مجلس الأنبار: دول مانحة وعدت بتنفيذ مشاريع استثمارية

بغداد تستضيف اليوم مؤتمرًا لبحث سبل تحرير المحافظة وتأمينها

مجلس الأنبار: دول مانحة وعدت بتنفيذ مشاريع استثمارية
TT

مجلس الأنبار: دول مانحة وعدت بتنفيذ مشاريع استثمارية

مجلس الأنبار: دول مانحة وعدت بتنفيذ مشاريع استثمارية

أبدت دول مانحة استعدادها لتنفيذ مشاريع استثمارية في محافظة الأنبار غرب العراق في وقت تواجه حكومة المحافظة عقبات مالية تعرقل عملية تقديم المساعدات لنازحيها الذين يزيد تعدادهم على المليون نازح.
وخلال لقاءات ومباحثات واجتماعات كثيرة دارت بين مسؤولين محليين مع سفراء دول أجنبية وعربية في بغداد، حصلت حكومة الأنبار على وعود لتنفيذ مشاريع استثمارية وإعادة بناء البنية التحتية بعد تحرير مدن المحافظة من سيطرة تنظيم داعش. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار ومقرر المجلس، جاسم العسل، لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة المحلية «تواجه عقبات مالية تعرقل تنفيذ برامجها المتعلقة بتوفير المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية لآلاف النازحين الذين يعانون من العيش تحت ظروف مأساوية قاسية». وأضاف: «مجلس الأنبار والحكومة المحلية يسعيان من خلال تلك الاجتماعات إلى إقناع الدول المانحة في تقديم يد المساعدة في إعمار مدن الأنبار التي تعرضت بنيتها التحتية إلى دمار كبير يقدر بنحو 80 في المائة»، مشيرا إلى أن «المبالغ التخمينية المقدرة لإعادة إعمار مدن الأنبار بعد تحريرها من سطوة تنظيم داعش تقدر بأكثر من 20 مليار دولار أميركي، وهذا المبلغ تعجز عن توفيره الحكومة الاتحادية، خصوصًا مع تفاقم الأزمة المالية التي يمر بها العراق».
وفي سياق متصل، أعلن محافظ الأنبار صهيب الراوي عن عقد مؤتمر حول الأنبار في بغداد اليوم بمشاركة عربية ودولية لبحث الجوانب الأمنية والإنسانية والخطوات اللازمة لتطهير مدن المحافظة.
وقال الراوي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن دولاً عربية وأخرى أجنبية ستشارك بشكل واسع في مؤتمر تحرير الأنبار بحضور جميع الأطراف السياسية وشخصيات حكومية وبرعاية رئيس البرلمان سليم الجبوري، وسيناقش المؤتمر الجوانب الأمنية والإنسانية والخطوات اللازمة للإسراع بعملية تطهير مدن الأنبار من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي الذي تسبب بخراب كبير في مدننا، وكان سببًا في نزوح أكثر من مليون مواطن أنباري». وأضاف الراوي أن «المؤتمر سيناقش طرق استحصال الدعم الممكن للحفاظ على المنجزات التي تحققت خلال تطهير مناطق مختلفة من الأنبار مع إدامة زخم المعركة لدحر مسلحي تنظيم داعش وحماية أمن المدنيين الأبرياء».
ميدانيًا، أعلن حكمت سليمان، المتحدث باسم محافظ الأنبار، أن القوات الأمنية العراقية المشتركة وصلت إلى مشارف شارع 20 وسط مدينة الرمادي والذي لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن المجمع الحكومي، إذ بناية محافظة الأنبار. وقال سليمان: «هناك تقدم لقواتنا من المحور الجنوبي لمدينة الرمادي حيث تمكنت قطعاتنا الدخول إلى منطقة التأميم وتحرير منطقة حي الزيتون بعد أن حررت بناية مديرية مرور الأنبار، وهناك معارك تدور داخل الأحياء السكنية وسط الرمادي».
من جانب آخر، كشف قائد عمليات الأنبار، قاسم المحمدي، عن مقتل 13 مسلحا من «داعش» وتدمير معاقل لهم، في المحور الشمالي للعمليات العسكرية في مدينة الرمادي. وقال المحمدي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «القوات الأمنية، التابعة لقيادة عمليات الأنبار، تمكنت من قتل 13 عنصرا من مسلحي تنظيم داعش، وتدمير ثلاث عجلات تحمل مدافع أحادية، وكذلك تم تدمير كثير من مقرات لمسلحي التنظيم وقتل المختبئين فيها». وأضاف أن «فرق الجهد الهندسي التابعة إلى قيادة عمليات الأنبار تمكنت من تفكيك 25 عبوة ناسفة مما أتاح التقدم باتجاه تحرير مناطق أخرى من المدينة»، لافتا إلى أن العمليات العسكرية المذكورة «توزعت بين مناطق البوعيثة والصبيحات، وكانت باشتراك القطعات الأمنية الأرضية وطيران الجيش وسلسلة من الطلعات الجوية لطائرات التحالف الدولي».
من جهته، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت عن تمكن قوة من تشكيلات الشرطة الاتحادية تدعى «أسود الشهيد رأفت» من «كسر خطوط مسلحي تنظيم داعش وحررت مدرسة لواء 40، وعشرات المباني في حصيبة الشرقية في الأنبار، وكبدت العدو خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وكذلك قتل 11 إرهابيا من تنظيم داعش خلال عمليات متفرقة شرق الرمادي»، لافتا إلى أنه تم تطهير ثلاثة مبانٍ وتفكيك 13 عبوة ناسفة. وقال جودت: «كما تمكنت مفارز القناصين التابعة لقوات الشرطة الاتحادية من قتل خمسة إرهابيين من تنظيم داعش كانوا يحملون قاذفات صاروخية أثناء محاولتهم التسلل ودخول أحد المباني في منطقة المضيق، 5 كلم شرق مدينة الرمادي».



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.