تأجيل محاكمة مرسي وقيادات «الإخوان» في «اقتحام السجون» و«قضايا الدولة» تطالب المتهمين بمليار جنيه

مصدر مسؤول لـ {الشرق الأوسط}: الإبقاء على الرئيس السابق في «طرة» لحين انتهاء محاكمته في «التخابر» اليوم

الرئيس السابق مرسي داخل القفص الزجاجي الذي أودع فيه أثناء مثوله أمام المحكمة أمس (أ.ب)
الرئيس السابق مرسي داخل القفص الزجاجي الذي أودع فيه أثناء مثوله أمام المحكمة أمس (أ.ب)
TT

تأجيل محاكمة مرسي وقيادات «الإخوان» في «اقتحام السجون» و«قضايا الدولة» تطالب المتهمين بمليار جنيه

الرئيس السابق مرسي داخل القفص الزجاجي الذي أودع فيه أثناء مثوله أمام المحكمة أمس (أ.ب)
الرئيس السابق مرسي داخل القفص الزجاجي الذي أودع فيه أثناء مثوله أمام المحكمة أمس (أ.ب)

بينما أرجأت محكمة الجنايات جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و131 متهما من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولي، في قضية الهروب من سجن «وادي النطرون» عام 2011، بالاتفاق مع كل من حركة حماس وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، إلى جلسة يوم غد (الاثنين)، لاتخاذ إجراءات رد المحكمة المقدم من دفاع صفوت حجازي ومحمد البلتاجي، قررت وزارة الداخلية الإبقاء على الرئيس السابق في سجن «طرة» بالقاهرة وعدم نقله لمقر احتجازه بالإسكندرية، وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية، إن «قرار نقل مرسي إلى منطقة سجون طرة (جنوب القاهرة)، لحين الانتهاء من محاكمته اليوم وغدا».
ويمثل مرسي أمام محكمة الجنايات اليوم (الأحد) في قضية «التخابر مع هيئات أجنبية»، كما يحاكم في قضية «اقتحام السجون» والمعروفة إعلاميا بـ«الهروب من وادي النطرون» غدا (الاثنين)، بينما قام المستشار أشرف مختار بهيئة قضايا الدولة (جهة ادعاء الحكومة) خلال جلسة أمس، بالادعاء مدنيا بمبلغ مليار جنيه (نحو 150 مليون دولار) كتعويض مدني مؤقت ضد مرسي والمتهمين لصالح الدولة المصرية ووزارة الداخلية عن الأضرار التي مست البلاد من تدمير للمنشآت المملوكة لمصلحة السجون وقتل بعض الأشخاص.
ويقضي مرسي فترة السجن الاحتياطي في القضايا السابقة إلى جانب قضية قتل «متظاهري قصر الاتحادية» بمنطقة سجون برج العرب بالإسكندرية. وأضاف المصدر الأمني المسؤول لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإبقاء على الرئيس السابق بمنطقة سجون طرة، لصعوبة نقله جوا لمدة ثلاثة أيام متواصلة من الإسكندرية إلى مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة (شرق القاهرة)»، لافتا إلى أنه لا صحة لبقاء مرسي في طرة، مؤكدا «سيجري إعادته إلى محبسه بسجن برج العرب فور جلسة الغد.. ولن يبقى في طرة».
وظهر الرئيس السابق خلال ثاني جلسات محاكمته مع المتهمين من قيادات الجماعة، داخل قفص حديدي مغلف بالزجاج العازل للصوت، قبل أن يسمح له رئيس الجلسة بالحديث عبر ميكرفون داخلي، ليقول إنه «الرئيس الشرعي للبلاد.. ومحاكمته غير دستورية».
وشهدت جلسة أمس إجراءات أمنية مشددة خارج مقر المحكمة، وأكد المصدر الأمني المسؤول نفسه، أنه «جرى وضع خطة أمنية شاملة بالتنسيق مع القوات المسلحة؛ لتأمين محاكمة مرسي اليوم وغدا»، لافتا إلى أنه سيجري التصدي بكل قوة لأي محاولات لأنصار المعزول لإثارة الشغب.
