند مستوى 1315.06 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 950.4 ألف سهم بقيمة 120.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 22.72 نقطة واستقرت باقي القطاعات على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.484 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم سلام أعلى نسبة تراجع بواقع 8.73 في المائة وصولا إلى سعر 0.115 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.060 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 545 ألف دينار تلاه سهم سلام بقيمة 383.3 ألف دينار.

* السوق العمانية تعمق خسائرها
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 179.14 نقطة أو ما نسبته 2.94 في المائة ليقفل عند مستوى 5910.74 نقطة. وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27.9 مليون سهم بقيمة 6.6 مليون ريال نفذت من خلال 1286 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 39 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 3.77 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.62 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.35 في المائة.
وارتفع سعر سهم المتحدة للطاقة بواقع 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 3.470 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.090 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.076 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.146 ريال تلاه سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 بواقع 3.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.110 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.4 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.496 ريال.

* خسائر في السوق الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 1.11 في المائة لتقفل عند مستوى 2125.07 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.4 مليون سهم بقيمة 16 مليون دينار نفذت من خلال 4089 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 35 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 50 شركة واستقرار أسعار أسهم 44 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.14 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.96 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.39 في المائة.



خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.


حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
TT

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)

تسببت حرب إيران في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 40 في المائة، حسب خبراء ألمان في القطاع.

وأوقفت ​شركة «قطر للطاقة» الإنتاج في أكبر مصنع لليوريا في العالم، بعد تعليق إنتاج الغاز إثر الهجمات التي استهدفت منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لها.

وقال محللو «سكوشا بنك» و«رابوبنك» إن مصر التي ‌توفر 8 في المائة من اليوريا المتداولة عالمياً، ربما تواجه صعوبات في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بعدما أعلنت إسرائيل حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز إلى البلاد.

وخفضت الهند التي تُعد أحد أكبر أسواق اليوريا عالمياً، إنتاجها في 3 مصانع لليوريا، مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر.

وقال فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، إن وضعاً مشابهاً لما حدث في فبراير (شباط) 2022 يتكرر، وأضاف: «أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب بشكل متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الروسية الأوكرانية».

ولا يشعر المستهلكون في أوروبا -حتى الآن- بتداعيات مباشرة؛ لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب، حسب متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا. ولكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، من المرجح أن ترتفع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين الألمان، وبالتالي أسعار المنتجين. وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وإنتاج الأسمدة عملية تستهلك كثيراً من الطاقة، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي كمادة خام. وتشكل الطاقة ما يصل إلى 70 في المائة من تكاليف الإنتاج. ونتيجة ‌لذلك، يتركز جزء كبير من صناعة الأسمدة في الشرق الأوسط؛ حيث يمر ثلث التجارة العالمية في هذا القطاع عبر مضيق هرمز الذي تعرض لإغلاق شبه كامل منذ بدء الحرب.

ويعبر نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية من المضيق، وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى إجبار منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط على وقف الإنتاج.

وأدى ذلك إلى إغلاق مصانع الأسمدة في المنطقة وخارجها، في وقت يستعد فيه مزارعون في الدول الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية للزراعة الربيعية، وهو توقيت لا يترك مجالاً يُذكر للتأخير.

أوروبا بين حربين

وقبل 4 أعوام، لم تتحقق المخاطر التي كان يخشاها بعض الخبراء بشأن الأمن الغذائي العالمي. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن روسيا التي تعد من أهم منتجي الأسمدة في العالم، استفادت من حرب أوكرانيا وزادت من صادراتها من الأسمدة. وفي الوقت الراهن، أقرت أوروبا بشكل تدريجي زيادات جمركية على الأسمدة النيتروجينية الروسية.

وقال متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية: «تحدد أسعار الغاز ما بين 80 و90 في المائة من تكاليف إنتاج الأمونيا والنيتروجين».

نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة (رويترز)

وعندما ترتفع أسعار الغاز، ترتفع تلقائياً أسعار الأسمدة، وإذا استخدم المزارعون كميات أقل من الأسمدة، فإن ذلك يؤدي إلى تراجع المحاصيل.

