الأردن يجدد نفيه تدريب مسلحين سوريين على أراضيه.. والائتلاف يؤكد تأهيلهم من «سي آي إيه»

وزير الداخلية الأردني لـ «الشرق الأوسط» : لن نسمح بدخول المسلحين أو العبور إلى أي اتجاه

حسين هزاع المجالي
حسين هزاع المجالي
TT

الأردن يجدد نفيه تدريب مسلحين سوريين على أراضيه.. والائتلاف يؤكد تأهيلهم من «سي آي إيه»

حسين هزاع المجالي
حسين هزاع المجالي

نفى مسؤولون أردنيون بارزون لـ«الشرق الأوسط» نفيا قاطعا أنباء وجود آلاف المقاتلين السوريين المُدربين في الأردن، والذين يتجهزون لدخول الأراضي السورية؛ من أجل ما سموها «معركة دمشق». لكن مصادر قيادية في الائتلاف السوري المعارض جددت تأكيد تلك التقارير وقالت إن اختصاصيين في وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.إيه) دربوا هؤلاء المقاتلين داخل الأراضي الأردنية لكن «على نطاق ضيق وضمن مهام محدودة».
وأكد وزير الداخلية الأردني حسين هزاع المجالي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات المسلحة الأردنية لن تسمح قطعيا بدخول المسلحين إلى الأراضي الأردنية أو العبور من الأردن إلى أي اتجاه كان». وأضاف أن «المسلحين من سوريا هم من يحاول الدخول إلينا، خاصة أن الجانب السوري لا يضبط حدوده بالدرجة الكافية». واعتبر أن «أساس المشكلة يكمن في غياب السيطرة على الحدود من الجانب السوري، أما من الجانب الأردني فهناك سيطرة وإحكام شديدان للحدود، علما بأن أي دولة في العالم لا تستطيع السيطرة على حدودها مائة في المائة».
ومن جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، إن «هذه الأنباء عارية عن الصحة، وتتعارض مع الموقف الأردني الثابت منذ بداية الأزمة السورية والذي التزم بعدم إذكاء الصراع والعنف والتمسك بالحل السياسي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «من لديه البراهين على ذلك فليتقدم بنشرها وتقديمها». وجدد موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري في سوريا، والداعي إلى حل سلمي للأزمة التي تمر بها سوريا منذ ثلاث سنوات.
وطالب الوزير المومني «جميع وسائل الإعلام بالابتعاد عن المصادر المجهولة في طرح القضايا الحساسة، وتحري الدقة والمصداقية بها».
كما قال مسؤول أردني آخر لـ«الشرق الأوسط» فضل عدم الكشف عن هويته، إنه «بين الحين والآخر تخرج علينا وسائل إعلام عالمية بأنباء منسوبة إلى المعارضة (السورية) أو النظام (السوري) عن تدريب قوات من المعارضة لزجها في الصراع الدائر في سوريا، وإن هذه الإشاعات ازدادت العام الماضي عندما بدأت تدريبات (الأسد المتأهب) المشتركة بين الأردن والولايات المتحدة وبمشاركة 19 دولة». وأضاف: «إننا نتوقع مثل هذه الإشاعات خلال الشهرين المقبلين عندما يبدأ الحديث عن التدريبات المشتركة بنسختها الثالثة بين الأردن والولايات المتحدة والتي من المتوقع أن تبدأ نهاية مايو (أيار) المقبل».
ويشار إلى أن هناك برامج تدريبية مشتركة بين الأردن والولايات المتحدة على مدار العام، كما أنشأ الأردن مركزا لتدريب القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب في منطقة ياجوز، شمال العاصمة عمان، إضافة إلى إقامة مركز لتدريب الشرطة في منطقة الموقر شرق عمان حيث استفاد من المركزين كل من قوات من السلطة الفلسطينية والعراق وليبيا وأفغانستان ودول أخرى.
وفي المقابل، أكدت مصادر قيادية في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط» التوجه لمشاركة عدد من المقاتلين السوريين المدربين في الأردن برعاية أميركية في معركة دمشق، المفترض انطلاقها من الجبهة الجنوبية لفك الحصار النظامي عن ريف العاصمة.
