غضب ياباني إثر زيارة مدفيديف لواحدة من جزر الكوريل

غضب ياباني إثر زيارة مدفيديف لواحدة من جزر الكوريل
TT

غضب ياباني إثر زيارة مدفيديف لواحدة من جزر الكوريل

غضب ياباني إثر زيارة مدفيديف لواحدة من جزر الكوريل

أثار رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف غضب طوكيو بزيارته السبت واحدة من جزر الكوريل الروسية الجنوبية التي تطالب بها اليابان منذ ان ضمها السوفيات في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وتصاعد التوتر فجأة بين البلدين على الرغم من الفتور بينهما اصلا بسبب الازمة الاوكرانية، الى درجة ان موسكو شككت في جدية اليابان التي عبرت من جديد عن اسفها للاعمال التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية في احتفالات الذكرى السبعين للنزاع.
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن مدفيديف، قوله "نقدر اليابان لكن هذا يفترض ألا يكون له علاقة مع جزر الكوريل التي تشكل جزءا من الاتحاد الروسي". واضاف "لذلك قمنا ونقوم وسنقوم بزيارات الى جزر الكوريل".
وكان رئيس الحكومة الروسية زار الارخبيل الذي يضم نحو 19 الف نسمة في 2012.
وتسمم هذه الاراضي الواقعة في اقصى شرق روسيا وعند اقصى شمال ارخبيل اليابان، العلاقات بين موسكو وطوكيو منذ سبعين عاما. ويتنازع البلدان السيادة على أربع جزر في ارخبيل الكوريل الجنوبي ضمها السوفيات في نهاية الحرب العالمية الثانية وتسميها طوكيو "اراضي الشمال".
وعلى الرغم من العلاقات الاقتصادية المهمة بينهما، لم يوقع البلدان حتى الآن اتفاق سلام منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بسبب هذا الخلاف.
وزار مدفيديف ايتوروب؛ وهي واحدة من الجزر المتنازع عليها السبت الذي كان يوما رمزيا جدا؛ اذ يحتفل فيه بذكرى تبني العلم الروسي بعد سقوط الاتحاد السوفياتي. وقد شارك في صورة مع مجموعة من الشبان أمام علم روسي عملاق. كما انتهز فرصة هذه الرحلة لنشر مرسوم صادر قبل عشرة ايام وينص على توسيع الاراضي الروسية 50 الف كلم مربع في هذه المنطقة بموجب قرار للامم المتحدة العام الماضي يوسع الهضبة القارية للبلاد في بحر اوخوتسك.
واستدعى وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا الذي شعر باستياء شديد، سفير روسيا في اليابان يفغيني افاناسييف.
وقال كيشيدا ان زيارة مدفيديف "تجرح مشاعر الشعب الياباني وهذا امر مؤسف جدا".
وذكرت وكالة الانباء اليابانية كيودو نقلا عن مصادر حكومية، ان الحكومة اليابانية قررت إلغاء زيارة الى روسيا كان يفترض ان يقوم بها وزير الخارجية في سبتمبر (ايلول).
وردت روسيا ببيان لوزارة الخارجية يعبر عن الأسف "لخطاب يدفع الى التشكيك في تأكيدات الحكومة اليابانية حول احترام الحقيقة التاريخية وذكرى حرب كانت سبب موت ومعاناة ملايين الاشخاص".
وجاء هذا التوتر في اوج احتفالات بالذكرى السبعين لاستسلام اليابان شهدت خصوصا تأكيدات لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بان الاعتذارات التي عبرت عنها اليابان في الماضي "ثابتة" بدون ان يعبر عن اعتذارات مباشرة جديدة.
وسيزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع سبتمبر، الصين في اجواء من التقارب بين بكين وموسكو سرعتها الازمة الاوكرانية، بينما طالبت بكين خلال الشهر الحالي من جديد طوكيو "باعتذارات صادقة" عن الحرب.
وطوكيو العضو في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تشارك في فرض عقوبات على روسيا.
واشاد مدفيديف السبت خلال زيارة الى مطار افتتح قبل اقل من عام، بالتطور الاقتصادي لجزر الكوريل، داعيا المستثمرين الاجانب بمن فيهم رجال الاعمال اليابانيون الى زيارتها.
واعلن رئيس الحكومة عن "تمركز قوات عسكرية حديثة وفعالة" على هذه الاراضي في المستقبل.
واجرت روسيا في هذه المنطقة مناورات عسكرية في مارس (آذار) شارك فيها 500 جندي.
كما جرت تدريبات اخرى في اغسطس (آب) 2014 بعد ايام على الغاء موسكو لقاء مع دبلوماسي ياباني رفيع المستوى ردا على العقوبات التي تبنتها طوكيو ضد روسيا بسبب الازمة الاوكرانية.
وكتب مدفيديف على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، ان جزر الكوريل تشكل لروسيا "بابا على واحدة من المناطق الاسرع تطورا في العالم هي منطقة آسيا المحيط الهادئ".



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.