أسواق النفط تترقب تحرك الدول المنتجة للحد من هبوط الأسعار

مراقبون لـ«الشرق الأوسط»: «أوبك» تحتاط للحفاظ على حصتها السوقية

تعافي الاقتصاد يستغرق وقتا أطول لتتضح تأثيراته على الأسواق
تعافي الاقتصاد يستغرق وقتا أطول لتتضح تأثيراته على الأسواق
TT

أسواق النفط تترقب تحرك الدول المنتجة للحد من هبوط الأسعار

تعافي الاقتصاد يستغرق وقتا أطول لتتضح تأثيراته على الأسواق
تعافي الاقتصاد يستغرق وقتا أطول لتتضح تأثيراته على الأسواق

وسط توقعات بتحرك وشيك لمنظومة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، يترقب المحللون لأسواق النفط خلال الأيام المقبلة أن تبحث الدول المنتجة اتفاقا يخفف من حدة هبوط الأسعار في ظل تحركات رسمية من دول خارج «أوبك» لخفض الإنتاج والتخفيف من تخمة الأسواق التي أدت إلى التراجع الهائل في الأسعار مؤخرا.
وبحسب مراقبين لأسواق النفط، فإن الأسعار الحالية التي سجلها برميل النفط يستدعي تحرك دول «أوبك» لبحث الظروف التي أدت إلى حدة المستويات المتدنية من الأسعار لا سيما ما قد ستنتج عنه من تأثيرات سلبية على اقتصادات المنتجين.
وأبان الدكتور راشد أبانمي رئيس مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية، لـ«الشرق الأوسط» أن هبوط أسعار النفط بهذه الصورة المربكة للأسواق والاقتصادات جاءت نتيجة لتأثر السوق بدخول كميات من النفط تصل إلى 1.5 مليون برميل بعد قرار رفع الحظر عن النفط الإيراني، وهذه الكمية دخلت إلى الأسواق التي هي في الأصل كانت متخمة بارتفاع نسبة المعروض بسبب المؤشرات الاقتصادية المتعلقة بنسبة النمو في الاقتصادات.
وقال أبانمي: «تسجل الصين تراجعا في الأداء وهي المنطقة الأكثر طلبا للطاقة، أيضا المشكلات التي تواجهها منطقة اليورو وعلى رأسها موضوع إفلاس اليونان وتراجع بعض الاقتصادية في منطقة أوروبا، بالإضافة إلى التوتر السياسي في الشرق الأوسط وهي الأقرب لمنابع النفط».
وأوضح أبانمي أن هناك عوامل ضغط كبيرة في أسواق النفط ستبقي الأسعار في مستوياتها الحالية وفي نقطة تذبذب مستمرة حتى نهاية العام المقبل ما لم تكن هناك أحداث طارئة أو عوامل مفاجئة، مشيرًا إلى أن عوامل أخرى تتعلق بالنفط الصخري ودعم الحكومة الأميركية للشركات العاملة في الإنتاج من خلال تقديم دعم يتمثل في تخفيف الضرائب مما سينعكس على سعر تكلفة الإنتاج الذي يتوقع أن ينخفض من 60 إلى 20 دولارًا وهو الرقم القريب من تكلفة الأحفوري.
وحول نجاح الدول خارج «أوبك» في التوصل إلى اتفاق لخفض الإنتاج لإعادة الهدوء إلى الأسواق، أوضح رئيس مركز السياسات البترولية أن الدول الأعضاء في المنظمة يدركون أهمية هذه الخطوة ومدى تأثيرها على الحصة السوقية لهم مما يعني أن خفض الإنتاج دون تقيد الدول خارج المنظمة بالاتفاق سيفتح المجال أمامها للاستحواذ على حصة دول «الأوبك».
وبين أنه في حال التوصل إلى اتفاق بين الدول المنتجة فإن ذلك لن يحدث تأثيرات قوية على واقع السوق وسيظل في مستويات قريبة من الأسعار الحالية إلى أن يتحسن الاقتصاد العالمي بمؤشرات تساهم في رفع الطلب على الطاقة، لافتا إلى أن تعافي الاقتصاد يستغرق وقتا أطول لتتضح تأثيراته على الأسواق.
وبحسب مصادر نفطية لـ«الشرق الأوسط»، فإن الدول المصدرة للبترول خارج «أوبك»، لديها نيات، لحث «أوبك» على خفض إنتاجها، في الوقت نفسه فإن منظومة الدول المصدرة للبترول، طالبت بضرورة أن يكون هذا الاتفاق واضح المعالم والبنود التي يجب الاتفاق عليها، في حال خفض الإنتاج.
يشار إلى أن تكلفة إنتاج النفط الصخري أعلى بكثير من تكلفة إنتاج النفط الأحفوري، مما يعني أن تراجع الأسعار أضّر بشركات النفط الصخري وقد يؤدي إلى خسارتها وإغلاق مشاريعها، ودفع لتباطؤ نمو إنتاج النفط الأميركي في الأشهر الماضية وانخفاض عدد منصات الحفر الباحثة عن الخام انخفاضا كبيرا.
وكان ريان لانس، رئيس مجلس إدارة «كونوكو» ورئيسها التنفيذي أشار إلى أن تكاليف نقطة التعادل للنفط المحكم (النفط الصخري) تراجعت بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة في الأشهر الماضية وقد تنخفض من 15 و20 في المائة أخرى بحلول عام 2020.
وتوقع لانس أن استقرار وتحسن الأسعار الحالية سيساهم في تحسن منصات الحفر وضخ مزيدا من الإمدادات خلال العاملين المقبلين، وأن يسجل نمو الطلب العالمي على النفط تعافيا بامتصاص 1.1 مليون أو 1.2 مليون برميل إضافيا بما يعادل مثلي وتيرته خلال السنوات القليلة الماضية.
وبالعودة إلى خبراء أسواق النفط، قال عبد الرحمن الفلو المستشار الاقتصادي إن الأسباب الرئيسية التي دفعت إلى تراجع أسعار النفط إلى مستويات الـ40 دولارًا، هي المؤشرات السلبية في الاقتصادات التي كان يعول عليها تحقيق ارتفاع متواصل في النمو الاقتصادي مثل الصين واليابان إلى جانب التأثيرات الحادة في الاقتصاد الأوروبي واستمرار مؤشرات التباطؤ في النمو، مشيرًا إلى أن عامل العرض والطلب فاقم مشكلة السوق، فكثير من الدول التي تقع خارج منظمة «أوبك» تقوم بضخ كميات من النفط وهذا العامل أثر على حجم المعروض وزاد منه في الأسواق مما أدى إلى تدني في الأسعار.
وحذر الفلو من التراجع في تطوير تقنيات النفط، وذلك يهدف القدرة على مواصلة الإنتاج السريع في حال تعافي الأسواق وزيادة الطلب، مشيرًا إلى أن تخفيض منصات الإنتاج في بعض الدول سيجعلها غير قادرة على الاستفادة من الحصص السوقية التي سيوفرها ارتفاع معدل الطلب المتوقع في السنوات المقبلة.



الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.


النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) بمقدار 1.22 دولار، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 111.56 دولار للبرميل عند الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفعت بنسبة 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو (حزيران) الأكثر تداولاً 105.76 دولار.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بمقدار 98 سنتاً، أي بنسبة 0.95 في المائة، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) في بداية التداولات.

وقال محللون إن انخفاض الأسعار رد فعل مؤقت على فكرة انتهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس في الأسعار لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وتأجيل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.

وحذر ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة «ستدمر» محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح الممر المائي.

وقد أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 59 في المائة حتى الآن في مارس (آذار)، مسجلةً أعلى مكاسب شهرية لها على الإطلاق، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2020.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث، ومقرها نيودلهي: «على الرغم من تضارب الإشارات الدبلوماسية، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار حالة عدم اليقين».

وأضافت: «حتى في حال خفض التصعيد، فإن إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتاً، مما سيُبقي الإمدادات شحيحة».

وفي سياق متصل، وفي إشارة إلى التهديد الذي تُشكّله الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على إمدادات الطاقة المنقولة بحراً، أعلنت شركة البترول الكويتية، الثلاثاء، أن ناقلة النفط الخام التابعة لها، «السالمي»، المحملة بالكامل والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي. وحذّر المسؤولون أيضاً من احتمالية حدوث تسربات نفطية في المنطقة.

والسبت، استهدفت قوات «الحوثيين» في اليمن إسرائيل بصواريخ، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وهو طريق رئيسي للسفن التي تعبر قناة السويس بين آسيا وأوروبا.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودي قد تم تحويلها عبر هذا المضيق، حيث بلغت الكميات المحولة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد من متوسط ​​770 ألف برميل يومياً في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «تتوالى التصريحات والإشارات المتضاربة حول وضع الحرب بكثافة وسرعة، والحقيقة والوقائع هما الخاسر الأكبر». وأضافت: «من المرجح أن يستمر النفط الخام في التذبذب والضياع».