طيران النظام السوري يقصف الغوطة.. ومجزرة في دوما

الفصائل المسلحة تهاجم قوات الأسد في حلب و«داعش» يفجر سيارة قرب مطار كويرس العسكري

عملية البحث عن جثث الضحايا المدنيين بعد جولة من القصف النظامي على دوما حيث سقط أكثر من 50 قتيلاً (أ.ب)
عملية البحث عن جثث الضحايا المدنيين بعد جولة من القصف النظامي على دوما حيث سقط أكثر من 50 قتيلاً (أ.ب)
TT

طيران النظام السوري يقصف الغوطة.. ومجزرة في دوما

عملية البحث عن جثث الضحايا المدنيين بعد جولة من القصف النظامي على دوما حيث سقط أكثر من 50 قتيلاً (أ.ب)
عملية البحث عن جثث الضحايا المدنيين بعد جولة من القصف النظامي على دوما حيث سقط أكثر من 50 قتيلاً (أ.ب)

جدد الطيران المروحي السوري قصفه مناطق في محيط مخيم خان الشيح في الغوطة الغربية بمحافظة ريف دمشق بالبراميل المتفجرة، بالتزامن مع قصف محيط المخيم بالمدفعية الثقيلة، في حين قصف النظام مناطق في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، شمال شرقي العاصمة دمشق، مما أدى إلى سقوط أكثر من 50 قتيلاً وفق مصادر المعارضة. وترافق كل ذلك مع تنفيذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في العاصمة السورية، ولم تسلم مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، إذ كانت أمس عرضة لعدة غارات جوية، بينما نفذ الطيران الحربي غارات على مدينة عربين وبلدة مسرابا المجاورتين أيضًا.
هذا التصعيد الجديد، فسّره مصدر بارز في المعارضة السورية، بأنه «رسالة واضحة من (رئيس النظام السوري) بشار الأسد، بأنه لن يقبل إلا الحل العسكري في سوريا». وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «النظام استخدم في قصفة المتجدد (أمس) على دوما صواريخ موجهة أدت إلى سقوط عشرات الضحايا».
وبينما سقطت قذيفة على منطقة التضامن في دمشق اقتصرت أضرارها على الماديات ولم يحدد مصدرها، بقيت مدينة الزبداني في الريف الغربي لدمشق، مسرحًا للاشتباكات العنيفة المستمرة بين «حزب الله» اللبناني والفرقة الرابعة الحرس الجمهوري وجيش التحرير الفلسطيني (الداعم للنظام) وميليشيات الدفاع الوطني من جهة، والفصائل المعارضة والإسلامية من جهة أخرى، ترافق ذلك مع قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في المدينة، وتحدث ناشطون عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين.
وفي محافظة حلب، بشمال سوريا، كانت مدينة حلب على موعد مع جولة عنف جديدة أمس، ففي وقت استهدفت الفصائل المعارضة والإسلامية مراكز لقوات النظام في حي الخالدية بالمدينة، وأطلقت قذائف هواوين على مواقع عسكرية للنظام في حي الأشرفية داخل المدينة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية والمسلحين الموالين لها. ردّت الأخيرة بإطلاق صاروخ أرض - أرض، سقط بالقرب من مقر لإحدى الكتائب المقاتلة في حي الأنصاري جنوب حلب، مما أدى إلى سقوط جرحى، كذلك ألقى الطيران المروحي النظامي برميلاً متفجرًا على حي السكري جنوب غربي المدينة، وبرميلاً آخر على منطقة حي بستان الباشا بشمال شرقي المدينة.
وخارج المدينة، دارت اشتباكات بين قوات النظام وبين تنظيم داعش في محيط مطار كويرس العسكري الذي يحاصره التنظيم في ريف حلب الشرقي، ترافق مع قصف جوي على مناطق في محيط المطار. وامتدت الاشتباكات إلى محيط قريتي تل ريمان والصالحية في الريف الشرقي لحلب، في محاولة من قوات النظام التقدم نحو المطار والوصول إلى عناصرها المحاصرين داخله. وتحدثت معلومات عن مقتل 4 ضباط من قوات النظام على الأقل، جراء تفجير عناصر «داعش» مساء أول من أمس سيارة مفخخة في محيط المطار.
أيضًا دارت اشتباكات بعد منتصف ليل الجمعة - السبت بين الكتائب المقاتلة والكتائب المعارضة والإسلامية من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في محيط قرية أم حوش قرب مدينة مارع وفي قرية الوحشية، في ريف حلب الشمالي، بينما دارت صباح أمس اشتباكات في محيط قرى حندرات وباشكوي وسيفات في الريف الشمالي لحلب، بين الكتائب الإسلامية المقاتلة وقوات النظام مدعومة بمسلحين موالين لها من جنسيات سوريا وعربية وآسيوية، مما أدى إلى مقتل عنصر من الكتائب وسقوط خسائر في صفوف قوات النظام.
محافظة إدلب أيضًا شهدت يومًا داميًا أمس، إذ قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة معرة النعمان، كما نفذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في محيط مطار أبو الظهور العسكري المحاصر من قبل جبهة النصرة والفصائل المعارضة والإسلامية منذ أكثر من سنتين، وقصف الطيران الحربي أيضًا مناطق في قرية عين لاروز في جبل الزاوية، ولكن من دون تسجيل خسائر بشرية. أما في محافظة حماه، فنفذ الطيران الحربي غارات كثيفة على المحطة الحرارية قرب سد زيزون ومناطق أخرى في قرية العمقية بسهل الغاب في ريف محافظة حماه الشمالي الغربي، بينما تعرضت مناطق في قرية الحويجة لقصف من قبل قوات النظام.
أخيرًا، في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، جدّد النظام استهدافه بقذائف المدفعية والصواريخ مناطق في جبل الأكراد، الذي يشهد منذ أشهر اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المعارضة والإسلامية والفصائل المقاتلة من جهة أخرى.



الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.