السعودي يوسف مسرحي يقتحم قائمة أفضل 11 عداء في تاريخ ألعاب القوى

الجامايكي بولت.. زعيم المناسبات الكبرى

يوسف مسرحي يسجد لله شكرًا على صدارته للسباق (رويترز)  -  بولت أثبت أنه الأسرع في العالم (أ.ف.ب)
يوسف مسرحي يسجد لله شكرًا على صدارته للسباق (رويترز) - بولت أثبت أنه الأسرع في العالم (أ.ف.ب)
TT

السعودي يوسف مسرحي يقتحم قائمة أفضل 11 عداء في تاريخ ألعاب القوى

يوسف مسرحي يسجد لله شكرًا على صدارته للسباق (رويترز)  -  بولت أثبت أنه الأسرع في العالم (أ.ف.ب)
يوسف مسرحي يسجد لله شكرًا على صدارته للسباق (رويترز) - بولت أثبت أنه الأسرع في العالم (أ.ف.ب)

أكد العداء الجامايكي أوساين بولت أنه سيد المناسبات الكبرى، عندما تفوق على منافسه الأميركي جاستين غاتلين المرشح بقوة لإحراز المركز الأول، وتوج بذهبية سباق 100 متر ضمن بطولة العالم لألعاب القوى أمس الأحد في بكين، مسجلا 9.79 ثانية.
وحل ثانيا غاتلين (9.80 ثانية)، وثالثا كل من الأميركي ترافون بروميل والكندي أندريه دو غراس وسجلا الرقم ذاته (9.92 ثانية).
وحقق بولت انطلاقة مثالية خلافا لما حصل في الدور نصف النهائي عندما تأهل إلى النهائي بصعوبة بالغة وبقي في المركز الأول ليجتاز خط النهاية بفارق جزء من الثانية عن غاتلين الذي دخل السباق وهو مرشح للفوز خصوصا أنه صاحب أفضل توقيت هذا العام (9.74 ثانية في لقاء الدوحة) ولم يهزم في هذه المسافة منذ أغسطس (آب) عام 2013. وخاض بولت السباق بعد أن عاش موسما مخيبا، لكنه كما جرت العادة كان على الموعد في المناسبات الكبيرة.
والميدالية هي العاشرة من المعدن الأصفر لبولت في 11 سباقا خاضها في بطولة العالم والألعاب الأولمبية منذ عام 2008، ولم يخسر سوى مرة واحدة عندما تم استبعاده من سباق 100 متر لارتكابه خطأ في الانطلاق في بطولة العالم في دايغو (كوريا الجنوبية عام 2011).
واستقبل بولت، الذي احتفل بعيد ميلاده التاسع والعشرين الجمعة الماضية، بحفاوة من قبل الجمهور الغفير الذي احتشد في ملعب «عش الطائر»، في حين كان استقبال غاتلين خجولا لدى تقديم المتبارين قبيل انطلاق السباق وذلك لإيقافه مرتين بداعي تناوله المنشطات. وكانت المواجهة بين الاثنين هي الأولى منذ أن التقيا في نهائي نسخة موسكو قبل سنتين وكان الفوز من نصيب بولت في حين جاء غاتلين ثانيا والجامايكي الآخر نستا كارتر ثالثا.
وتكللت عودة البريطانية جيسيكا اينيس هيل إلى الملاعب بنجاح، بعد أن طوقت عنقها بذهبية مسابقة السباعية مسجلة 6669 نقطة.
وعلى صعيد الأرقام القياسية، شهد اليوم الثاني من المنافسات تحطيم العداء السعودي يوسف مسرحي رقما قياسيا آسيويا جديدا في تصفيات سباق 400 متر مسجلا 43.93 ثانية. وكان الرقم القياسي الآسيوي السابق في حوزة مسرحي أيضا وهو 44.43 ثانية سجله في 3 يوليو (تموز) في لوزان عام 2014. ويملك مسرحي خبرة المشاركات في البطولات الكبرى، حيث تعد النسخة الحالية في بكين ثالث بطولة للعالم يشارك فيها، كما خاض غمار دورة الألعاب الأولمبية عام 2012. ويشرف على تدريب مسرحي (28 عاما) الأميركي الشهير جون سميث الخبير التدريبي الذي حقق الميدالية الأولمبية الفضية في سيدني مع هادي صوعان.
وأحرزت السعودية ميدالية واحدة في تاريخ مشاركاتها في بطولة العالم وكانت من نصيب سعد شداد (برونزية) في سباق 3 آلاف متر موانع في غوتبورغ السويدية عام 1995.
وقال الأمير نواف بن محمد، رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى، عن إنجاز مسرحي: «لم أفاجأ بنتيجة مسرحي، فهو أعد بطريقة جيدة للظهور بأفضل مستوى في هذه البطولة». وأضاف: «المهم أن يواصل النسج على هذا المنوال لكي يبلغ النهائي، فلكل سباق ظروفه، لكن من دون أدنى شك فهذه النتيجة سترفع من معنويات اللاعب لتحقيق المزيد». وأوضح: «الطريق لا يزال طويلا لكي نتحدث عن اعتلاء منصة التتويج، سنأخذ الأمور خطوة خطوة خصوصا أن المنافسة قوية جدا».
