قائد الحرس الثوري يحذر روحاني من «فتح ثغرات للأعداء»

تفاقم الخلافات بين خامنئي والرئيس الإيراني حول التوافق النووي

قائد الحرس الثوري يحذر روحاني من «فتح ثغرات للأعداء»
TT

قائد الحرس الثوري يحذر روحاني من «فتح ثغرات للأعداء»

قائد الحرس الثوري يحذر روحاني من «فتح ثغرات للأعداء»

قال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن قواته لا تسمح بـ«فتح ثغرات للأعداء»، محذرًا كبار المسؤولين من التشكيك في المبادئ «إرضاء للشيطان الأكبر». وهاجم جعفري في اجتماع قيادة الحرس الثوري تصريحات حسن روحاني، وقال إن «البعض يعتقد أنه يجب تنظيم سلوكنا وفق إرادة الأعداء ويقولون إننا لا نستطيع أن نتحدث ونعمل مثلما نريد، لأن ذلك يسبب ردة فعل الآخرين».
وأوضح جعفري أنه «وفق هذه الرؤية يجب علينا تنظيم سلوكنا وفق أعمال العدو، وبتعبير أكثر وضوحا يعني ذلك بداية تآكل استقلال وكرامة النظام الثوري في إيران»، وأضاف «من يريدون فتح ثغرات جديدة لتسلل الأجانب بأقوال مضادة لأصول الثورة وتعليمات المرشد الأعلى، فليعلموا أننا لا نسمح بتقدم وتطبيق هكذا أفكار». وحول كلام روحاني عن دور مجلس صيانة الدستور قال: «هذه النبرة تليها تضعيف أهم أعمدة الثورة مثل مجلس صيانة الدستور، تطعن بالوحدة»، وحذر جعفري من وصلوا إلى مناصب رفيعة عبر مجلس صيانة الدستور (المرجع الأساسي في البت بأهلية المرشحين) قائلا: «يجب أن يكون خطابهم أكثر توازنا».
وفي إشارة إلى دبلوماسية حكومة روحاني وعلاقاتها بالإدارة الأميركية قال: «على المسؤولين عدم تقويض مبادئ وقيم الثورة من أجل رضا نسبي لنظام الهيمنة والشيطان الأكبر».
من جانبه، قال روحاني، أول من أمس (الأربعاء)، من دون ذكر اسم خامنئي: «يجب أن لا نعتقد بعد الوصول إلى التوافق يمكننا التحدث والعمل كيفما نشاء»، معتبرا أن الظرف مهيأة من أجل تحويل كبير في بلاده. ويأتي كلام روحاني بعد أيام من ترديد خامنئي بمصير التوافق النووي.
بدوره اقتبس حساب الرئيس الإيراني في شبكة «أنستغرام» هذا الجزء من كلام روحاني حول الانتخابات المقبلة ونشره تحت صورة من إحدى خطابات روحاني تظهر خلفه صورة خامنئي.
وكانت تصريحات روحاني حول إيران ما بعد التوافق ودور مجلس صيانة الدستور قد أثارت جدلا واسعا في البلد لا يزال متواصلا، بدورها الصحف الإيرانية اقتبست ما يناسب مواقفها للعناوين الرئيسية، صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة عنونت بـ«تحذير روحاني الانتخابي»، أما صحيفة «كيهان» فسخرت من روحاني وقالت «دار المفتاح لكن للانتخابات»، بينما صحيفة «جوان» المقربة من الحرس الثوري عنونت بــ«لا تقولوا أي كلام بعد الآن»!
من جهة أخرى، قال موقع «ديغربان» المعارض إن الخلافات تفاقمت في الفترة بين خامنئي من جهة، وروحاني ورفسنجاني من جهة أخرى حول التوافق النووي.
ويذكر أن خامنئي في خطابه الأخير بداية الأسبوع شكك في مصير التوافق النووي، وبعد ساعات لمح رفسنجاني إلى خامنئي قائلا: «البعض كان یعلل نفسه بأننا نقاوم، لكن أن يصبح البلد أكثر فقرا هذه ليست مقاومة».
كما انتقد محمد جواد لاريجاني مساعد رئيس السلطة القضائية في الشؤون الدولية وأبرز منظري الاستراتيجية الإيرانية تصريحات حسن روحاني، وقال: «يجب على مسؤولي النظام في تصريحاتهم أن يأخذوا المصالح القومية بعين الاعتبار»، مضيفًا: «الأميركيون يروجون تفاسير خاطئة وخطیرة، يقولون: يجب أن تكون مواقف إيران من الآن فصاعدا على نحو مغاير» وصرح: «أعرف روحاني جيدا، وعملت معه لسنوات. لا يقصد التفسير الأميركي».
وأضاف لاريجاني مساعد وزير الخارجية السابق في حوار تلفزيوني: «ليت رئيس الجمهورية لم يدل بهذا الموضوع أو تطرق إليه على نحو مغاير حتى لا يستغله الغرب».
من جانب آخر، انتقد أحمد توكلي النائب الأصولي المعتدل تصريحات روحاني وطالبه باحترام «المكانة القانونية لمجلس صيانة الدستور»، معتبرا أن البت بأهلية المرشحين شأن قانوني خاص بالمجلس.
توكلي قال إن «روحاني الرجل الثاني في البلد يجب عليه الحفاظ على المصالح القومية»، موضحا أن البلد يواجه تحديات تنفيذ التوافق النووي وتراجع أسعار النفط «من أجل ذلك الحكومة يجب أن تركز على إدارة البلد، يجب على كل التيارات أن تمد يدها للحكومة».
رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني أعرب عن استغرابه من تصريحات روحاني حول مجلس صيانة الدستور، وأضاف: «رئيس الجمهورية يجب أن ينأي بنفسه عن القضايا المثيرة للخلافات»، وأوضح أن التناحر السياسي الدائر في البلد يلحق أضرارا كبيرة بالاقتصاد، وذكر: «كلما زاد التوتر والخلافات والحلول ضعيفة ومعقدة تراجع الإنتاج والاستثمار» ونصح روحاني بعدم السير على خطى أحمدي نجاد، ونوه بأن «أحمدي نجاد لديه جملة معروفة أسقطت أهليته عندما كان يقول: أنا أرفض كذا قانون».
على صعيد آخر، قال علي شمخاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي إن مناقشة التوافق النووي على مختلف المجالات (الفنية والقانونية والاقتصاد) تقترب من المراحل النهائية.
شمخاني أكد أن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي يتعاملون مع الملف النووي بعيدا عن النزعات الحزبية، موضحا أن «النظرة الحزبية تضعف الوحدة الوطنية لأن النظرة الحزبية للتوافق النووي تخدم الأعداء».
ويعتقد المراقبون الإيرانيون أن روحاني بعد إعلان التوافق النووي يريد إصابة عصفورين بحجر واحد؛ أولا إخراج إيران من العزلة الدولية عبر تفعيل السياسة الخارجية، وثانيا الفوز الكبير بالانتخابات وتعزيز موقعه عبر إعادة المعتدلين والإصلاحيين للعب دور أكبر في صناعة القرار وتحجيم دور خامنئي، لكنه يواجه تحديات كبيرة تبدأ من خامنئي وتليه المؤسسات الدينية والعسكرية التابعة له والتيار الأصولي المتشدد.



الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).