وفي دراسة نُشرت عام 2008، قدَّر عالم البيئة الهولندي يان فيليم إيريسمان، وزملاء له، أن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حالياً محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في بداية القرن العشرين، وأن 48 في المائة من سكان العالم يعتمدون في غذائهم على استخدام الأسمدة المعدنية عالمياً.

ويمر نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً ونحو 20 في المائة من الأمونيا عبر مضيق هرمز. أما التأثيرات المباشرة على أوروبا فهي محدودة؛ حيث قال الاتحاد الألماني للصناعات الزراعية: «أوروبا لا تستورد منذ سنوات تقريباً أي أسمدة من منطقة الصراع».

وحسب الاتحاد، يمكن تغطية نحو 75 في المائة من احتياجات الأسمدة النيتروجينية في ألمانيا من الإنتاج المحلي، وأكثر قليلاً في حالة أسمدة البوتاس. ولكن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الغاز والغاز الطبيعي المسال تبقى ملموسة؛ إذ تؤثر على صناعة الكيماويات والأسمدة الأوروبية.

وكان الارتفاع الكبير في أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال حرب أوكرانيا قد تسبب بالفعل في إضعاف صناعة الكيماويات في المنطقة. ولذلك تطالب الصناعات الزراعية في ألمانيا بتعزيز الإنتاج المحلي، وتدعو من بين أمور أخرى إلى فرض رسوم جمركية أعلى أيضاً على البوتاس الروسي.

ويرى الاتحاد الألماني للشركات الزراعية والأغذية الأمر بشكل مماثل؛ إذ تعتبر الرسوم الجمركية أداة مناسبة لجعل الواردات الروسية إلى أوروبا أكثر صعوبة وتقليلها.

وقال شبينه: «في الوقت نفسه، يجب أن يكون ذلك إشارة لتعزيز القدرة الذاتية». وخلال هذا الأسبوع، قامت روسيا بدورها بتقييد صادرات الأسمدة مؤقتاً لحماية مزارعيها.

وفي الوقت الراهن، تظل تأثيرات حرب إيران على غالبية المزارعين الألمان محدودة؛ حيث قال شبينه: «نحو 80 في المائة من الكميات المطلوبة لفصل الربيع بأكمله موجودة بالفعل في مخازن التعاونيات، ونحو 50 في المائة موجودة بالفعل لدى المزارعين». ولكن المزارعين الذين يضطرون إلى الشراء الآن يواجهون تكاليف مرتفعة.

وقال متحدث باسم اتحاد المزارعين في بافاريا: «يكمن التحدي حالياً في توفر الكميات بقدر ما يكمن في تطور الأسعار. وبالنسبة للمَزارع التي لم تؤمِّن احتياجاتها مبكراً، فإن ذلك يؤدي إلى عبء تكاليف ملحوظ».

كما يواجه المزارعون صعوبات إضافية بسبب انخفاض أسعار المنتجين؛ خصوصاً بالنسبة للحبوب. وقال المتحدث باسم الاتحاد: «ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بالتزامن مع ضعف العوائد يزيد من حدة الوضع الاقتصادي، ويضغط على سيولة المزارع».

نصف غذاء العالم

وقالت مارينا سيمونوفا، محللة أسواق السلع في «أرغوس»، إن نحو نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة، مما يعني أن أي انقطاع طويل الأمد في الإمدادات ستكون له تداعيات ​واسعة على توفر الغذاء في أنحاء العالم.

وفي بعض البلدان، تمثل الأسمدة ما يصل إلى 50 في المائة من تكلفة إنتاج الحبوب. وحذَّرت وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة من أن عدداً من الدول ​منخفضة الدخل كان يعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع الحرب.

وتكتسب الأسمدة القائمة على النيتروجين -مثل اليوريا- أهمية خاصة على المدى القريب؛ لأن المحاصيل يمكن أن تتأثر إذا لم يستخدمها المزارع موسماً واحداً. ويقل هذا التأثير عادة في حالة الأسمدة الأخرى، مثل المنتجات المعتمدة على الفوسفات والبوتاسيوم.

وتعاني السوق العالمية لليوريا فعلاً من نقص في الإمدادات قبل الصراع الحالي، بعدما اضطرت أوروبا إلى خفض ​الإنتاج بسبب توقف الغاز الروسي الرخيص، وفرضت الصين قيوداً على صادرات الأسمدة، بما فيها اليوريا، لضمان الإمدادات المحلية.