وقال ممثل «الائتلاف السوري المعارض» في أميركا نجيب الغضبان لـ«الشرق الأوسط» إن «هؤلاء المقاتلين دربوا من قبل اختصاصيين في وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي .إيه) في معسكرات داخل الأراضي الأردنية»، موضحا أن «عمليات التدريب التي بدأت منذ مدة طويلة بقيت محدودة على نطاق ضيق وتختص بمهام محددة».
وفي حين رجح الغضبان أن «يشارك المقاتلون المدربون في الأردن بمعركة درعا المتوقع انطلاقها قريبا للوصول إلى العاصمة»، طالب بـ«توسيع دائرة التدريب ليصبح على نطاق أوسع»، مشددا على «ضرورة نقل رعاية هذه التدريبات من وكالة الاستخبارات إلى وزارة الدفاع الأميركية، لأن الوكالة قد تسعى إلى تسخيرها لمصالحها في حين سيكون الأمر خاضعا للمأسسة والقوانين إذا ما سلم الأمر لوزارة الدفاع (الأميركية)».
وأكد الغضبان أن «الصراع لم يعد سوريا - سوريا، فالنظام يحصل على دعم عسكري كبير من إيران وروسيا، ويحق لنا، نحن أيضا، أن نحصل على دعم لوجيستي من حلفائنا، ليكون ذلك رسالة للنظام بأنه لن يستطيع أن يحسم الصراع عسكريا».
ويضع الغضبان موافقة الأردن على إقامة معسكرات تدريب لمقاتلي المعارضة السورية في «سياق علاقات التنسيق مع الإدارة الأميركية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «الأردن حاول طمأنة النظام السوري بأن سياساتها لن تكون معادية له، خوفا من إقدام الأخير على تنفيذ عمليات إرهابية في الأراضي الأردنية، لكن ذلك لن يمنع أن يكون مصدر تمويل الجبهة الجنوبية من الأردن»، علما أن مجلس الأمن درس أمس قرارا يتعلق بتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، تقدم به الأردن إلى جانب لوكسمبورغ وأستراليا.
وكانت صحيفة «الثورة» الرسمية في سوريا حذرت الأردن قبل أيام، من «اللعب بالنار» في مسألة التصعيد على الجبهة الجنوبية، متهمة إياه بالتنسيق مع الولايات المتحدة في إحداث تصعيد على هذه الجبهة بعد انتهاء الجولة الثانية من مفاوضات «جنيف2». واتهمت الصحيفة الأردن بالموافقة «على مشروع الطرح الأميركي في تسخين الجبهات»، مهددة بأن «من يلعب بالنار تحترق أصابعه، فكيف بمن يوقدها بأصابعه المشتعلة؟».
وتزامنت تهديدات الصحيفة مع تعليق كتبه السفير السوري في الأردن بهجت سليمان على صفحته في موقع «فيسبوك»، متوعدا من خلاله «الأميركيين والأردنيين في حال فتحت الجبهة الجنوبية لإسقاط النظام السوري»، مشيرا إلى أن «المخطط يسير بالمنطقة باتجاه الهاوية التي ستبتلع الجميع».
ويتكتم قياديون ميدانيون في الجبهة الجنوبية المحاذية للحدود الأردنية على إعلان أي معلومات تتعلق بوجود مقاتلين جرى تدريبهم في الأردن. وقال أحد أعضاء المجلس العسكري الأعلى في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن «المشكلة ليست في المقاتلين بل في السلاح النوعي الذي ننتظر وصوله لإحراز تقدم ميداني على النظام»، نافيا «وجود أي معسكرات للمعارضة السورية في الأردن على اعتبار أن درعا تضم عددا من المناطق الآمنة وفيها معسكرات تدريب لتخريج عناصر من الجيش الحر».
وقلل القيادي الميداني من أهمية الكلام عن معركة ستنطلق من درعا للوصول إلى العاصمة وفك الحصار عن ريفها، موضحا أن «المسافة بين درعا ودمشق تتجاوز المائة كيلومتر ما يعني أن المعركة تحتاج إلى أسلحة ثقيلة غير متوفرة لدى المعارضة حاليا»، علما أن الكتائب العسكرية لا تنظر إلى الهجوم على دمشق من الجنوب بوصفه مهمة سهلة، انطلاقا من غياب وجود سلاح «رادع للطيران الحربي»، واقتصار السلاح المتوفر لديهم على صواريخ مضادة للطيران غنموها من مواقع نظامية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.