فيات الجديدة.. لا تغيير في سمات الحجم الصغير لسيارة الخمسينات

فيات الجديدة.. لا تغيير في سمات الحجم الصغير لسيارة الخمسينات

السبت - 8 ذو القعدة 1436 هـ - 22 أغسطس 2015 مـ
لندن: «الشرق الأوسط»
تحديث سيارة «فيات 500» كان ينتظره جمهورها بفارغ الصبر وربما كان ذلك أحد دوافع الشركة للكشف عن أحدث صور هذه السيارة ذات الأربعة مقاعد في حفل أقيم بهذه المناسبة في مدينة تورينو الإيطالية.
خرجت السيارة «فيات» في صورتها القديمة حاملة معها السمات ذاتها التي اتسم بها تصميم الخمسينات من صغر الحجم وضيق المساحة، ما جعلها تبدو في حجم حقيبة السفر. بعد ذلك، أسدلت الستائر لفترة وجيزة لتخرج عام 2007 بالتصميم الجديد للسيارة الذي كان بمثابة إعادة استيلادها كسيارة مناسبة للمدن تحمل طابعا جذابا. وبعد ذلك، ومع بلوغ مشاعر الانتظار والترقب ذروته لدى جمهورها، كشفت الشركة الستار عن التصميم الجديد الذي تدعي «فيات» أنه يضم 1900 عنصر جديد... وإذا كان هذا الأمر صحيحًا بالفعل، فلا بد من الملاحظة بأن الشركة تعمدت إخفاءها.
من حيث الشكل الخارجي للسيارة، نجحت فيات في تحديد سبعة من تلك العناصر فقط، منها مصابيح الإضاءة، ما يترك 1893 عنصرا جديدا عرضة البحث.
وتحمل هذه التجربة الجديدة من جانب «فيات» درسًا مهمًا للجميع هو ضرورة عدم التدخل في التجارب الناجحة، فعند النظر إلى السيارة الجديدة لا تجد أمامك سوى سابقتها القديمة.
في الواقع، أقبل الناس على اقتناء هذه السيارة كما لم يقبلوا على أي سيارة أخرى حتى الآن. والتساؤل الآن هو: هل ينبغي أن تعيد الشركة تصميمها لتحولها إلى سيارة نصف نقل؟ أو لتحولها إلى سيارة مبتكرة تسير بخمس عجلات؟
في كل الأحوال، فإن على من يرغبون في معاينة صورة منقوصة من السيارة القديمة مشاهدة «500 إل» التي جرى تضخيم تصميمها بحيث أصبحت أشبه بحافلة نقل جماعي. وبالنظر إلى هذا التوسيع المفرط للمساحة، لا يملك المرء سوى التساؤل لماذا لا تترك الشركة الطراز القديم وشأنه يمضي في طريقه.
من الإنصاف القول بأن هناك تعديلين لافتين داخل السيارة: أولهما تحول عدادات السرعة إلى النظام الرقمي، وثانيهما توفير إمكانية الاتصال الفوري بالإنترنت عبر كابينة القيادة، ما يتيح لقائد السيارة، عبر شاشة تعمل باللمس، تعديل حالته على موقع «فيسبوك».
إلى جانب ذلك، توفر «فيات» ميزة جديدة تتيح تغيير النصف الأعلى من السيارة بأكمله إلى شكل مربعات أو مموه أو صور أخرى في حال الرغبة في ذلك.
إلا أن تجربة نموذج بسعة 1.2 لتر بنزين أثبتت أن السيارة ما تزال كما هي: رشيقة الحركة من دون إثارة شعور بالقلق لدى قائدها، وسهلة التحكم بها، لكنها تصدر صوتا مكتوما بعض الشيء عند المرور على الطرق المزودة بمهدئات السرعة. لكن أحدًا من محبي هذه السيارة لم يحبها من أجل قيادتها الهادئة، وإنما لمظهرها اللطيف وتصميمها المبهج من الداخل، وهو الأمر الذي ما تزال تتمتع به. أما أسوأ سلبيات السيارة الجديدة فهو الارتفاع المبالغ فيه في سعرها والبالغ 10890 جنيها إسترلينيا في بريطانيا.
أما الموعد المحدد لطرحها في الأسواق فهو سبتمبر (أيلول) 2015

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة