ارتفاع متواضع لبورصة دبي وسط موجة هبوط عاتية تضرب الخليج

صعود طفيف في الأردن بدعم من قطاعي الخدمات والمال

جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)
جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)
TT

ارتفاع متواضع لبورصة دبي وسط موجة هبوط عاتية تضرب الخليج

جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)
جانب من تداولات بورصة قطر (رويترز)

واصلت العاصفة الحمراء اجتياحها لأسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس (الأربعاء) بسبب تنامي المخاوف العالمية واستمرار تراجع أسعار النفط، حيث تراجعت كل أسواق المنطقة باستثناء سوق دبي التي عادت للارتفاع بعد 5 جلسات متتالية من الخسائر، وكان هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3833.30 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والأحجام. كما ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2140.80 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي أسواق المنطقة وكان على رأسها السوق السعودية التي هبط مؤشرها إلى مستوى 7900 نقطة بضغط من كافة قطاعاتها قاده قطاع التطوير العقاري بنسبة 2.51 في المائة ليغلق عند مستوى 7991.28 نقطة. وبحسب تقرير «صحاري» تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.63 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6152.30 نقطة. وواصلت البورصة الكويتية تراجعها بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع تكنولوجيا بنسبة 0.43 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6167.91 نقطة. وعمقت البورصة القطرية خسائرها بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.30 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11635.04 نقطة. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1325.56 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الفنادق والسياحة.

أرباح متواضعة في سوق دبي

حققت سوق دبي مكاسب خلال جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاعي السلع والاتصالات، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3833.30 نقطة رابحا 5.71 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 0.38 في المائة وإعمار بنسبة 0.14 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.78 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.10 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.76 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.69 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 199.7 مليون سهم بقيمة 328.4 مليون درهم نفذت من خلال 4230 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع 12 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 0.77 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.76 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.47 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.29 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.500 درهم تلاه سعر سهم Orascom Construction بواقع 2.640 في المائة وصولا إلى سعر 12.450 دولار. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة دبي للمرطبات أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 18.900 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 6.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.630 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 72.2 مليار درهم وصولا إلى سعر 7.110 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 37 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.060 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 47.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.671 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 24.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.040 درهم.

هبوط السوق الكويتية

تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس مع استمرار حالة العزوف وضغط المضاربين على بعض الأسعار، بالإضافة إلى زيادة القلق بشأن دول المنطقة والاقتصاد العالمي، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 26.8 نقطة أو ما نسبته 0.43 في المائة ليقفل عند مستوى 6167.91 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 97.7 مليون سهم بقيمة 11.2 مليون دينار نفذت من خلال 2434 صفقة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 1.55 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى قاده قطاع تكنولوجيا بنسبة 27.11 في المائة تلاه رعاية صحية بنسبة 10.12 في المائة. وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.11 في المائة وصولا إلى سعر 0.010 دينار تلاه سعر سهم زيما بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.090 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم وطنية م ب أعلى نسبة تراجع بواقع 7.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.214 دينار تلاه سعر سهم البناء بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.340 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 40.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.040 دينار تلاه سهم نفائس بواقع 5.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.116 دينار.

تفاقم في خسائر السوق القطرية

تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 35.46 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11635.04 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 238.8 مليون ريال نفذت من خلال 3577 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 27 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.57 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.07 في المائة.
وسجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.82 في المائة وصولا إلى سعر 18.35 ريال تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 0.80 في المائة وصولا إلى سعر 25.30 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 53.60 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 21.60 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 782 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 747.6 ألف سهم. واحتل سهم التجاري المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 37.8 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 29.7 مليون ريال.

تراجع في السوق البحرينية

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.95 نقطة أو ما نسبته 0.22 في المائة ليغلق عند مستوى 1325.56 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 638.2 ألف سهم بقيمة 144.7 ألف دينار.
وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الاستثمار وقطاع التأمين على نفس قيم الجلسة السابقة وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 64.90 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 5.63 نقطة.
وارتفع سعر سهم مجموعة ترافكو بواقع 0.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.242 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.135 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.800 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 299 ألف دينار تلاه سهم مجموعة فنادق الخليج بقيمة 81.2 ألف دينار.

السوق العمانية تتراجع على جميع المستويات

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 39.15 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة ليقفل عند مستوى 6152.30 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.5 مليون سهم بقيمة 2.3 مليون ريال نفذت من خلال 628 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 23 شركة.
وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.11 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.38 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة.
وارتفع سعر سهم المتحدة للطاقة بواقع 9.96 في المائة وصولا إلى سعر 2.870 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك إتش إس بي سي عمان أعلى نسبة تراجع بواقع 3.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.125 ريال تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 2.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.200 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 350.2 ألف ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 314.5 ألف ريال.

ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.05 في المائة لتقفل عند مستوى 2140.82 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.6 مليون سهم بقيمة 6.4 مليون دينار نفذت من خلال 2900 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة. مقابل تراجع أسعار أسهم 43 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة.
وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.27 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.11 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سهم مجموعة العصر للاستثمار بواقع 4.80 في المائة وصولا إلى سعر 2.40 دينار. في المقابل سجل سعر سهم اليرموك للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 1.15 دينار تلاه سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 7.23 في المائة وصولا إلى سعر 1.41 دينار. واحتل سهم البنك العربي الأول بقيم التداول بواقع 1.4 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 736.7 ألف دينار.



الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي يوم الجمعة، وسط تداولات حذرة، في ظل ازدياد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان واحتمالات استئناف المحادثات مع إيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الآمنة.

ودخل وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

في المقابل، خفّض المفاوضون الأميركيون والإيرانيون سقف طموحاتهم تجاه التوصل إلى اتفاق شامل، متجهين نحو مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف إلى منع عودة التصعيد، مع بقاء الملف النووي العقبة الأبرز أمام أي تقدم جوهري.

وظلت تحركات العملات ضمن نطاقات ضيقة خلال التداولات الآسيوية، في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من الإشارات، ليستقر اليورو عند 1.1782 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بينما سجل الجنيه الاسترليني 1.3525 دولار.

كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 98.235، متجهاً لتسجيل خسائر أسبوعية جديدة، بعد أن تراجع عن معظم المكاسب التي حققها عقب اندلاع الحرب، مع استمرار تراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»: «تمر الأسواق بمرحلة من التماسك بعد استيعاب جزء كبير من التفاؤل بشأن تمديد وقف إطلاق النار خلال وقت سابق من الأسبوع، وتحتاج الآن إلى محفز جديد لتحديد اتجاه أوضح. لم يعد الدولار يتحرك في مسار أحادي الاتجاه».

وسجل الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، 0.7167 دولار أميركي، محافظاً على قربه من أعلى مستوياته في أربع سنوات بدعم من تحسن شهية المخاطرة، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1 في المائة إلى 0.5887 دولار أميركي.

أما مقابل الين الياباني، فقد ارتفع الدولار بشكل طفيف إلى 159.47 ين، في وقت تجنّب فيه محافظ بنك اليابان كازو أويدا إعطاء إشارات حول احتمال رفع الفائدة هذا الشهر، ما يعزز احتمالات تأجيل أي تحرك حتى يونيو (حزيران) على الأقل.

وفي أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، مع استمرار المخاوف التضخمية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة. وبلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7816 في المائة، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند 4.3193 في المائة.

وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى توقعات باستمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال العام الحالي، في تحول حاد عن تقديرات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الحرب.

وفي السياق، أكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، أن وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية اتفقوا على البقاء في حالة استعداد لاتخاذ إجراءات للتخفيف من المخاطر الاقتصادية والتضخمية الناتجة عن صدمات أسعار الطاقة.

وتناغمت هذه النبرة الحذرة مع توجهات البنك المركزي الأوروبي، الذي قلّص بدوره احتمالات التحرك المبكر في أسعار الفائدة، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار.

في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات انخفاض طلبات إعانات البطالة بأكثر من المتوقع، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل، ويمنح الاحتياطي الفيدرالي هامشاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، بينما يراقب تداعيات التضخم المرتبط بالصراع.