وقال محمد مرسي من داخل قفص الاتهام: «(أنا) الدكتور محمد مرسي رئيس الدولة، وهو ما أدى إلى تهليل قيادات (الإخوان) والتصفيق له فور سماعهم تلك الكلمات».
وأضاف مرسي إن «إجراءات محاكمته باطلة، والدكتور محمد سليم العوا وكيل عني لإبداء هذا الدفع»، مؤكدا أن لديه عتابا لرئيس المحكمة لتصوره أنه خصم له هو والنيابة «وهذا غير صحيح، حيث إن المستشار يرفض لي التحدث ولا يسمح لي بذلك».
وقال: «أربأ بالمحكمة بكل مكوناتها بما فيها النيابة أن تكون خصما لي، وعندما أطلب الكلام فأنا رجل مسؤول أعرف ماذا أقول.. ولا تخشى يا سيادة القاضي أن أقول كلاما غير مسؤول، فأنا موجود وحضرتك لازم تسمعني لأني سبق أن ذكرت أنني موجود هنا بالقوة الجبرية، وهذه الإجراءات بالنسبة لي باطلة ولن أقبلها».
وعقب ذلك، تلت النيابة العامة أمر الإحالة ضد الأربعة المتهمين الجدد في القضية، حيث اعترض أحد المتهمين الصادر ضده حكم 26 سنة في قضية محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق حسن أبو باشا، على نص أمر الإحالة.
وأحالت السلطات القضائية الرئيس السابق وقيادات من «الإخوان» إلى المحكمة، في تهمة اقتحام السجون التي جرت بعد يومين من قيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011.
وكانت السلطات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ألقت القبض على مرسي وقيادات في «الإخوان» ثالث أيام الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك. لكن مجهولين اقتحموا عدة سجون وقاموا بتحرير قيادات «الإخوان» ومساجين لحماس وحزب الله مدانين في قضايا سابقة، مما تسبب في فوضى في السجون وهروب آلاف السجناء الجنائيين.
ويتوقع مراقبون، توقيع أحكام مشددة قد تصل إلى الإعدام على مرسي وبقية المتهمين، وقالت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط»، إن «المتهمين يواجهون تهما بحمل أسلحة ثقيلة منها (آر بي جي)، ومدافع (غرينوف) ومدافع (رشاشة) وبنادق (آلية) بالذات وبواسطة الغير، بقصد استعمالها في الإخلال بالأمن والنظام العام والمساس بنظام الحكم».
في سياق آخر، يمثل الرئيس السابق و35 آخرين من قيادات «الإخوان» أبرزهم المرشد العام، ونائباه خيرت الشاطر ومحمود عزت، ومساعدون للرئيس السابق وقيادات بمكتب الإرشاد، أمام محكمة الجنايات اليوم (الأحد)، في قضية التخابر مع جهات أجنبية وإفشاء أسرار دفاعية لها.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى الجنايات، وأسندت إليهم ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي لـ«الإخوان»، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وتنعقد المحاكمة (اليوم) بمقر أكاديمية الشرطة، وذكرت المصادر القضائية نفسها، أن «الرئيس المعزول سوف يمثل داخل القفص الزجاجي الذي أودع فيه أمس»؛ لكن محمد الدماطي، المتحدث باسم الهيئة القانونية للدفاع عن المعزول، أكد في تصريحات صحافية أمس، أن «الهيئة بكامل أعضائها لن تحضر جلسة محاكمة مرسي وقيادات (الإخوان) اليوم (الأحد)، بسبب طلبها رد المحكمة برئاسة المستشار شعبان الشامي رئيس محكمة جنايات القاهرة»، قائلا إن المحامين الذين سيوجودون اليوم هم فقط المنتدبون من المحكمة، مشيرا إلى أن مرسي وقيادات «الإخوان» سيرفضون المحامين المنتدبين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.