«التعاون الإسلامي» تتبرأ من صلتها باتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإيرانية

«التعاون الإسلامي» تتبرأ من صلتها باتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإيرانية

ولد بوك لـ«الشرق الأوسط»: تجمع طهران تأسس لدواعٍ طائفية تحت شعار المقاومة
الخميس - 6 ذو القعدة 1436 هـ - 20 أغسطس 2015 مـ

أكد محمد سالم ولد بوك، مدير اتحاد الإذاعات الإسلامية التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القنوات والإذاعات المندرجة تحت لواء اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية الذي أسسته إيران في عام 2007 جميعها (شيعية)»، ووصف أجندته بالطائفية التي لا تخدم العمل الإسلامي.
وأوضح أن إيران رمت من خلال تأسيس ذلك الاتحاد، الذي عقد أخيرًا جمعيته العامة في طهران، إلى التشويش على أعمال اتحاد الإذاعات الإسلامية اعتقادًا منها أن وجوده في جدة يعني أنه محسوب على السعودية ويتبع إليها مباشرة، مبينًا أن سوريا ولبنان والعراق هي الدول العربية الوحيدة التي اعترفت باتحاد إيران.
كما أشار إلى أن حضور إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لطهران، اجتماع الاتحاد المزعوم جاء في إطار شعار إيران بأنها داعمة للمقاومة، داعيًا لعدم تصديق تلك المزاعم التي تهدف لإيجاد غطاء أوسع لأعمال إيران في المنطقة التي أثبتت طائفيتها من خلال الإضرار بأهل السنّة.
واعتبرت منظمة التعاون الإسلامي في بيان لها أمس، أن البيانات الصادرة من حين لآخر لهيئة تدعى «اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية» لا تمثل المنظمة ولا تعبر عن رأيها ولا عن مواقفها ولا تلزمها بأي شيء. وشددت على أن بيانها جاء لمواجهة ما قد يثير الالتباس لدى البعض بأن هذا الاتحاد منبثق عن المنظمة أو أنه أحد أجهزتها المتفرعة أو المتخصصة أو المنتمية، وقد يكون مصدر الالتباس التقارب الواضح في التسمية بينه وبين اتحاد الإذاعات الإسلامية التابع لمنظمة التعاون الإسلامي.
وانتقد مراقبين الأجندة التي يسير عليها اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في إيران، ووصفوه بأنه امتداد للمشروع الإيراني للتأثير في المنطقة، وتحسين صورتها بعد تدخلاتها غير المشروعة في عدد من الدول العربية. وعقدت جمعية الاتحاد في العاصمة الإيرانية طهران قبل أيام، وحظيت بعناية المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي الذي استقبل الوفود المشاركة ووضع ميثاق عمل الاتحاد، وشهدت الجمعية تكريم قنوات تابعة لميليشيا «حزب الله» في لبنان والحوثي في اليمن كالمسيرة والمنار.
ويدعي القائمون على الاتحاد الإيراني، أن النهج الذي تسلكه وسائل الإعلام التابعة لهم يصب في مسار دعم المظلومين في العالم، وأن منتسبي هذا الاتحاد على أتم الاستعداد للتضحية في هذا السبيل، وروجوا خلال محاور جلساتهم الأخيرة إلى ما يسمى بإعلام المقاومة والتركيز على اكتشاف المؤامرات التي يحيكها الأعداء وإحباط مفعولها على حد زعمهم.


اختيارات المحرر

فيديو