وقال بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «إن رفع أسعار الفائدة في مواجهة صدمة عرض سلبية لا يعالج التضخم الناتج عن الطاقة على المدى القصير، بل قد يؤدي إلى تفاقم قيود النمو الاقتصادي».


الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

TT

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 4797.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 1.1 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4818.80 دولار، وفق «رويترز».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الممتد لعشرة أيام، حيّز التنفيذ يوم الخميس، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن المستثمرين يراقبون عن كثب أي تقدم ملموس في المحادثات الأميركية - الإيرانية، موضحاً أن أي اختراق أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش من شأنه تهدئة أسواق النفط وكبح مخاوف التضخم، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب.

في المقابل، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، ما يجعل السلع المقومة به أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. كما أسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية، وسط تفاؤل متزايد باقتراب نهاية الحرب الإيرانية.

وكانت المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في التضخم، وما يستتبعه من إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، قد دفعت أسعار الذهب للتراجع بأكثر من 8 في المائة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط).

ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

من جانبها، توقعت شركة «بي إم آي» التابعة لـ«فيتش سوليوشينز» استمرار بعض الضغوط الهبوطية على الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار مدعومة فوق مستوى 3500 دولار للأونصة بفعل المخاطر الجيوسياسية المستمرة وخصائصه كملاذ آمن.

ويُسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنحو 27 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال العام قبل اندلاع الحرب.

في سياق متصل، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، نتيجة تعليق شحنات كبيرة في الجمارك بسبب غياب توجيهات حكومية رسمية تسمح باستيراد السبائك.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.9 في المائة إلى 79.12 دولار للأونصة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. كما صعد البلاتين بنسبة 0.3 في المائة إلى 2092.07 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1558.47 دولار، مع توقعات بتسجيلهما مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي.


صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر، إثر الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) 2026، موضحاً أن هذا النزاع لم يمثل مجرد أزمة حدودية، بل تحول إلى زلزال ضرب قلب الممرات الاقتصادية الاستراتيجية، مخلفاً صدمة طاقة عالمية وشللاً في سلاسل الإمداد. وفي خضم هذه التحديات، برز اقتصاد السعودية بوصفه نموذجاً للصمود؛ حيث أظهر «متانة استثنائية» مكنته من امتصاص تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتراجع الإنتاج الإقليمي، بفضل ركائز «رؤية 2030» التي عززت السياسات المالية القوية والقدرة اللوجيستية على التكيف مع أعنف المتغيرات الجيوسياسية.

وصف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، خلال عرضه لتحديث «تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي» في واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، الحرب الحالية بأنها تعيد رسم خريطة النمو الإقليمي بنسب لم تشهدها الأسواق منذ عقود، حيث أدى توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى تعطل تدفق 21 مليون برميل نفط يومياً، ما دفع بأسعار خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار. ولم تقف الصدمة عند النفط، بل طالت إمدادات الغاز الطبيعي، حيث قفزت أسعاره في أوروبا بنسبة 40 في المائة، متخطية المستويات القياسية التي سجلتها إبان أزمة أوكرانيا عام 2022، مما وضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح.

وقال إن اضطرابات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية ستؤثر بشدة على اقتصادات الدول الخليجية المصدرة للنفط والغاز، بينما تواجه الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط، مثل مصر والأردن، صدمات من ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمال انخفاض دخل تحويلات العاملين في دول الخليج.

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (رويترز)

وبشكل عام، من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً ملحوظاً في النمو هذا العام، حيث يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.1 في المائة، أي أقل بنسبة 2.8 نقطة مئوية من التوقعات قبل الحرب، قبل أن تشهد انتعاشاً في عام 2027، وفقاً لأحدث تقرير للتوقعات الإقليمية الصادر عن صندوق النقد الدولي.

