أعلن أبو عماد الرفاعي، مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في لبنان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا وجود عسكريًا للحركة في القنيطرة أو الجولان ولا في أي بقعة على الأراضي السورية». واعتبر أن الادعاء الإسرائيلي عن تورط «الجهاد الإسلامي» في عملية إطلاق صواريخ على أراضي شمالي إسرائيل «هو محض كذب وافتراء، والهدف من هذه الغارات هو محاولة إسرائيلية لإعادة خلط الأوراق في المنطقة، للتغطية على ما يجري للأسرى الفلسطينيين في معتقلات العدو الإسرائيلي». ومن جانب آخر، رجح المعلق السوري المعارض عبد الناصر العايد أن يكون إطلاق الصواريخ «محاولة تشويش على التسوية السياسية التي تطبخ الآن في المطابخ الدولية، ومحاولة تخريب صفقة متوقعة تجري بشروط إقليمية ودولية معينة ليس لبشار الأسد أي دور فيها».
أبو عماد الرفاعي أردف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يوجد لنا أي تنظيم عسكري إلا في فلسطين، وهي سرايا القدس المعروف دورها في مواجهة العدو الإسرائيلي وعلى ساحة فلسطين فقط». وإذ أوضح أنه «لا يوجد بين الشهداء المدنيين الذين قضوا في الغارات الإسرائيلية في القنيطرة أي عنصر أو مسؤول في الجهاد الإسلامي، إنما هم مدنيون سوريون»، عبر المسؤول الفلسطيني عن خشيته من أن «يكون التصعيد الإسرائيلي، مقدمة لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة في سوريا تعيد خلط الأوراق». وعمّا إذا كان ثمة وجود سياسي أو مكاتب للحركة في الداخل السوري، أعلن الرفاعي أن «حركة الجهاد الإسلامي لها وجود شعبي في سوريا من ضمن الشعب الفلسطيني المقيم داخل المخيمات في سوريا، وليس في إطار أي نشاط سياسي أو عسكري آخر».
هذا، وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن ثلاث غارات على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة للنظام السوري في منطقة القنيطرة القريبة من هضبة الجولان المحتلة. وأدت الغارات إلى قتل وجرح عسكريين سوريين ومسلحين موالين للنظام ومدنيين. فيما لم يحرّك النظام السوري والميليشيات الداعمة له ساكنًا، بل اكتفى إعلام النظام بالاعتراف بالضربات الإسرائيلية وإحصائها والتقليل من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها. وجاء التصعيد الإسرائيلي ردًا على إطلاق صواريخ ليل أول من أمس الخميس من الجولان، على مستعمرة كريات شمونة الإسرائيلية القريبة من الحدود مع لبنان.
من ناحية أخرى، في حين اعترف التلفزيون السوري الرسمي بمقتل جندي سوري وجرح سبعة آخرين، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «ثلاث غارات إسرائيلية نفذت خلال 24 ساعة على الأراضي السورية». وذكر «أن خمسة أشخاص قضوا في الغارتين الجويتين للطيران الإسرائيلي على منطقة الكوم في ريف القنيطرة، بينهم عنصران من ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام». وأشار إلى أن «ضابطًا وجنديًا من قوات النظام قتلا في غارات الطائرات الإسرائيلية ليل أمس (أول من أمس) على القنيطرة في الريف الجنوبي الغربي لدمشق وأصيب ثمانية جنود آخرون، كما أسفرت الضربات ذاتها عن تدمير مدفعية ومستودع أسلحة تابعة للقوات النظامية».
وفي هذه الأثناء، رأى المحلل العسكري السوري المعارض عبد الناصر العايد، أنه «من الأفضل معرفة هوية الجهة التي أطلقت الصواريخ على إسرائيل، لتحديد طبيعة الوضع العسكري وما قد تذهب إليه الأمور من الآن فصاعدا». وقال العايد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان النظام السوري على صلة بإطلاق هذه الصواريخ على إسرائيل، فهو بذلك يتوسل أزمة إقليمية من أجل إغراق سوريا والمنطقة في حرب قد تمتد إلى إيران، وتحرف الأنظار عن مرحلة التفاوض السياسي والدبلوماسي القائم في الكواليس». ولم يجد العايد في إطلاق الصواريخ إلا «محاولة تشويش على التسوية السياسية التي تطبخ الآن في المطابخ الدولية، ومحاولة تخريب صفقة متوقعة تجري بشروط إقليمية ودولية معينة ليس لبشار الأسد أي دور فيها». ولاحظ أن «النظام السوري يعاني اليوم ضغطًا دوليًا عشية ذكرى مجزرة الكيميائي في الغوطة الشرقية، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤولين عنها، ولذلك هو يدفع بالأمور إلى حافة الهاوية، في محاولة منه لإشعال المنطقة».
ويشير العايد إلى أن «بشار الأسد الآن أمام مأزق، فإذا كان مسؤولاً عن إطلاق الصواريخ فهو بذلك يسعى إلى استجداء حرب إقليمية، وإذا لم يكن مسؤولاً عنها، فهذا يعني أنه في ورطة، ولا يعرف ماذا يجري في مناطق سيطرته».
10:32 دقيقه
«الجهاد الإسلامي» تنفي علاقتها بصواريخ الجولان وتعتبرها مقدمة لعملية إسرائيلية واسعة في سوريا
https://aawsat.com/home/article/435246/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%C2%BB-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
«الجهاد الإسلامي» تنفي علاقتها بصواريخ الجولان وتعتبرها مقدمة لعملية إسرائيلية واسعة في سوريا
معلق معارض: إطلاق الصواريخ محاولة للتشويش على التسوية الدولية
عمال بناء يشيدون سورا أسمنتيا في منطقة الريحانية الحدودية في محافظة هاتاي (الإسكندرونة) بجنوب تركيا لضبط الحدود مع سوريا ومنع تسلل الإرهابيين إليها (أ.ب)
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
«الجهاد الإسلامي» تنفي علاقتها بصواريخ الجولان وتعتبرها مقدمة لعملية إسرائيلية واسعة في سوريا
عمال بناء يشيدون سورا أسمنتيا في منطقة الريحانية الحدودية في محافظة هاتاي (الإسكندرونة) بجنوب تركيا لضبط الحدود مع سوريا ومنع تسلل الإرهابيين إليها (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