وحطم العداء السعودي بذلك كل الأرقام الآسيوية والعربية والشخصية، وسجل اسمه ضمن العدائين الـ11 في العالم الذين أنهوا سباق 400 متر في أقل من 44 ثانية على مدى تاريخ أم الألعاب. ويخوض مسرحي نصف نهائي سباق 400 متر اليوم الاثنين عقب أن حل بالمركز الأول في تصفية السباق أمس الأحد. فيما جاء ثانيا خلفه الجامايكي روشين ماكدونالد، وحل في المركز الثالث العداء البوتاني إيساكا أكولا بزمن 44.19 ثانية.
من جانبه، عبر مسرحي عن سعادته بهذا الرقم، مشيرا إلى أنه يتطلع إلى تحقيق الأفضل، وأن استعداده الجيد لهذه البطولة كان له الدور الأكبر في أن يقارع أبطال العالم في هذا السباق.
وعلى صعيد البطولة، يستعد الواثب السعودي أحمد فايز لخوض منافسات الوثب الطويل في تصفياتها الأولية عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الاثنين.
في المقابل، بلغ العداء القطري مصعب عبد الرحمن الدور النهائي من سباق 800 متر بحلوله ثانيا في تصفيات مجموعته مسجلا 1.37.93 دقيقة. ويقام السباق النهائي غدا الثلاثاء.
وحذت حذوه المغربية مليكة عكاوي ببلوغ الدور النهائي من سباق 1500 متر، حيث حلت رابعة في مجموعتها مسجلة 4.08.19 دقيقة. ويقام السباق النهائي يوم الخميس المقبل.
وأحرز الأميركي جو كوفاكس ذهبية مسابقة رمي الكرة الحديد ضمن بطولة العالم لألعاب القوى أمس الأحد في بكين مسجلا 21.93 متر. وحل ثانيا الألماني ديفيد شتورل (21.74 متر)، وثالثا الجامايكي أوداين ريتشاردز (21.69 متر). وكان شتورل توج بطلا للعالم في النسخة الأخيرة في موسكو قبل سنتين.
وفاز البولندي بافل فايدك بالميدالية الذهبية في منافسات الإطاحة بالمطرقة في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في العاصمة الصينية بكين أمس الأحد، متفوقا بكل جدارة على جميع منافسيه. وسجل فايدك (26 عاما) حامل اللقب 80.88 متر ليتفوق على منافسه ديلشود نازاروف وهو من طاجيكستان، والذي حصل على المركز الثاني والميدالية الفضية بعدما سجل 78.55 متر. وجاء البولندي فويتشيك نوفيتسكي في المركز الثالث رغم تحقيقه نفس رقم نازاروف الذي كانت ثاني أفضل رمية له أفضل من رمية نوفيتسكي.
واحتل المصري مصطفى الجمل المركز السابع بتسجيل 76.81 متر، بينما جاء القطري أشرف الصيفي - المولود في مصر - في المركز التاسع مسجلا 74.09 متر.
وفي سباق المشي، حقق الإسباني ميجيل أنخيل لوبيز النهاية الأقوى أمس الأحد ليحرز الميدالية الذهبية لسباق 20 كيلومترا في بطولة العالم لألعاب القوى في بكين، في الوقت الذي أهدرت فيه الدولة المضيفة الصين فرصة إحراز أول ميدالية ذهبية في البطولة.
ولحق لوبيز بالصيني وانغ تشين ثم تفوق عليه في آخر كيلومترين، لينهي السباق في ساعة واحدة و19 دقيقة و14 ثانية. وتأخر وانغ بفارق 15 ثانية عن لوبيز في نهاية السباق على استاد عش الطائر، فيما حصد الكندي بنيامين ثورن بشكل مفاجئ الميدالية البرونزية بفارق 43 ثانية عن الصدارة مسجلا ساعة واحدة و19 دقيقة و57 ثانية. وقال لوبيز «إنها أفضل لحظة في حياتي. لقد كان سباقا تكتيكيا لكني احتفظت بهدوئي. المسار اتسم بالصعوبة والتعقيد بجانب ارتفاع درجات الحرارة».
ومن جانبه، أشار وانغ إلى أن السباق «اتسم بالصعوبة في النهاية. لم يصبني التوتر، لكني شعرت ببعض الضغوط بما أن السباق مقام في الصين».
وحصد لوبيز أول ميدالية ذهبية لإسبانيا في منافسات المشي ببطولة العالم منذ 22 عاما حينما حصد فالينتي ماسانا ذهبية 20 كيلومترا، وفاز خيسوس غارسيا بذهبية 50 كيلومترا في بطولة العالم بشتوتغارت عام 1993. وفاز لوبيز بالميدالية البرونزية في بطولة العالم 2013 وفاز باللقب الأوروبي العام الماضي.
ونال وانغ ثاني ميدالية فضية للصين في بطولة العالم بعد أن حرمت الألمانية كريستيان شوانيتز منافستها الصينية جونغ ليجياو من التتويج بذهبية رمي الجلة بفارق سبعة سنتيمترات.
وفي المنافسات التمهيدية للعدو سرقت الجامايكية شيلي آن فرازر برايس بطلة العالم مرتين والبطلة الأوليمبية الأنظار بشعرها المصبوغ باللون الأخضر والمعلق به بعض الزهور، قبل أن تتفوق في سباق 100 متر رفقة الأميركية توري بويي حيث سجلتا 10.88 ثانية لكل منهما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.