قال أزعور: «إنها ليست مجرد قصة نفط وغاز، بل هي أيضاً تأثير هذه الحرب على جميع المنتجات الأخرى التي تُنتج في المنطقة، والتي تتمتع فيها المنطقة بموقع استراتيجي»، بما في ذلك صادرات الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية وغيرها من المنتجات المتخصصة التي تجعلها ممراً اقتصادياً استراتيجياً عالمياً. وحذر من أن ارتفاع تكاليف الغذاء بات يهدد الفئات الضعيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بشكل مباشر، خصوصاً مع تأثر الصادرات الخليجية الحيوية؛ حيث تورد دول المنطقة 40 في المائة من صادرات الكبريت و20 في المائة من أسمدة النيتروجين عالمياً. وأشار إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في هذه الإمدادات يعني تهديداً مباشراً للمواسم الزراعية العالمية والقدرة الشرائية لملايين البشر.

وأضاف: «علاوة على ذلك، أثر الصراع على القطاع غير النفطي، حيث تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بموقع استراتيجي عالمي، لا سيما في مجال الطيران والخدمات اللوجيستية».

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بعض الدول المستوردة للنفط في المنطقة تعتمد اعتماداً كبيراً على اقتصادات الخليج في استيراد الطاقة والتدفقات المالية، مما يجعلها عرضة للخطر في حال اشتدت الحرب أو طالت مدتها.

تجربة السعودية

أكد أزعور أن أحد أبرز الدروس القاسية والملهمة التي استخلصها الاقتصاد العالمي من الحرب وإغلاق مضيق هرمز، يكمن في ضرورة «تنويع طرق التجارة» بوصفها ضمانة وجودية لاستمرار تدفق السلع والطاقة.

وفي هذا السياق، اعتبر أزعور أن النهج الذي سلكته السعودية ضمن رؤيتها الاستراتيجية لم يكن مجرد تطوير للبنية التحتية، بل كان إعادة رسم شاملة لخريطة العبور اللوجيستي؛ حيث نجحت المملكة من خلال تطوير الموانئ البديلة على البحر الأحمر، وتوسيع شبكات الربط البري والسككي، في تقليل حالة «الهشاشة» التقليدية الناتجة عن الارتباط بممر مائي واحد وضيق.

ويرى أزعور أن هذه «الرشاقة السيادية» في خلق مسارات تجارية موازية هي التي مكنت التجارة السعودية من الاستمرار بفاعلية رغم الشلل الذي أصاب ممرات إقليمية أخرى، مما حول المملكة إلى نموذج عالمي في كيفية حماية الأمن الاقتصادي عبر فك الارتباط بالممرات البحرية القابلة للتعطل الجيوسياسي، وضمان وصول الإمدادات الحيوية إلى الأسواق المحلية والدولية دون انقطاع، وهو ما يجسد نجاح المرحلة الثانية من الرؤية في تحصين الاقتصاد الوطني ضد أعنف الصدمات الجيوسياسية.

مصر

وقال أزعور إن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر وتعزيزها لهوامش الأمان يمكّنان البلاد من التعامل بشكل أفضل مع الصدمات الخارجية.

وأضاف: «لقد سمحوا لسعر الصرف بأن يكون أكثر مرونة، لامتصاص أي صدمة خارجية، كما أنهم قاموا بزيادة وبناء مستوى مرتفع من الاحتياطيات بما يتيح لهم توفير مزيد من الطمأنينة للسوق».

تفاوت إقليمي

رصد التقرير تفاوتاً حاداً في القدرة على امتصاص الصدمة؛ فبينما واجهت قطر خفضاً تاريخياً في توقعات النمو بواقع 15 نقطة مئوية نتيجة تضرر بنيتها التحتية للغاز، أظهرت سلطنة عُمان صموداً بفضل موقعها الجغرافي. وعلى صعيد آخر، تزايدت الضغوط التمويلية على مصر وباكستان والأردن نتيجة ارتفاع الفوارق السيادية، مما دفع أزعور للتأكيد على جاهزية الصندوق لتقديم الدعم الفني والمالي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.

وقال أزعور: «إذا شهدنا انتعاشاً في إنتاج النفط، وفتحاً كاملاً لمضيق هرمز، فسيعني ذلك أن الدول ستزيد إنتاجها بسرعة كبيرة. كما أن مستوى أسعار النفط، المتوقع أن يبقى مرتفعاً مقارنةً بمستويات ما قبل عام 2026، سيمكن الدول المنتجة للنفط من استعادة بعض المكاسب التي تتكبدها حالياً بسبب الأزمة».